شريط الأخبار
بيانات عسكرية إسرائيلية: أكثر من 1000 صاروخ إيراني قادر على الوصول إلى إسرائيل روسيا: على أميركا التخلي عن لغة الإنذارات النهائية لإيران ترامب يمدد المهلة المحددة لفتح مضيق هرمز إلى مساء الثلاثاء الصفدي: الأردن مع سوريا وييسندها في كل خطوة من إعادة البناء الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا العميد قآني لأصحاب إبستين: انتظروا مفاجآت جديدة ترامب: نجري مفاوضات "معمقة" مع إيران واتفاق محتمل قبل الثلاثاء وإلا سأفجر كل شيء الحرس الثوري: دمرنا أهدافا أمريكية وصهيونية في الكويت والإمارات قرارات مجلس الوزراء الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها الخرابشة: لا رفع لأسعار الكهرباء وبند فرق أسعار الوقود الرواشدة ينعى الفنان التشكيلي والتربوي خلدون أبو طالب الأردن يبحث أوجه التعاون والتنسيق العسكري مع باكستان وزير الاستثمار: توسّع ملموس في المناطق التنموية بالتزامن مع تحسن مستوى الخدمات للمستثمرين. 1461 شهيدًا في لبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي مصادر تركية: فيدان سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع زيلينسكي والشرع في دمشق مصدران سوريان: زيلينسكي يصل إلى سوريا لإجراء محادثات مع الشرع الأمن: 18 بلاغاً لسقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة الجيش يعترض صاروخين ومسيرتين استهدفت الأراضي الأردنية الفايز يؤكد على التوازن بين استدامة الضمان وحماية الحقوق التقاعدية

العميد الحياري يكتب :" القائد الأعلى في عيده الـ64" رؤية عسكرية راسخة ومسيرة عطاء متواصلة

العميد الحياري يكتب : القائد الأعلى في عيده الـ64 رؤية عسكرية راسخة ومسيرة عطاء متواصلة
العميد مصطفى الحياري / مديـر الإعـلام العسـكري
تحتفل القوات المسلحة بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو احتفاء من قلب كل جندي نشمي أردني إلى قلب قائدهم الأعلى، الجندي الأول والملك الإنسان، رفيق السلاح المتواجد معهم وبينهم في تشكيلات ووحدات القوات المسلحة كافة، قائداً وموجهاً ومعلماً، يحرص أن يكون قدوةً بينهم بالالتزام بالعقيدة والأخلاق والمبادئ، وحافزاً للمعنويات وقيم الولاء والانتماء والمواطنة الفاعلة، ومحافظاً على أعلى معايير العسكرية المهنية والاحترافية والانضباطية.
يأتي الاحتفال بعيد ميلاد قائدنا الأعلى هذا العام شاهداً على الإنجازات التي تحققت في عهده الميمون، فبينما اختار جلالته أن يقضي عيد ميلاده الثاني والستين في القيادة العامة للقوات المسلحة لافتتاح مقرها الدائم في ياجوز، واختار أن يقضي جلالته عيد ميلاده الثالث والستين في سلاح الصيانة الملكي للاطلاع على مشروع إعادة بناء دبابة الحسين، فيما اختار هذا العام أن يقضي قبيل عيد ميلاده في القيادة العامة للقوات المسلحة، للوقوف على البدء بوضع استراتيجية التحول البنيوي في القوات المسلحة، وسيتزامن هذا العيد السعيد افتتاح جلالته مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري، والذي يعد خطوة مباركة في مسيرة تحديث وتطوير مديرية الخدمات الطبية، لرفع سوية صحة الجندي، وبما يخفف عن مرتبات القوات المسلحة والمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى وأسرهم متاعب الحياة.
وإذ تحتفل القوات المسلحة بعيد قائدها الأعلى؛ فهي لا تفرح بعمر يُضاف إلى ما سبقه، بل بمسيرة عطاء متواصلة، ونهج آمن بالأردن وجيشه القادر على التحديث والتطوير، وتذليل الصعاب وتحقيق الإنجاز تلو الإنجاز، والإيمان بمستقبل واعد، يُطلب بالتخطيط والعمل، لا بالتمني والأمل، هذا هو نهج عبدالله الثاني، الذي تتلمذ في مصنع الحسين رحمه الله، وفي ميادين الشرف والانضباط والشجاعة والتضحية والبطولة، فكان جلالته على الدوام ميدانياً بفعله واستراتيجياً بتفكيره وحازماً بقرارته، لا يُساوم على مصالحه الوطنية وقضاياه القومية، مُعلناً أن الأردن أولاً، وفلسطين بوصلتنا والقدس تاجها، ونشامى القوات المسلحة هم الأصدق قولاً والأخلص عملاً.
يرتكز نهج جلالة الملك عبدالله الثاني إلى خلفيته العسكرية، فهو خريج أكاديمية ساندهيرست البريطانية والتي تعد من أعرق الأكاديميات العسكرية، وهو الجندي الأول الذي خدم وطنه في مختلف وحدات وتشكيلات القوات المسلحة، بدءاً بقائد فصيل في سلاح الدروع، وانتهاءً بقائدٍ للقوات الخاصة
الملكية، استلم جلالة الملك سلطاته الدستورية عام 1999، وظل ملتزماً بقسمه العسكري كقائد أعلى للقوات المسلحة، حريصاً في نهجه على الجاهزية الدائمة لقواته العسكرية وأجهزته
الأمنية والحفاظ عليها، وتطويرها وتحديثها وفقاً لأعلى معايير المهنية والاحترافية، ومكنها من امتلاك أحدث الأسلحة والمعدات والخدمات والتقنيات وأدوات التحليل والتقييم المستندة لاستخبارات وقتية ودقيقة.
تستمدّ العلاقةُ بين جلالة الملك والقوات المسلحة تفرّدها من كونها علاقةً تشكّلت في الميدان قبل أن تتكرّس في سدّة القيادة؛ فخبرةُ القائد بالميدان تمنح حضوره بين جنوده معنىً يتجاوز المظاهر الرسمية إلى الشراكة في الهمّ والمسؤولية، وفي مقاربتها لهذه المناسبة، تجسّد القوات المسلحة نهجًا مؤسسيًا راسخًا يقوم على الإنجاز والعمل المنضبط، فهي تُنجز ثم تمضي إلى ميادين البطولة والإنسانية، تاركةً للفعل أن يبلّغ رسالته دون ضجيج؛ انسجامًا مع طبيعة قائدٍ أدرك أن أصدق أشكال التقدير هو الارتقاء بالواقع العملي للجندي وصون كرامته المهنية والإنسانية، ومن هذا المنظور يغدو عيد ميلاد جلالته مناسبةً لتعزيز الروابط الإنسانية داخل المؤسسة العسكرية، وتجسيدًا عمليًا لمعنى الولاء بوصفه ممارسةً يومية تتجلّى في الانضباط والجاهزية وإتقان الواجب.
نفرح بقائدنا الأعلى في وقت اضطرب فيه محيط الأردن، لا بل في العالم بأسره، واضطربت وتزعزعت فيه دولٌ ذات موارد ضخمة لم تسعفها تلك الإمكانات وبقي الأردن بقيادة هاشمية حكيمة آمناً مستقراً، نفرح وأول جندي في جيشنا ملك، يعي بأن القوة لا تقاس بما تملكه الدولة من سلاح وعتاد، بل بما تملكه من إرادة صلبة ورؤية واضحة، تدرك بأن الحروب الحديثة تُدار بالوعي قبل القوة، وتكتسب بعقيدة عسكرية راسخة وبالانضباط والالتزام بنواميس الجندية الحقة، وأن حمل السلاح من قبل العسكريين هو مسؤولية وليس امتياز، وأن رتبهم العسكرية هي التزام وليست زينة وتفاخر، وأن معيار البطولة هو الصمود والثبات والشجاعة في وجه التحديات وتغليب المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وفي الختام تفتخر القوات المسلحة الباسلة بقائدها المفدى، وتعتز بقيادته الرشيدة التي تشكلت في الميدان، إذ يرى جلالة الملك في قواته المسلحة ركيزة استقرار للدولة، ومعنى للسيادة، وقدوة للإنجاز والعمل، لا الشعارات والخطابات، فبتوجيهات جلالته استطاعت القوات المسلحة أن تجمع بين القيام بالواجب بأعلى درجات الانضباطية والمهنية والاحترافية والجاهزية، وأداء رسالتها الإنسانية بالمحبة والسلام، يحتفي كل منتسب للقوات المسلحة وكل أردني بعيد ميلاد القائد الأعلى راعياً لنهضتهم وحامياً لحماهم، متنقلاً بين الخنادق وميادين العمل والإنجاز، يجددون العهد بأن يحافظوا على منجزات الوطن، متمسكين بالقيم التي قام عليها الأردن، ومتابعين لمسيرة التحديث والتطوير، متمنين لجلالته عيداً مجيداً وعمراً مديداً، وكل عام والوطن وقائد الوطن بألف خير. عمون