شريط الأخبار
رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود

حين يصبح العيش الكريم حلمًا

حين يصبح العيش الكريم حلمًا
الاستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يعيش الأردني اليوم ضيقًا اقتصاديًا لم يعد مجرّد أرقام في تقارير رسمية أو عناوين عابرة في نشرات الأخبار، بل صار واقعًا يوميًا يسكن البيوت ويجلس إلى موائد الفقراء والطبقة المتوسطة على حدّ سواء. يضغط هذا الواقع على الناس من كل الجهات ويحوّل تفاصيل الحياة البسيطة إلى معركة بقاء صامتة.

تتّسع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة عامًا بعد عام، وتقف الرواتب جامدة أمام موجات الغلاء المتلاحقة. يتحوّل السؤال من كيف نعيش إلى كيف نستمر، وتعيد كثير من الأسر ترتيب أولوياتها على أساس الضرورة لا الرغبة، فتؤجَّل الأحلام وتُختصر الاحتياجات وتُستبدل الطموحات بحلول إسعافية.

تتردّد الشكوى ذاتها في المكاتب والكافيهات و المضافات والمقاهي والأسواق ووسائل النقل بوجوه مختلفة، ينتظر موظف نهاية الشهر ليبدأ دينًا جديدًا، وتحسب أمّ كلفة الخبز قبل أن تشتري الفاكهة، ويرى شاب مستقبله يتآكل أمام أعين تعبت من الانتظار. تُحاصر البطالة وارتفاع الإيجارات وأسعار الوقود والضرائب غير المباشرة المواطن من كل زاوية.

يواصل المواطن حياته بطريقته الخاصة بالصبر وبالتكافل الاجتماعي وبمحاولات صغيرة للنجاة من خلال عمل إضافي أو مشروع منزلي أو هجرة يحلم من خلالها إلى فرص خارج الحدود. تعجز هذه الحلول الفردية مهما كانت شجاعة عن مواجهة أزمة ذات جذور بنيوية.

يحتاج الحديث عن العيش الكريم إلى أن يتحوّل من شعار إنشائي إلى حقّ مرتبط بسياسات اقتصادية أكثر عدالة تحمي الطبقة المتوسطة وتعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وتفتح مساحات أوسع للعمل والإنتاج بدل الدوران في حلقة الاستدانة والاستهلاك.

يطالب الناس اليوم في كل مكان بالأمان الاقتصادي أكثر من أي شيء آخر، ويبحثون عن شعور بأن تعبهم لا يضيع وأن الغد لا يحمل مزيدًا من القلق، وحين يصبح الاستقرار حلمًا يصبح الإصلاح الاقتصادي ضرورة لا خيارًا.