شريط الأخبار
مندوب الأردن في الأمم المتحدة:: لا استقرار بدون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية طقس بارد لأيام .. وتحذيرات من تشكل الصقيع الخارجية: نتابع بقلق الاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان خطة أمنية جديدة لقطاع غزة تشمل تجنيد نحو 12 ألف شرطي فلسطيني ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن إيران ولست راضيا عن أسلوب تفاوضهم روبيو يجري محادثات في إسرائيل بشأن إيران الاثنين دول تنصح رعاياه بمغادرة إيران فورًا (أسماء) محكمة إسرائيلية تجمد قرار حظر 37 منظمة من العمل في غزة وزير الصحة يُفاجأ الكوادر الطبية في مستشفى البشير و يتناول الإفطار في الكافتيريا ويوجه بتحسين البيئة وول ستريت جورنال: إيران بعيدة عن تصنيع صواريخ عابرة للقارات فرنسا تدعو رعاياها لعدم السفر إلى القدس والضفة العثور على جثة شاب عشريني في مدينة إربد رويترز: المبعوث الأميركي برّاك يلتقي بنوري المالكي الأميرة بسمة بنت طلال تستقبل وفد منظمة الصحة العالمية برفقة الأميرين هاري وميغان مندوباً عن الملك..الأمير فيصل يرعى المجلس العلمي الهاشمي الـ121 الأجواء الشتوية في رمضان تنظم حركة المواطنين والأسواق 100 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى وفد وزاري يجري لقاءات في مدريد لتعزيز مكانة الأردن كمركز لجذب الاستثمار المطابخ الإنتاجية تشهد نشاطا ملحوظا لا سيما في رمضان المبارك الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية على الحواجز المؤدية إلى القدس

تقرير لليونسكو يحذّر: فيضانات البترا تهدّد إرث الأردن

تقرير لليونسكو يحذّر: فيضانات البترا تهدّد إرث الأردن

القلعة نيوز - أكد أستاذ الجغرافيا السياحية الدكتور ابراهيم الكردي، أن المخاطر التي تتهدد مدينة البترا الأثرية لم تعد مجرد افتراضات نظرية أو تحذيرات محلية معزولة، بل تحولت إلى إنذار دولي صريح صدر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في تقريرها المنشور عام 2025.


وبين الكردي أن التقرير حذّر بوضوح من تعرّض مواقع التراث العالمي، ومن بينها البترا، لمخاطر مائية متزايدة، في مقدمتها الفيضانات المفاجئة والجفاف والإجهاد المائي.

ويشير تقرير اليونسكو، المُعد بالتعاون مع معهد الموارد العالمية، إلى أن 73% من مواقع التراث العالمي حول العالم باتت معرضة بدرجة عالية لمخاطر مرتبطة بالمياه، وأن ما يقارب ربع هذه المواقع يواجه مخاطر مائية متعددة ومتداخلة.

ويضع التقرير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن أكثر الأقاليم هشاشة، نتيجة التغير المناخي، وتذبذب الأمطار، والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.

وبرزت البترا كمثال دقيق على موقع تراثي عالمي يجمع بين القيمة الاستثنائية والهشاشة البيئية، حيث تؤكد اليونسكو أن الفيضانات المفاجئة أصبحت تشكّل تهديدًا مباشرًا للبنية الصخرية والإنشائية للموقع، وللسلامة العامة للزوار، وللاستدامة السياحية على المدى الطويل.

البترا بين عبقرية الماضي وتحديات الحاضر

ويرى الكردي أن البترا مثّلت تاريخيًا، نموذجًا فريدًا في إدارة المياه، إذ طوّر الأنباط نظامًا هندسيًا متقدمًا للتحكم بالسيول وتخزين المياه في بيئة قاحلة. غير أن التقرير الدولي يلفت إلى أن تغيّر أنماط الهطول المطري، وازدياد شدة الفيضانات، وتراجع فاعلية بعض البنى التقليدية، جعل هذه العبقرية التاريخية بحاجة ماسة إلى تحديث وتكامل مع حلول علمية معاصرة.

ولا تكمن الخطورة في الفيضانات وحدها، بل في اختلال التوازن المائي بين فترات جفاف طويلة يعقبها هطول مطري غزير ومفاجئ، ما يضاعف من مخاطر التعرية، والانهيارات، وتلف الواجهات الصخرية المنحوتة.

مسؤولية الإدارة والحوكمة

وأوضح الكردي أنه رغم إشادة التقرير ببعض الإجراءات المتخذة في البترا، مثل أنظمة الإنذار المبكر وجهود الحد من مخاطر الفيضانات، إلا أنه يلمّح بوضوح إلى ضرورة تعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وربطها بالتخطيط السياحي وحماية التراث، بدل الاكتفاء بمعالجات جزئية أو طارئة.

وقال، إن استمرار الضغوط المائية دون استراتيجية وطنية متكاملة قد لا يهدد الموقع فحسب، بل قد ينعكس أيضًا على سمعة الأردن الدولية في إدارة مواقع التراث العالمي، خاصة في ظل تزايد التدقيق الأممي والتقارير الدورية لحالة الحفظ.

دعوة إلى تحرك وطني عاجل

وأشار الدكتور الكردي، إلى أن تحذير اليونسكو لا ينبغي التعامل معه كخبر عابر، بل كـ فرصة وطنية لإعادة تقييم سياسات إدارة البترا، وتطويرها عبر:

- دمج إدارة المخاطر المائية في التخطيط السياحي

- توظيف التقنيات الحديثة مثل نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد

- إعادة إحياء أنظمة المياه النبطية ضمن رؤية علمية معاصرة

- تعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي والخبراء

وأكد أن البترا ليست مجرد موقع أثري، بل إرث الأردن ورمز هويته الحضارية أمام العالم، موضحا أن تحذير اليونسكو لعام 2025 يؤكد أن حماية هذا الإرث لم تعد خيارًا، بل واجبًا وطنيًا واستحقاقًا دوليًا، فالوقت، كما يقول التقرير، ينفد، وأي تأخير في اتخاذ قرارات حاسمة قد يجعل كلفة الإنقاذ أعلى، وربما متأخرة.