شريط الأخبار
نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان الصليب الأحمر عن حرب إيران: الأيام الأخيرة تنذر بالوصول إلى نقطة اللاعودة

الخصاونة تكتب : تنمية إربد بين الطموح والتحفظ

الخصاونة تكتب : تنمية إربد بين الطموح والتحفظ
د. ورود الخصاونة
من خلال تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء جعفر حسان، والذي نشهد له بأنه يعمل على التطوير، والملاحظ أنه يسير وفق خطط واضحة وهادفة، حيث صرّح أن الحكومة وضعت خطة تنموية لإربد تمتد لثلاث سنوات، وتشمل نحو 140 مشروعًا بكلفة تقارب 700 مليون دينار. هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها كحديث عام، لأن حجم الأرقام وحده يجعلها التزامًا حكوميًا واضحًا لا مجال فيه للتراجع أو التأجيل.
إربد محافظة كبيرة بثقلها السكاني ودورها الاقتصادي والخدمي، وهي منذ سنوات تعيش ضغطًا كبيرًا ومتراكمًا بسبب ضعف البنية التحتية وفرص العمل والخدمات، لذلك فإن أي خطة تنموية لن يكون لها معنى حقيقي إلا إذا انعكست على حياة الناس بشكل ملموس.
والمهم في الخطة التي أعلنها رئيس الوزراء قبل يومين ليس عدد المشاريع التي ستُنفَّذ بقدر ما هو طريقة إدارتها ومتابعتها.
وفي الحديث عن مستقبل إربد، لا يمكن تجاوز ملف الاستثمار، خاصة في القطاع السياحي، فالمحافظة تملك مقومات معروفة، لكنها لم تتحول حتى الآن إلى نشاط اقتصادي مستقر، فالسياحة ما تزال محدودة وموسمية، وهذا يعني أن الفرص ضائعة على مستوى التشغيل والدخل المحلي. والمطلوب بيئة تشجع الاستثمار، وتعاملًا واضحًا مع المستثمر، وبإجراءات قابلة للتنفيذ.
أما الشراكة مع القطاع الخاص، فهي مسار ضروري في ظل حجم المشاريع المطروحة، لكن نجاحها مرتبط بالوضوح والعدالة وضمان المصلحة العامة، فالشراكة ليست هدفًا بحد ذاتها، بل وسيلة لتحسين التنفيذ وتسريع الإنجاز.
ورغم أهمية ما ورد في هذه التصريحات، ورغم أن ما طُرح يبدو من حيث المبدأ منطقيًا، إلا أن التجارب السابقة تجعل التحفظ أمرًا مشروعًا، فالمشكلة في الغالب لا تكون في الخطط ولا في الأرقام، بل في التنفيذ.
يد واحدة لا تصفق، والتنمية لا تنجح إذا بقيت محصورة في قرار مركزي دون أدوات تنفيذ تتمتع بالكفاءة والقدرة على الإنجاز.
التحدي الحقيقي يكمن في الإدارات المحلية، وفي بعض العقليات التي اعتادت العمل بالأساليب القديمة، فأي خطة مهما كانت متقدمة ستتعثر إذا لم يواكبها تغيير في المنفذين أنفسهم، ورقابة جادة وحقيقية لا شكلية، وقدرات إدارية قادرة على تحويل الأهداف إلى خطط تشغيل واضحة وقابلة للقياس.
كما أن العدالة في منح الفرص تبقى شرطًا أساسيًا للنجاح، فالمشاريع يجب أن تُدار وتُنفَّذ وفق الكفاءة والخبرة، لا وفق القرب والعلاقات والعائلات، ودون ذلك ستبقى الخطط حاضرة على الورق وغائبة عن الواقع.
والخطة المعلنة لإربد تضع الحكومة أمام اختبار واضح خلال السنوات الثلاث المقبلة. فالناس لا تنتظر معجزات، لكنها تنتظر التزامًا ومتابعة ووضوحًا في ما يُنجز وما يتعثر. فمحافظة إربد لا تبحث عن تمييز، بل عن إدارة جادة للتنمية، وما سيحكم على هذه الخطة في النهاية ليس حجم الأرقام، بل ما سيُطبَّق فعليًا على أرض الواقع.