شريط الأخبار
اللاعب رقم (12).. نبض المدرجات وسلاح النشامى في المونديال معالم تاريخية وسياحية تكتسي بالأحمر في مشهد وطني داعم للنشامى أجواء حارة اليوم وصيفية معتدلة غدًا جلسة لمجلس الوزراء بالزرقاء اليوم في إطار المرحلة الثانية من جلساته بالمحافظات تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين بجرائم إرهابية وجنائية استشهد فيها رجال أمن «الراجف تجمع قامات الوطن: الشيخ الحميدي الرواجفة يستقبل مبادرة الدكتور عوض خليفات الـ 39 في لواء البتراء» (فيديو وصور ) مسؤول في الجيش الإسرائيلي يؤكد تلقي أوامر بوقف إطلاق النار بجنوب لبنان القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبرز ملفاتها رئيس وزراء باكستان يشارك في المحادثات الأمريكية-الإيرانية بسويسرا يوم 21 يونيو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان ترامب: لن تكون هناك أي رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوما في مضيق هرمز هولندا تكتسح السويد بخماسية في كأس العالم مكلفو ثاني دفعات خدمة العلم يباشرون الالتحاق بمركز التدريب ( صور ) الجيش الأميركي: نراقب مضيق هرمز لضمان بقائه مفتوحا مفوضية اللاجئين: أكثر من 70% من السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم العيسوي يرعى احتفال منتدى ابو نصير الثقافي بعيد الاستقلال ( صور ) 196 ألف طالب على موعد مع "التوجيهي" و"التربية" تنهي استعداداتها قرار قضائي بمنع زوجة رئيس الوزراء الإسباني من السفر بتهم فساد مسؤولة أميركية تفجر مفاجأة.. طبيب "متهم" بإخفاء أصل كورونا قاليباف وعراقجي على رأس وفد إيراني إلى سويسرا

بواعنه يكتب: هل تطيح فيضانات الكرك ببعض وزراء حكومة جعفر حسان ونواب الكرك ؟

بواعنه يكتب: هل تطيح فيضانات الكرك ببعض وزراء حكومة جعفر حسان ونواب الكرك ؟
كتب د.لؤي بواعنه *

إن ما حدث قبل أيام في مدينة الكرك الأبية، وما نتج عنه من تخريب وانهيار في البنية التحتية لعدد من شوارع المدينة وبلداتها نتيجة السيول الجارفة التي اخترقت المدينة، لهوأمر ٌفي غاية الخطورة،بل أنه يدمي قلب كل أردني وبصره في آن واحد من خلال مشاهدته مناظرالمياه المتجمعة في الشوارع أومن خلال السيول الجارفة وتجمعها دون تصريف،وما تبعها من انهيارات وغرق وتصدع جدران وأسوار وغيره. كما حدث في قرية العراق، وما حدث في سورقلعة الكرك الأثري القديم التي يمتد وجودها لمئات السنين وانهيار غور النميرة في الأغوارالجنوبية وغيرها الكثير.

ما جرى بمدينة الكرك من تهالك للبنى التحتية أمر يطرح ألف سؤال وسؤال حول مدى جاهزية مؤسساتنا الرسمية المعنية بموضوع الطرق والشوارع والجسور والمناهل وتصريف المياه فيها، في ظل الأحوال الجوية هذه. والسؤال الثاني حول جديّة الدولة وأصحاب القرار فيها بمحاسبة تلك الجهات فعلياًعلى تقصيرهاعن القيام بواجبها بعيداًعن التبريرات غيرالمنطقية مثل ارتفاع منسوب المياه وعدم توقع تلك الكميات من الأمطار والتغيرات المناخية، وغيرها من نسج الحجج والقصص للتغطية على تقاعس تلك الوزارات وترهل مسؤوليها بدءاً من الوزراء وانتهاءً برؤساء الدوائروالأقسام. وهذه كله يدخل في باب عدم النزاهة والفساد الإداري.

يجب دراسة حقيقة ما حدث بالكرك بعيدا عن الشعارات والاسطوانات غيرالحقيقية التي يطلقها الناطقون الإعلاميون باسم تلك المؤسسات أو البلديات أوأمانة عمان الكبرى، من حيث الجاهزية وإعلان حالة الطوارىء. والتي يكتشف المواطن العادي عند قدوم أول شتوة بأن هذا لكلام كله عبارة عن "خرط كوسا"، وحبرعلى ورق من أجل الاستهلاك الإعلامي ليس أكثر، حيث الخروج على شاشات التلفاز والإذاعات والتبجح بالجاهزية وهو في حقيقته مجرد كلام ليس أكثر. والشاهد على ذلك ما حدث في مدينة الكرك ومنطقة العراق قبل يومين اثنين من دمار لشوارعها وبنيتها التحتية وغرق لبيوتها وسياراتها، ولغيرها من مدن المملكة، وآخرها ما حدث في العاصمة من سقوط فتاة في حفرة يبلغ ارتفاعها أكثرمن متر للأسف. فأين كانت أمانة عمان وبلدية الكرك من تلك الجاهزية؟.

الأدهى والأمرّ، أن ما حدث بالكرك لم يكن مفاجئأ، بل تدل التصريحات من الوزراء المختصين والمسؤولين بأن ما نسبته 60% من البنية التحتية من مدينة الكرك بحاجة لإعادة تخطيط وتنفيذ من جديد .وهذا يؤشر بما لا يدع مجالا للشك بأن وزارات بعينها مرتبطة ارتباطا مباشرا بهذا الأمر، ومنها، وزارة الأشغال العامة ووزارة البلديات، والبلديات نفسها وأي جهة أخرى مرتبطة بها. وهذه المسؤولية هي مسؤولية كاملة ومباشرة عما حدث، نتيجة هذا الوضع المتردي .ويجب علينا تسمية الأمور بمسمياتها دون مواربة وخجل، بأنه يجب عليهم تحمل المسؤولية كاملة ومحاسبتهم من خلال الأطرالدستورية والقانونية المعمول بها، لا أن تمرّ الحادثة كما مرّت غيرها من الحوادث في الأردن، إما بحجب الثقة عن الوزراء المعنيين، أو بتحويل المعنيين لهيئة مكافحة الفساد. وبخلاف ذلك سنبقى كما نحن غارقون بالمحسوبية وبالترهل والخراب والفساد،دون حسيب أورقيب والمواطن هو الحلقة الأضعف، ودوره فقط أن يبقى يتلقى الصدمات والنكبات، في حين أن مسؤولينا فوق الشبهات ودائما ينتهى التحقيق معهم بقضايا الفساد بعدم ثبوت الأدلة. وهذا ما يضعف ثقة المواطن بحكومتنا وأجهزتنا ومؤسساتنا الرسمية. فالأصل ايقاع العقوبة بحق كل من لا يكترث بأرواح الأردنيين وممتلكاتهم وحياتهم لتعاد مسألة الثقة من جديد.

إن فيضانات الكرك ليست متعلقة بطرف واحد، بل هناك أطراف عدة تقع على عاتقهم مسؤوليتها. فهي موزعة بين وزارة البلديات والأشغال العامة والبلديات نفسها، والمقاولين الذين نفذوا تلك العطاءات دون مطابقتها للمواصفات. فهذه الطرق والشوارع والأرواح والخسائرالمادية هي مسؤولية من؟!! والسؤال الذي يطرح نفسه أيضا أين نواب الكرك مما حدث لمدينتهم ؟ وأين هم من البنية التحتية لمدينتهم ؟ ولكن مع هذا يبقى أمرداخلي سيكون أهل المدينة أدبر بمحاسبتهم من خلال صناديق الاقتراع للدورة القادمة، ومن المؤكد أنهم سقولون كلمتهم لمن كان معهم،وليس لمن أدارظهره لهم وبقي في قصورعمان وفنادقها. ومع هذا ستبقى الكرك رمزاً للعزة والصمود، في وجه كل النكبات، وفي وجه كل مسؤول متخاذل عن واجبه تجاه كرك الهية، كرك حابس وهزاع وحسين باشا الطراونة سواءً أنقذها الوزراء أولم ينقذوها. وستبقى الكرك والقلعة شامخة بهمة أهلها منبع الفخر والاعتزاز،وستبقى تحظى برعاية ملكية سامية من لدن جلالة الملك وولي عهده الأمين كما عودوهم دائما.

على صناع القرارأن يتنبهوا أن ما يقوم به بعض وزراء هذه الحكومة وسابقتها، لا يصل إلى المستوى المطلوب لطموحات جلالة الملك وثقته. لأن جلالة الملك يسمع ويرى كل ما يقترفونه بحق الوطن،فهو يمدح المبدع ويعززه وينتقد المتخاذل ويؤنبه. وعليه تجب محاسبة كل من كان له دور بترك كرك التاريخ ببنيتها التحتية المتهالكة على ما كانت عليه حتى سقطت أسوارها وهدمت شوارعها، لأن من يترك الكرك اليوم سيترك عمان غدا والزرقاء واربد وغيرها من محافظات الأردن.


* الكاتب باحث وأكاديمي في جامعة البلقاء التطبيقية