شريط الأخبار
ملتقى النخبة يعقد حواره حول حرية التعبير بين المسؤولية الفردية والمجتمعية في يومه العالمي .. كيف نصنع رياديين ومبتكرين أردنيين؟ المقيمون الأردنيون في روسيا يثمّنون جهود السفارة في موسكو إصابة شخص بعيار ناري خلال مشاجرة في النزهة رئيس مجلس النواب يحاضر في أكاديمية الشرطة الملكية الأميرة ريم علي تشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026 "بوغبا" يستأذن الاتحاد المصراتي للعلاج في عمان.. والزريقات يقترب من السلط "الاتحاد الدولي" يؤكد مشاركة منتخب الكراتيه في جولة الرباط مطبخ التشريع: بين عمق مفقود واستعجال مقلق تحديث الدراسة الهيدروسياسية لـ"اليرموك".. إعادة تعريف العلاقة المائية بين الأردن وسورية "البيئة الاستثمارية".. إصلاح اختلالات تراكمت لسنوات "المشاريع الاقتصادية".. اتفاقيات لتمويل ودعم 46 رائدة أعمال مهارة "سمرين" تقود الوحدات لعبور السلط إلى نصف نهائي كأس الأردن مسؤول إيراني: سنشارك في المحادثات إذا تخلت أميركا عن التهديدات سي ان ان: أمريكا تواجه خطر نفاد مخزون صواريخها اذا اندلعت حرب أخرى ترامب: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران تصرفات مرفوضه ومنبوذة عراقجي: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية عمل من أعمال الحرب لبنان يريد "انسحابا كاملا" لقوات الاحتلال الإسرائيلي شركه UPTOMEDIA توقع اتفاقيه تعاون مع الاتحاد العربي للمعارض

أبو طير يكتب : هل يخشى الأردن على دمشق؟

أبو طير يكتب : هل يخشى الأردن على دمشق؟

ماهر ابو طير

برغم أن العلاقة الأردنية السورية في ظاهرها تبدو هادئة، وفي تعبيرات أخرى فاترة، أو متباطئة إلا أن الأردن له حسابات معقدة في الملف السوري تجعله مع تعزيز قوة دمشق الحالية وضد سقوطها.

هناك مخاوف غير معلنة من أكثر من سيناريو قد يحدث في سورية؛ الأول محاولة اغتيال الرئيس الحالي من جانب أجهزة أمنية متعددة، أو خصوم النظام داخل سورية، أو حتى رفاق السلاح الذين يعتبرون أن الرئيس الحالي انقلب على تعهداته السابقة معهم، والثاني المخاوف من حدوث حرب أهلية واسعة واقتتال يؤدي إلى حدوث موجات هجرة جديدة نحو الأردن، فوق الكلف الأمنية والسياسية، والثالث حدوث انفصال في مناطق سورية يؤدي إلى تكريس المبدأ وفتح الباب أمام انفصالات مختلفة بما فيها المناطق المجاورة للأردن، أي جنوب سورية، والرابع ما يتعلق بامتداد جبهة إيران- العراق- لبنان مجددا إلى سورية من خلال خلايا نائمة أو أنفاق أو عمليات أمنية تخلط الأوراق، والخامس انتعاش التنظيمات العسكرية المتشددة من جديد في سورية.

هذا يعني أن عمان تريد تثبيت النظام برغم وجود مآخذ لا يتم الإعلان عنها، كون دمشق الرسمية تندفع ببطء نحو الأردن، حتى على مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية، حيث هناك لاعبون آخرون داخل سورية من تركيا إلى عدد من الدول العربية، وبعض هذه الدول كما تركيا قد يفرمل سرا أيّ تطوير مضاعف للعلاقات بين سورية والأردن، لاعتبارات ترتبط بالموقف التركي من الأردن.

ملف الأكراد ملف حساس، لكن المعالجات الجارية حاليا، تؤشر إلى أن سيطرة الدولة ما تزال قائمة، وسط تبدل في المعادلات الإقليمية والدولية، بما يفسر الانقلاب في المشهد الكردي، وبما يثبت أصلا أن لجوء أي مكون سوري إلى حضن خارجي طلبا للحماية مثل الأميركيين، واقع ينهار عند تبدل المصالح، وهو أمر سينطبق بالضرورة على بقية المكونات السورية التي تستغيث بالخارج، خصوصا، إذا استطاعت دمشق الحالية إدارة علاقاتها الدولية بحيث تصير هي البديل الوحيد الشرعي في الملف السوري، دون مهددات لأطراف ثانية وفقا لحسابات هذه الأطراف في هذا الإقليم.

الضغط الأكبر في حسابات العلاقة مع سورية، يرتبط أيضا بكل الخريطة في الإقليم، وتدافع الدول فيها، وحصة الأردن وسط الخريطة الجديدة التي يتم رسمها، خصوصا، مع بشاعة المشروع الإسرائيلي الذي يريد التمدد إلى كل دول المنطقة، ومهددات الملف الإيراني، واستقرار الدول العربية الوازنة وسط المشهد، وسط احتمالات الحرب، أو السطو على الدول وشعوبها مقابل عدم الحرب.

الخلاصة هنا أن الأردن يخشى على دمشق الرسمية، ويفضل أن تكون قوية ومستقرة، لأن المقارنة بين كلفة انهيار المشروع السوري الحالي، وكلفة العلاقة الفاترة أو العادية، تقول إن علاقة عادية مع بقاء سورية مستقرة، أفضل بكثير من فتح كل سيناريوهات الخطر، وتعرض دمشق إلى أخطار مختلفة، من مصادر داخلية أو خارجية.

الغد