شريط الأخبار
الحكومة السورية: الوضع المائي على نهر الفرات يتحسن تدريجيا بعد خفض التمرير المائي تقرير: نصف الأردنيين مدخنون.. و78 دينارا متوسط الإنفاق الشهري على السجائر كورنيش وشاطئ البحر الميت يستقطبان 40 ألف زائر في أول 3 أيام من العيد النشامى يواجهون غدا سويسرا وديا ضمن الاستعدادات لكأس العالم البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني "لا يستوفي خطوطه الحمر" وزارة السياحة: مؤشرات تعاف للسياحة وتحسن في حجوزات الفنادق وزير الصحة: بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزا بدء وصول أولى قوافل الحجاج إلى مركزي جمرك المدورة والعمري "قلق" إسرائيلي من أي اتفاق أميركي إيراني .. وترجيحات بحرب ثالثة 10 شهداء و16 جريحًا بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا ما حقيقة إسقاط طائرة أميركية قرب بوشهر الإيرانية؟ كلاب ضالة وبلاغ أمني.. العثور على جثة رضيع في الأردن أجواء لطيفة اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الأحد موعد استئناف رحلات الطيران منخفض التكاليف

مزاولة المهنة والرقابة المهنية: الأساس الحقيقي لعمل مبادرات التربية الخاصة

مزاولة المهنة والرقابة المهنية: الأساس الحقيقي لعمل مبادرات التربية الخاصة
القلعة نيوز:
يشهد مجال التربية الخاصة توسعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، من خلال المبادرات المجتمعية والمؤسسات الربحيه و غير الربحية، وهو انعكاس واضح لوعي المجتمع بأهمية دعم الأطفال ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الخاصة. ورغم القيمة الإنسانية لهذه المبادرات، إلا أن غياب التنظيم المهني والرقابة الرسمية في بعض منها يثير تساؤلات جدية حول جودة الخدمات وسلامة المستفيدين.
تُعد مزاولة المهنة الركيزة الأساسية لأي عمل مهني مسؤول في هذا المجال، فهي الإطار القانوني الذي يثبت أهلية الأخصائي علميًا وعمليًا، ويضمن التزامه بالمعايير الأخلاقية والمهنية المعتمدة. والمزاولة ليست إجراء شكليًا، بل صمام أمان يحفظ حقوق الطفل، ويصون المهنة من الممارسات العشوائية، ويحمي الأخصائي نفسه من المساءلة القانونية.
ممارسة العمل في التربية الخاصة دون مزاولة مهنة، سواء من قبل الأفراد أو ضمن المبادرات والجمعيات، تضعف الثقة في القطاع بأكمله، وتفتح الباب أمام الاجتهاد غير المنضبط، الذي قد يترك آثارًا طويلة الأمد على نمو الأطفال وتطورهم النفسي والتربوي. فالأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة فئة حساسة، وأي خطأ في التقييم أو التدخل قد تكون نتائجه خطيرة.
ويبرز في هذا السياق الدور الريادي والمتميز للأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي كان له أثر ملموس في دعم التربية الخاصة وتعزيز المبادرات المجتمعية الرسمية. بقيادته، تم التركيز على ضمان مزاولة المهنة والالتزام بالمعايير المهنية، بما يرفع مستوى الثقة في هذا القطاع الحيوي، ويضمن حماية الأطفال وتقديم خدمات تعليمية وتأهيلية آمنة وفعّالة.
كما تلعب وزارة التنمية الاجتماعية دورًا محوريًا في تطبيق هذه الرؤية، من خلال وضع السياسات والإشراف على المبادرات والمراكز، والتأكد من التزامها بالشروط القانونية لمزاولة المهنة، وتفعيل آليات الرقابة المهنية. فالرقابة ليست أداة عقاب، بل وسيلة لضبط العمل وتحسين الجودة، بما يضمن حماية الطفل وتفعيل الدور الحقيقي للأخصائيين والمبادرات.
كما يصبح من الضروري أن تتعاون الجهات الرسمية، والمبادرات، والأخصائيون، وأولياء الأمور، لضمان أن كل من يعمل في هذا المجال يحمل الترخيص الرسمي ويلتزم بتطوير مهاراته باستمرار. فالمسؤولية مشتركة، والطفل يجب أن يكون محور الاهتمام وأولوية القرار.
إن الارتقاء بمجال التربية الخاصة لا يتحقق بالنوايا الحسنة وحدها، بل بالالتزام الصارم بمزاولة المهنة، وتفعيل الرقابة المهنية، ودعم القيادة الوطنية بقيادة الأمير مرعد بن رعد، ودور وزارة التنمية الاجتماعية الفاعل. وبهذا يمكن ضمان خدمة إنسانية آمنة، فعّالة، ومستدامة، تحمي الأطفال، ترتقي بالمهنة، وتمنح المبادرات قيمتها الحقيقية في المجتمع. التربية الخاصة رسالة ومسؤولية، ومسؤوليتنا جميعًا أن نحميها ونرتقي بها إلى أعلى المستويات.

الدكتور محمد خالد بني موسى المقابلة / دكتوراة في التربية الخاصة