- الشيخ عوض الهامي التميمي (1848 - 1927).
القلعة نيوز- كتب ووثق تحسين أحمد التل
ربما أكون الشخص الوحيد الذي وثق تاريخ بعض رجالات الوطن من سياسيين، وكتاب، وشعراء، ورجال دين، منذ عام (2014)، وما تلاه من أعوام، ودعمت هذا التوثيق بالصور التي التقطتها بكاميرا صحيفتي السابقة (نيرون نيوز)، أو بكاميرا الهاتف الشخصي، إذ من بين الصور التي تناولتها كانت صور ضريح ومقام الشيخ خليل الهامي، والشيخ عوض التميمي في إربد.
زرت الكثير من المقامات، مثل مقام العنقي في الصريح، وقد كتبت عنه، وطالبت بضرورة صيانة المقام على غرار صيانة الأماكن الأثرية، والتراثية، والدينية، حيث قامت مؤسسات الدولة بالمحافظة على كثير من هذه الأماكن التي تشكل نبض وذاكرة قرية إربد، ومقام الخضر في بيت راس، ومقامات كثيرة في طول البلاد وعرضها.
أتحدث بعجالة عن مقام الشيخ الجليل عوض التميمي، وهو من المقامات القديمة هو والشيخ الجليل خليل الهامي التميمي، حيث كنا ونحن أطفال نشاهدها، ونشعر برهبة وإجلال عند الإقتراب منها، وبالرغم من أنها كانت قبل أكثر من خمسين عاماً شبه مهملة، إلا أنها كانت تتمتع بقدسية عند سكان المناطق المحيطة، وكان البعض يأتي قاصداً هذه المقامات ليقرأ الفاتحة على أرواحهم الطاهرة، وكأنهم يحجون إليها كما كان سكان إربد قبل عشرات الأعوام؛ يذهبون سيراً على الأقدام، لزيارة مقام الخضر في بيت راس شمال مدينة إربد.
لقد تعرض مقام الشيخ عوض الهامي التميمي، والشيخ خليل التميمي الى التخريب من قبل زمرة قذرة، كان بعضهم يبحثون عن الآثار، (واللقايا)، أو ربما الكنوز الذهبية، قبل سنوات، ما أدى الى تخريب وتدمير جزءاً كبيراً من المقام، وقمت حينها بزيارة القبرين والتقطت مجموعة من الصور؛ لا زلت أحتفظ بها في أرشيفي الشخصي.
الشيخ عوض الهامي التميمي درس في الأزهر الشريف وبقي في القاهرة عشرة أعوام، ثم سافر الى مكة والمدينة، وعمل إماماً ومدرساً في المسجد النبوي الشريف، حوالي خمس سنوات، بعدها أصبح قاضي إربد الشرعي، وقاضياً شرعياً لعجلون حتى عام (1920).
أوصى الشيخ عوض الهامي بدفنه الى جوار الشيخ خليل الهامي التميمي، وقد قامت وزارة الأوقاف مشكورة بعد مناشدات وتقارير إخبارية، وصور التقطتها بنفسي كما ذكرت في سياق التقرير، قامت ببناء مقام يليق بتاريخ الشيخ عوض الهامي، والشيخ خليل الهامي التميمي، (رحمهما الله تعالى وأسكننا وإياهم جنات النعيم).




