شريط الأخبار
"قلق" إسرائيلي من أي اتفاق أميركي إيراني .. وترجيحات بحرب ثالثة 10 شهداء و16 جريحًا بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا ما حقيقة إسقاط طائرة أميركية قرب بوشهر الإيرانية؟ كلاب ضالة وبلاغ أمني.. العثور على جثة رضيع في الأردن أجواء لطيفة اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الأحد موعد استئناف رحلات الطيران منخفض التكاليف حزب ألماني يطالب الحكومة بإنهاء المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب .. قطاع الطيران يحذر من فوضى لماذا لا ينصح بصب الماء المغلي في أواني التفلون؟ خطوة جديدة من "غوغل جيميني" نحو النظارات الذكية دواء جديد يحقق تقدما غير مسبوق في علاج مرض كبدي خطير التمر.. فوائد مهمة وتحذيرات من الاستهلاك المفرط منها "الطريقة المصرية".. نصائح بسيطة للنوم خلال موجة الحر دراسة تفند النظرية الأشهر عن "كوفيد طويل اﻷمد"

الحجايا يكتب: صرخات الجماهير أم سقوط القيم

الحجايا يكتب: صرخات الجماهير أم سقوط القيم
عمر العليَّاني الحجايا / رئيس نادي شباب القطرانة
الرياضة أخلاق قبل أن تكون نتائج في المدرجات تُصنع صورة الرياضة الحقيقية، وهناك لا يقل دور الجمهور أهمية عن دور اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. فالملاعب ليست مجرد أماكن لمتابعة المباريات، بل هي ساحات تعكس أخلاق المجتمع وقيمه، وتُظهر مدى وعينا وثقافتنا الرياضية.
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ أن بعض مظاهر التشجيع خرجت عن إطارها الحضاري، فتحول الحماس أحيانًا إلى سبٍّ وشتمٍ وتجريح. وهنا لا بد من التوقف وقفة صادقة، لأن الرياضة التي وُجدت لتجمعنا، لا يجوز أن تتحول إلى سبب للفرقة أو الإساءة، خصوصًا ونحن مجتمع يستند في أخلاقه إلى تعاليم دينٍ عظيم.
ديننا يهذب اللسان قبل كل شيء
يقول الله تعالى:
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (البقرة: 83)
ويقول سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ… ) وفيها : (..وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ..﴾ الآية .(الحجرات: 11)
هذه التوجيهات القرآنية لا تستثني الملعب ولا لحظة الغضب بعد خسارة مباراة. فالسخرية والشتيمة والتنابز كلها مرفوضة، سواء في الشارع أو في المدرجات.
التشجيع ليس معركة
الفريق المنافس ليس عدوًا، وجمهوره ليس خصمًا شخصيًا، بل شريك في لعبة هدفها المتعة والتنافس الشريف. يقول النبي ﷺ:
«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (متفق عليه)
فكيف يكون الإنسان مشجعًا وفي الوقت نفسه يؤذي غيره بلسانه؟
الأخلاق علامة الإيمان
قال رسول الله ﷺ:
«ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذيء» (رواه الترمذي)
هذه صفات نهى عنها الإسلام صراحة، لأنها تفسد القلوب قبل أن تفسد الأجواء. والملاعب التي يرتفع فيها الصوت بالكلمة الطيبة تكون بيئة صحية وآمنة للجميع، خصوصًا للأطفال والعائلات.
التشجيع الحضاري قوة لا ضعف
الهتاف المنظم ، رفع اللافتات الإيجابية، كلها وسائل تشجيع مؤثرة وترفع معنويات اللاعبين أكثر بكثير من الشتائم. ويكفينا توجيه النبي ﷺ:
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (متفق عليه)
الرياضة رسالة
النتيجة تُنسى، لكن الموقف يبقى. قد نخسر مباراة ونكسب احترام الجميع، وقد نفوز ونخسر صورتنا وأخلاقنا. ملاعبنا يجب أن تكون صورة مشرقة عن الأردن وأهله، وعن دينٍ يدعو للرفق والاحترام وضبط النفس.
ختامًا، لنُثبت أن التشجيع الحقيقي هو الذي يرفع فريقك دون أن يسيء لغيرك، ويعكس تربية بيتك وقيم مجتمعك. فالرياضة أخلاق قبل أن تكون أهدافًا وكؤوسًا.