شريط الأخبار
أمسية موسيقية طربية في شومان بعنوان "ليلة مقام" الزيادات على بوابة الرئيس بأعلى صوته: وينك يا وصفي ونفس وما سواها... أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين منارة علمية جديدة.. الدكتور محمد غالب مسعر العدوان ينال الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة» بالصور ... عمان الأهلية تحتفي بطلبتها المتميزين في مختلف المجالات وتكرّمهم تقديراً لإنجازاتهم فعلها الاردني في امريكا ! الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق

تقرير لليونسكو يحذّر: فيضانات البترا تهدّد إرث الأردن

تقرير لليونسكو يحذّر: فيضانات البترا تهدّد إرث الأردن

القلعة نيوز - أكد أستاذ الجغرافيا السياحية الدكتور ابراهيم الكردي، أن المخاطر التي تتهدد مدينة البترا الأثرية لم تعد مجرد افتراضات نظرية أو تحذيرات محلية معزولة، بل تحولت إلى إنذار دولي صريح صدر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في تقريرها المنشور عام 2025.


وبين الكردي أن التقرير حذّر بوضوح من تعرّض مواقع التراث العالمي، ومن بينها البترا، لمخاطر مائية متزايدة، في مقدمتها الفيضانات المفاجئة والجفاف والإجهاد المائي.

ويشير تقرير اليونسكو، المُعد بالتعاون مع معهد الموارد العالمية، إلى أن 73% من مواقع التراث العالمي حول العالم باتت معرضة بدرجة عالية لمخاطر مرتبطة بالمياه، وأن ما يقارب ربع هذه المواقع يواجه مخاطر مائية متعددة ومتداخلة.

ويضع التقرير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن أكثر الأقاليم هشاشة، نتيجة التغير المناخي، وتذبذب الأمطار، والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.

وبرزت البترا كمثال دقيق على موقع تراثي عالمي يجمع بين القيمة الاستثنائية والهشاشة البيئية، حيث تؤكد اليونسكو أن الفيضانات المفاجئة أصبحت تشكّل تهديدًا مباشرًا للبنية الصخرية والإنشائية للموقع، وللسلامة العامة للزوار، وللاستدامة السياحية على المدى الطويل.

البترا بين عبقرية الماضي وتحديات الحاضر

ويرى الكردي أن البترا مثّلت تاريخيًا، نموذجًا فريدًا في إدارة المياه، إذ طوّر الأنباط نظامًا هندسيًا متقدمًا للتحكم بالسيول وتخزين المياه في بيئة قاحلة. غير أن التقرير الدولي يلفت إلى أن تغيّر أنماط الهطول المطري، وازدياد شدة الفيضانات، وتراجع فاعلية بعض البنى التقليدية، جعل هذه العبقرية التاريخية بحاجة ماسة إلى تحديث وتكامل مع حلول علمية معاصرة.

ولا تكمن الخطورة في الفيضانات وحدها، بل في اختلال التوازن المائي بين فترات جفاف طويلة يعقبها هطول مطري غزير ومفاجئ، ما يضاعف من مخاطر التعرية، والانهيارات، وتلف الواجهات الصخرية المنحوتة.

مسؤولية الإدارة والحوكمة

وأوضح الكردي أنه رغم إشادة التقرير ببعض الإجراءات المتخذة في البترا، مثل أنظمة الإنذار المبكر وجهود الحد من مخاطر الفيضانات، إلا أنه يلمّح بوضوح إلى ضرورة تعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وربطها بالتخطيط السياحي وحماية التراث، بدل الاكتفاء بمعالجات جزئية أو طارئة.

وقال، إن استمرار الضغوط المائية دون استراتيجية وطنية متكاملة قد لا يهدد الموقع فحسب، بل قد ينعكس أيضًا على سمعة الأردن الدولية في إدارة مواقع التراث العالمي، خاصة في ظل تزايد التدقيق الأممي والتقارير الدورية لحالة الحفظ.

دعوة إلى تحرك وطني عاجل

وأشار الدكتور الكردي، إلى أن تحذير اليونسكو لا ينبغي التعامل معه كخبر عابر، بل كـ فرصة وطنية لإعادة تقييم سياسات إدارة البترا، وتطويرها عبر:

- دمج إدارة المخاطر المائية في التخطيط السياحي

- توظيف التقنيات الحديثة مثل نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد

- إعادة إحياء أنظمة المياه النبطية ضمن رؤية علمية معاصرة

- تعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي والخبراء

وأكد أن البترا ليست مجرد موقع أثري، بل إرث الأردن ورمز هويته الحضارية أمام العالم، موضحا أن تحذير اليونسكو لعام 2025 يؤكد أن حماية هذا الإرث لم تعد خيارًا، بل واجبًا وطنيًا واستحقاقًا دوليًا، فالوقت، كما يقول التقرير، ينفد، وأي تأخير في اتخاذ قرارات حاسمة قد يجعل كلفة الإنقاذ أعلى، وربما متأخرة.