شريط الأخبار
عقل : الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين عاجل ... بين دول الخليج وإيران وأمريكا وإسرائيل.. ماذا يريد كل طرف؟ الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع

العواملة يكتب:اردن الـ 25 عاما القادمة

العواملة  يكتب:اردن الـ 25 عاما القادمة

اردن الـ 25 عاما القادمة

المحامي معن عبد اللطيف العواملة

مع إشراقة شمس عام جديد، نجد أنفسنا على مشارف ربع قرن من الزمان سيعيد تشكيل وجه المنطقة والعالم. إن استشراف مستقبل الأردن لعام 2050 هو ضرورة استراتيجية تمليها علينا الاتجاهات الكبرى والمربكات العالمية التي لم تعد تخفى على احد. نحن اليوم أمام "أردُنٍ جديد" يتشكل في رحم التحديات، فكيف نستعد؟

إن التحدي الأكبر الذي سيواجه الاردن خلال الـ 25 عاماً القادمة هو خطر العطش. يصنف الأردن اليوم كأحد أفقر دول العالم مائياً، ومع تسارع وتيرة التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة، ستتعمق هذه الأزمة و ستختبر قدرتنا على الصمود و الابتكار.علينا ان نحول الاردن الى "مختبر إقليمي للابتكار المائي"، وهذا يتطلب تفعيل فوري لعدة استراتيجيات منها تحلية المياه، و التحول الكامل نحو الزراعة الذكية، و اعادة التدوير الفعال لتحويل كل قطرة ماء مستخدمة إلى مورد اقتصادي مستدام.

تحد ثان هو الزيادة السكانية المركزة في المدن. اذ لا بد من التوقف عن "الترقيع" الحضري والتوجه نحو تطوير مدن ذكية مستدامة، تعتمد على التكنولوجيا في إدارتها، وتساهم في إعادة توزيع الثقل السكاني بعيداً عن العاصمة المكتظة. و هنا يأتي مشروع مدينة عمرة الواعد كمبادرة استراتيجية. و حجر اساس في ذلك الشأن هو تحقيق الاستقلال في الطاقة من خلال استغلال شمس الأردن ورياحه للوصول إلى الاعتماد الذاتي على الطاقة المتجددة.

إن الضمانة الحقيقية لتحويل هذه التحديات، و غيرها الكثير، الى فرص حقيقية واعدة، هي المشاركة الشعبية. فعلى المجتمع ان يدرك مسؤولياته بعمق، و لا بديل عن المصارحة الكاملة بتحديات المستقبل. و هنا لا بد من التركيز على تغيير السلوك المجتمعي حيث يتحول الحفاظ على الموارد من "خيار شخصي" إلى "واجب وطني" مقدس.علينا التوقف عن التسويف وتأجيل المواجهات الصعبة، فالمشكلات التي لا نعالجها اليوم ستخرج عن السيطرة غداً. مطلوب من الحكومات أن تمارس أقصى درجات الوضوح في طرح التحديات، فالمواطن الواعي هو السند الأول للدولة في الأزمات.

إن مستقبل الأردن في عام 2050 بين أيدينا، إما أن نختار الاستدامة والابتكار والشراكة الفاعلة بين الحكومة و المجتمع، أو ان نترك الأزمات الجيوسياسية والديموغرافية والبيئية تملي علينا مصيرنا.

فلنجعل من هذا العام الجديد بداية حقيقية لنهضة فكرية وعملية، نتحول فيها من مستهلكين للمستقبل إلى صناع له. إن الرهان على وعي الإنسان الأردني وقدرته على الإبتكار هو رهان رابح. طريقنا طويل والزمن يمر بسرعة، لكن الأردن، كما كان دوماً، قادر على تطويع المستحيل لصناعة مستقبله. و كل عام و انتم بخير.