شريط الأخبار
ماذا اقترح بوش الابن على صدام قبل الغزو ... سفير عراقي سابق يكشف التفاصيل ترامب: "أخلاقياتي فقط" تحدد صلاحياتي العالمية ولا أحتاج إلى القانون الدولي المساعيد : غرف عمليات على مدار الساعة للتعامل مع الظروف الجوية في البلقاء وزير الداخلية يزور غرفة عمليات محافظة جرش الأمن العام يُجدد تحذيراته للتعامل مع الحالة الجوية اقتصاديون: نتائج قمة الأردن-الاتحاد الأوروبي تفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد الوطني القمة الأردنية-الأوروبية تؤكد مكانة الأردن كشريك استراتيجي في الأمن والاستقرار الإقليمي الأشغال: 110 فرق ميدانية و325 آلية للتعامل مع بلاغات المنخفض الجوي القاضي في مقر سفارة الأردن بالمغرب وغنيمات تؤكد نضع شؤون الطلبة الأردنيين على رأس أولوياتنا وزير الثقافة ينعى الفنانة التشكيلية سامية الزرو وزير الخارجية يلتقي في عمّان اليوم مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الأرصاد: غيوم رعدية ممطرة تؤثر على البلقاء ومادبا وجرش عمّان تشهد أمطاراً رعدية غزيرة مصحوبة بهبات هوائية الأرصاد الجوية: منخفض جوي يؤثر حالياً على المملكة وآخر يتعمق ليل الاثنين النائب السابق "ذياب المساعيد" يُهاجم المصري : قرارات شخصية هدفها تعطيل رؤية جلالة الملك في مسارات الإصلاح أبو السمن يتفقد أعمال معالجة الانهيارات على طريق وادي شعيب الزرقاء ترفع الجاهزية القصوى وتفعل غرف الطوارئ خلال الحالة الجوية النقابة اللوجستية: نشاط ملاحي لافت بميناء حاويات العقبة العام الماضي الماضي : الأجهزة الرسمية في الطفيلة ترفع الجاهزية للتعامل مع الظروف الجوية السائدة سلطة وادي الأردن تفعل خطة الطوارئ خلال المنخفض الجوي

مدن الظل .. لماذا يبني أثرياء التكنولوجيا ملاذاً تحت الأرض

مدن الظل .. لماذا يبني أثرياء التكنولوجيا ملاذاً تحت الأرض

القلعة نيوز- بينما يتسابق العالم نحو ناطحات السحاب والمشاريع العمرانية فوق السطح، تجري في الخفاء حركة بناء من نوع آخر؛ حركة نحو "الأسفل".

لم يعد القبو مجرد مخزن، بل تحول إلى "مدن ظل" متكاملة، صُممت لتكون ملاذاً أخيراً لطبقة الـ 0.1% من أثرياء التكنولوجيا.

فما الذي يتوقعه أباطرة "وادي سيليكون" ولا نعرفه نحن؟ ولماذا أصبحت "الرفاهية المدفونة" هي المعيار الجديد للثروة في العصر الرقمي؟

الهروب من الأزمات لم يعد يعني العيش في غرف ضيقة؛ بل أصبح استثماراً استراتيجياً في أصول غير مرئية.

وفقاً لتقرير "الأصول البديلة" الصادر عن مؤسسة نايت فرانك في مارس 2025، ارتفع الطلب العالمي على "المساكن المحصنة" (Bunker Mansions) بنسبة 35%.

وتكشف بيانات "مؤشر المليارديرات" لدى بلومبرغ (Bloomberg) في ديسمبر 2025 أن تكلفة بناء ملجأ واحد من الفئة الممتازة قد تتجاوز 100 مليون دولار، مما خلق فئة أصول استثمارية جديدة تُعرف بـ "عقارات البقاء".

لا يمكن لهذه المدن أن تعمل دون طاقة مستدامة ومنفصلة تماماً عن العالم الخارجي،ووفقاً لتقرير "مستقبل الطاقة" الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في سبتمبر 2025، بدأ الاعتماد الفعلي على "المفاعلات النووية المصغرة" (SMRs) التي تضمن تزويد هذه المجمعات بالطاقة لمدة 10 سنوات دون انقطاع.

هذه التكنولوجيا تمنح أثرياء التكنولوجيا استقلالية كاملة، مما يجعل ملاذاتهم أصولاً "خارج الشبكة" (Off-grid Assets) تزداد قيمتها السوقية بنسب طردية مع زيادة القلق العالمي.

تعتمد هذه الملاجئ على تكنولوجيا إنتاج الغذاء ذاتياً لضمان الاستمرارية البيولوجية،وبحسب تقرير "تكنولوجيا الغذاء" الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) لعام 2025، تم دمج أنظمة "الأيروبونيكس" (Aeroponics) التي توفر 95% من المياه مقارنة بالزراعة التقليدية.

هذه المزارع تُدار عبر "عقول إلكترونية" موثقة في نشرة مختبرات MIT لعام 2025، مما يضمن اكتفاءً ذاتياً يصل إلى 25 عاماً بمعزل عن تقلبات السطح.

تتجاوز أنظمة "الأيروبونيكس" (Aeroponics) المفهوم التقليدي للزراعة؛ فهي تقنية تعتمد على تعليق جذور النباتات في الهواء داخل غرف مغلقة، وتغذيتها عبر رذاذ مائي غني بالمغذيات يتم رشه بدقة ميكرومترية.

تكمن عبقرية هذه التكنولوجياالتي طورتها "ناسا" أصلاً للفضاءفي قدرتها على خفض استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 95%، مع تسريع نمو المحاصيل بنسبة 50% مقارنة بالزراعة التقليدية.

وفي ملاذات "مدن الظل"، تتحول هذه الأنظمة إلى "رئة حيوية" مستقلة، حيث تُدار عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تضبط معدلات التغذية والضوء الاصطناعي، مما يضمن تدفقاً مستمراً للغذاء العضوي عالي الجودة بعيداً عن تقلبات المناخ أو تلوث السطح.

البعد الآخر لهذا التوجه هو أمن المعلومات؛ حيث كشف تقرير مؤسسة جارتنر (Gartner) في نوفمبر 2025 أن الأثرياء يبنون "مراكز بيانات حصينة" تحت الأرض لحماية أصولهم الرقمية وسجلات البلوك تشين الخاصة بهم من الهجمات الكهرومغناطيسية.

ومن الناحية المالية، أكد تحليل مجموعة إتش إس بي سي (HSBC) المنشور في نوفمبر 2025 تحت عنوان "مستقبل العقارات البديلة: استمرارية الثروة وأصول البقاء" ، أن الاستثمار في هذه الملاجئ سجل عائداً استثمارياً (ROI) وصل إلى 18%، حيث يتم تداول هذه الأصول الآن كنوع من "عقود استمرارية الثروة".

"وتأكيداً لهذا التوجه، كشف تقرير المخاطر العالمية لعام 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في دافوس، أن كبار أثرياء العالم باتوا يخصصون ما يقرب من 15% من ثرواتهم لتأمين ملاذات جغرافية محصنة، مما يعكس تحولاً جذرياً في فلسفة الاستثمار من 'النمو' إلى 'البقاء المنظم'."

"ولم تعد هذه التوجهات مجرد مخاوف شخصية، بل تحولت إلى قطاع استثماري قائم بذاته؛ حيث كشف تقرير بنك 'جولدمان ساكس' الصادر في 15 نوفمبر 2025 عن تجاوز حجم الاستثمار العالمي في 'صناعة البقاء' حاجز الـ 20 مليار دولار.

وبحسب المحللين، فإن هذا التدفق المالي الضخم يعكس إيمان الأسواق بأن 'البنية التحتية للمرونة' ستكون هي الفئة الأصولية الأكثر استقراراً في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية والمناخية القادمة."

بناء مدن الظل ليس مجرد هروب، بل هو إعادة تعريف لمفهوم "الأمان القومي الشخصي". نحن نعيش في عصر لم يعد فيه امتلاك الأرض كافياً، بل أصبح من الضروري امتلاك "عمقها".

وبينما ننظر نحن إلى السماء بحثاً عن المستقبل، يبدو أن أثرياء العالم وجدوا ضالتهم في صمت الأعماق، حيث تُبنى الحضارات الجديدة بعيداً عن أعين الجميع.