شريط الأخبار
بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل... قصة نجاح بتميز الزميلة هيفاء السرحان تتقدم بالتهنئة لعطوفة الدكتور مناور ابو الغنم بمناسبة الترفيع أكسيوس: ترامب استفسر عن حظوظ نتنياهو الانتخابية ولم يقدم له دعما علنيا ردود فعل عقب محاصرة مستوطنين منازل في نابلس وقطع الخدمات عنها واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة حصار مستوطنين منازل فلسطينيين الشيخ: نقل صلاحيات إنفاذ القانون بالمستوطنات فرض للسيادة الإسرائيلية على الضفة "التربية النيابية" توضح بشأن المادة (14) من قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة ترامب يحجم عن دعم نتنياهو انتخابياً .. والخلافات تتسع تربويون: اختيار التخصص الجامعي يحتاج موازنة بين الميول والقدرات وسوق العمل باكستان لأميركا: مذكرة التفاهم مع إيران السبيل الوحيد للحل نتنياهو يصف بريطانيا بـ"الجمهورية الإسلامية" الأميرّة غيداء طلال : أجمل الأوقات أقضيها مع أطفالنا الرائعين في مركز الحُسيّن للسرّطان" القبول الموحد: الطب وطب الأسنان تخصصات مشبعة تقترب من الركود وزير الخزانة الأميركي: سنفرض على إيران تدابير "غير مسبوقة" تراجع الملاحة في مضيق هرمز وسط تصريحات متضاربة من واشنطن وطهران ارتفاع طفيف للنفط بعد تهديد أميركي بحصار مفتوح على إيران

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

أ. د. هاني الضمور
تواجه الجامعات الأردنية اليوم واحدة من أخطر التحديات في تاريخها، تتمثل في الكلفة الاجتماعية المتزايدة التي فُرضت عليها عبر سنوات طويلة، دون أن تتوافر لها الأدوات أو الموارد الكفيلة بتحمّلها. وقد تحولت هذه الكلفة، بفعل غياب المعالجات الجذرية، إلى ديون متراكمة ومتزامنة أنهكت الجامعات، وقيّدت قدرتها على أداء دورها الأكاديمي والبحثي والتنموي.


ومن المهم التأكيد منذ البداية أن هذه الأزمة لا يمكن اختزالها في إطار سوء الإدارة أو ضعف الكفاءة المؤسسية، كما يُروّج أحيانًا. فالحقيقة أوضح من ذلك بكثير؛ إذ إن جذور المشكلة تكمن في سياسات وتشريعات حكومية حمّلت الجامعات أعباءً اجتماعية ووطنية كبيرة، دون أن تقابلها برؤية متكاملة لكيفية تحقيق التوازن بين هذه الأعباء ومتطلبات الإدارة السليمة والاستدامة المالية.

لقد أُنيط بالجامعات دور اجتماعي يتجاوز رسالتها الأكاديمية، شمل استيعاب أعداد متزايدة من الطلبة، وتقديم إعفاءات ومنح، والمساهمة في معالجة مشكلات البطالة والتنمية المحلية، إلى جانب الالتزام بأنظمة مالية وإدارية صارمة حدّت من قدرتها على توليد موارد ذاتية حقيقية. وفي المقابل، لم تحظَ هذه الجامعات بالدعم المالي الكافي الذي يمكّنها من القيام بهذه الأدوار دون الوقوع في فخ العجز والديون.

إن خطورة استمرار هذا النهج لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد إلى جوهر العملية التعليمية نفسها. فالجامعات المثقلة بالديون تُجبر على تقليص الإنفاق على البحث العلمي، وتحديث المختبرات، واستقطاب الكفاءات الأكاديمية، ما ينعكس سلبًا على جودة التعليم ومخرجاته، ويضعف قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وفي نهاية المطاف، يدفع المجتمع بأكمله ثمن هذا التراجع.

وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي لا يحتمل المراوغة: هل التعليم العالي أولوية وطنية أم لا؟.

إذا كان الجواب نعم، فإن المنطق والعدالة يفرضان على الحكومة أن تتحمّل الكلفة الاجتماعية المترتبة على هذا الخيار بشكل كامل وواضح، بدل تحميلها لمؤسسات تعليمية لا تملك الأدوات المالية ولا الصلاحيات الكافية للتعامل معها. أما الاستمرار في سياسة نقل العبء إلى الجامعات ثم مطالبتها بالحلول، فلن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتأجيل الانفجار.

إن المطلوب اليوم ليس حلولًا شكلية أو معالجات مؤقتة، بل إعادة نظر شاملة في فلسفة تمويل التعليم العالي، تقوم على شراكة حقيقية بين الحكومة والجامعات، تعترف بالدور الوطني للجامعة، وتترجم هذا الاعتراف إلى التزام مالي وتشريعي صريح.

"الرأي"