شريط الأخبار
البلديات والتنمية المحلية في الأردن : شراكة في بناء المستقبل "الشمس الساطعة و ثروة الطاقة المهدرة " العين العياصرة: الأردن طرح أفكارا للمحافظ الاستثمارية في قطاع الطاقة خلال لقاءات بأذربيجان عشائر الشرعة تشكر رئيس الديوان الملكي لرعاية احتفالاتها بالمناسبات والأعياد الوطنية الوصفة الأمريكية في الصين... موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إرادات ملكية بنقل سفراء إلى المركز (أسماء) حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون الطلب على الكهرباء يقفز 17%.. والطاقة المتجددة تغطي أكثر من ربع التوليد في الأردن الولايات المتحدة تؤكد رغبتها في اتفاق مع إيران لكن ليس "بأي ثمن" قاليباف: أموال إيران المجمدة ليست لشراء المنتجات الأمريكية القاضي لوزير الطاقة الأذري: الأردن يمتلك بيئة تشريعية واستثمارية متقدمة في قطاع الطاقة أسعار النفط تنخفض إلى مستويات ما قبل حرب إيران مع عودة الملاحة في هرمز الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين "الإدارية النيابية" تستمع إلى مقترحات النقابات حول مشروع قانون الإدارة المحلية أبو عليم يدعو لحضور مباراة المنتخب الوطني عبر شاشة عرض ضخمة في موقع أم الجمال الأثري الجراح في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات: شهداء مكافحة المخدرات رسموا بدمائهم خط الدفاع الأول عن أمن الأردن المصري: لا رحمة لتجار السموم.. وحدود الأردن عصية على المهربين بفضل يقظة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية المحامي صالح الخشمان يُشيد بالمداخلة التي قدّمها الشيخ عبدالله السرور خلال لقاء مستشارية العشائر ( فيديو ) الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة

العميد الحياري يكتب :" القائد الأعلى في عيده الـ64" رؤية عسكرية راسخة ومسيرة عطاء متواصلة

العميد الحياري يكتب : القائد الأعلى في عيده الـ64 رؤية عسكرية راسخة ومسيرة عطاء متواصلة
العميد مصطفى الحياري / مديـر الإعـلام العسـكري
تحتفل القوات المسلحة بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو احتفاء من قلب كل جندي نشمي أردني إلى قلب قائدهم الأعلى، الجندي الأول والملك الإنسان، رفيق السلاح المتواجد معهم وبينهم في تشكيلات ووحدات القوات المسلحة كافة، قائداً وموجهاً ومعلماً، يحرص أن يكون قدوةً بينهم بالالتزام بالعقيدة والأخلاق والمبادئ، وحافزاً للمعنويات وقيم الولاء والانتماء والمواطنة الفاعلة، ومحافظاً على أعلى معايير العسكرية المهنية والاحترافية والانضباطية.
يأتي الاحتفال بعيد ميلاد قائدنا الأعلى هذا العام شاهداً على الإنجازات التي تحققت في عهده الميمون، فبينما اختار جلالته أن يقضي عيد ميلاده الثاني والستين في القيادة العامة للقوات المسلحة لافتتاح مقرها الدائم في ياجوز، واختار أن يقضي جلالته عيد ميلاده الثالث والستين في سلاح الصيانة الملكي للاطلاع على مشروع إعادة بناء دبابة الحسين، فيما اختار هذا العام أن يقضي قبيل عيد ميلاده في القيادة العامة للقوات المسلحة، للوقوف على البدء بوضع استراتيجية التحول البنيوي في القوات المسلحة، وسيتزامن هذا العيد السعيد افتتاح جلالته مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري، والذي يعد خطوة مباركة في مسيرة تحديث وتطوير مديرية الخدمات الطبية، لرفع سوية صحة الجندي، وبما يخفف عن مرتبات القوات المسلحة والمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى وأسرهم متاعب الحياة.
وإذ تحتفل القوات المسلحة بعيد قائدها الأعلى؛ فهي لا تفرح بعمر يُضاف إلى ما سبقه، بل بمسيرة عطاء متواصلة، ونهج آمن بالأردن وجيشه القادر على التحديث والتطوير، وتذليل الصعاب وتحقيق الإنجاز تلو الإنجاز، والإيمان بمستقبل واعد، يُطلب بالتخطيط والعمل، لا بالتمني والأمل، هذا هو نهج عبدالله الثاني، الذي تتلمذ في مصنع الحسين رحمه الله، وفي ميادين الشرف والانضباط والشجاعة والتضحية والبطولة، فكان جلالته على الدوام ميدانياً بفعله واستراتيجياً بتفكيره وحازماً بقرارته، لا يُساوم على مصالحه الوطنية وقضاياه القومية، مُعلناً أن الأردن أولاً، وفلسطين بوصلتنا والقدس تاجها، ونشامى القوات المسلحة هم الأصدق قولاً والأخلص عملاً.
يرتكز نهج جلالة الملك عبدالله الثاني إلى خلفيته العسكرية، فهو خريج أكاديمية ساندهيرست البريطانية والتي تعد من أعرق الأكاديميات العسكرية، وهو الجندي الأول الذي خدم وطنه في مختلف وحدات وتشكيلات القوات المسلحة، بدءاً بقائد فصيل في سلاح الدروع، وانتهاءً بقائدٍ للقوات الخاصة
الملكية، استلم جلالة الملك سلطاته الدستورية عام 1999، وظل ملتزماً بقسمه العسكري كقائد أعلى للقوات المسلحة، حريصاً في نهجه على الجاهزية الدائمة لقواته العسكرية وأجهزته
الأمنية والحفاظ عليها، وتطويرها وتحديثها وفقاً لأعلى معايير المهنية والاحترافية، ومكنها من امتلاك أحدث الأسلحة والمعدات والخدمات والتقنيات وأدوات التحليل والتقييم المستندة لاستخبارات وقتية ودقيقة.
تستمدّ العلاقةُ بين جلالة الملك والقوات المسلحة تفرّدها من كونها علاقةً تشكّلت في الميدان قبل أن تتكرّس في سدّة القيادة؛ فخبرةُ القائد بالميدان تمنح حضوره بين جنوده معنىً يتجاوز المظاهر الرسمية إلى الشراكة في الهمّ والمسؤولية، وفي مقاربتها لهذه المناسبة، تجسّد القوات المسلحة نهجًا مؤسسيًا راسخًا يقوم على الإنجاز والعمل المنضبط، فهي تُنجز ثم تمضي إلى ميادين البطولة والإنسانية، تاركةً للفعل أن يبلّغ رسالته دون ضجيج؛ انسجامًا مع طبيعة قائدٍ أدرك أن أصدق أشكال التقدير هو الارتقاء بالواقع العملي للجندي وصون كرامته المهنية والإنسانية، ومن هذا المنظور يغدو عيد ميلاد جلالته مناسبةً لتعزيز الروابط الإنسانية داخل المؤسسة العسكرية، وتجسيدًا عمليًا لمعنى الولاء بوصفه ممارسةً يومية تتجلّى في الانضباط والجاهزية وإتقان الواجب.
نفرح بقائدنا الأعلى في وقت اضطرب فيه محيط الأردن، لا بل في العالم بأسره، واضطربت وتزعزعت فيه دولٌ ذات موارد ضخمة لم تسعفها تلك الإمكانات وبقي الأردن بقيادة هاشمية حكيمة آمناً مستقراً، نفرح وأول جندي في جيشنا ملك، يعي بأن القوة لا تقاس بما تملكه الدولة من سلاح وعتاد، بل بما تملكه من إرادة صلبة ورؤية واضحة، تدرك بأن الحروب الحديثة تُدار بالوعي قبل القوة، وتكتسب بعقيدة عسكرية راسخة وبالانضباط والالتزام بنواميس الجندية الحقة، وأن حمل السلاح من قبل العسكريين هو مسؤولية وليس امتياز، وأن رتبهم العسكرية هي التزام وليست زينة وتفاخر، وأن معيار البطولة هو الصمود والثبات والشجاعة في وجه التحديات وتغليب المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وفي الختام تفتخر القوات المسلحة الباسلة بقائدها المفدى، وتعتز بقيادته الرشيدة التي تشكلت في الميدان، إذ يرى جلالة الملك في قواته المسلحة ركيزة استقرار للدولة، ومعنى للسيادة، وقدوة للإنجاز والعمل، لا الشعارات والخطابات، فبتوجيهات جلالته استطاعت القوات المسلحة أن تجمع بين القيام بالواجب بأعلى درجات الانضباطية والمهنية والاحترافية والجاهزية، وأداء رسالتها الإنسانية بالمحبة والسلام، يحتفي كل منتسب للقوات المسلحة وكل أردني بعيد ميلاد القائد الأعلى راعياً لنهضتهم وحامياً لحماهم، متنقلاً بين الخنادق وميادين العمل والإنجاز، يجددون العهد بأن يحافظوا على منجزات الوطن، متمسكين بالقيم التي قام عليها الأردن، ومتابعين لمسيرة التحديث والتطوير، متمنين لجلالته عيداً مجيداً وعمراً مديداً، وكل عام والوطن وقائد الوطن بألف خير. عمون