شريط الأخبار
إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر الإمارات: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إحالة اعتداءات وسرقات مياه إلى محكمة أمن الدولة براك: واشنطن تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري "Signature" التابع لبنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية ) بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلز هيلمر

جيل بين وظيفتين: شباب الأردن بين حلم الاستقرار وواقع المنصات

جيل بين وظيفتين: شباب الأردن بين حلم الاستقرار وواقع المنصات

جيل بين وظيفتين: شباب الأردن بين حلم الاستقرار وواقع المنصات

القلعة نيوز: كتب ايمن ذنيبات

عند الساعة الثامنة صباحًا، يغلق أحمد (24 عامًا) باب منزله في شرق عمّان متجهًا إلى عمله في شركة خاصة. دوام يمتد حتى الرابعة عصرًا، براتب بالكاد يغطي المواصلات وبعض المصاريف. لكن يومه لا ينتهي هنا. عند المساء، يجلس أمام حاسوبه، يفتح حسابه على منصة للعمل الحر، ويبدأ بتصميم الشعارات لشركات في الخليج وأوروبا.

يقول مبتسمًا: وظيفتي الصباحية للاستقرار… والليل لحلمي

قصة أحمد ليست استثناءً. في الأردن، يتشكل بهدوء نمط اقتصادي جديد: جيل يعمل بوظيفتين، أحيانًا بدخلين مختلفين، وأحيانًا بهويتين مهنيتين متوازيتين. وظيفة تقليدية تمنح شعورًا بالأمان الاجتماعي، وأخرى رقمية تمنح أملًا بالتحرر المالي.

من الحكومة حلم إلى المرونة أولًا

لأجيال سابقة، كانت الوظيفة الحكومية تمثل ذروة الاستقرار؛ راتب ثابت، وتقاعد واضح المعالم. أما اليوم فقد تغيرت المعادلة لم يعد الشباب يبحث فقط عن الأمان الوظيفي بل عن المرونة، وتعدد مصادر الدخل وإمكانية النمو السريع.

تشير تقديرات رسمية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية إلى استمرار تحديات البطالة بين فئة الشباب، ما يدفع كثيرين إلى البحث عن بدائل خارج الإطار التقليدي. هنا تدخل المنصات الرقمية كمساحة مفتوحة: تصميم، برمجة، صناعة محتوى، تسويق إلكتروني، تعليق صوتي، وحتى التجارة عبر وسائل التواصل.

لكن السؤال الأهم:

هل هذه المنصات خيار استراتيجي طويل الأمد، أم مجرد استجابة ظرفية لأزمة اقتصادية ممتدة؟

اقتصاد بلا مكاتب

الاقتصاد الرقمي لا يحتاج إلى مبنى، ولا بطاقة دوام، ولا مدير مباشر. يحتاج إلى اتصال إنترنت جيد، ومهارة قابلة للبيع.

وهذا التحول غيّر مفهوم "المسار المهني”. لم يعد المسار خطًا مستقيمًا يبدأ بوظيفة وينتهي بتقاعد؛ بل أصبح شبكة فرص متداخلة.

في عمّان، إربد، وحتى في محافظات الجنوب، يمكن ملاحظة ازدياد المشاريع الصغيرة المنزلية، وصفحات البيع عبر إنستغرام، وحسابات المحتوى التعليمي والترفيهي. شباب يصنعون لأنفسهم فرصًا لم تكن متاحة قبل عقد واحد فقط.

غير أن هذا الواقع يحمل جانبًا آخر:

  • دخل غير ثابت
  • غياب حماية قانونية واضحة لبعض الأعمال الرقمية
  • ضغط نفسي مرتبط بتقلب السوق والخوارزميات

الجامعات وسوق العمل الجديد

يبقى التحدي الأعمق في الفجوة بين التعليم وسوق العمل. كثير من التخصصات الجامعية لا تزال تهيئ الطلبة لمسارات تقليدية، بينما السوق يتحرك بسرعة نحو المهارات الرقمية والمرنة.

السؤال الذي يطرح نفسه:

هل نُعلّم الشباب كيف يبحثون عن وظيفة؟ أم كيف يصنعون فرصة؟

بين الحلم والواقعية

لا يمكن اختزال الظاهرة في نجاحات فردية ملهمة، ولا في صورة سوداوية عن بطالة متزايدة. الحقيقة أكثر تعقيدًا: جيل يحاول التكيف مع اقتصاد متحوّل، مستعينًا بأدوات لم تكن متاحة لآبائه.

أحمد، الذي يعمل صباحًا وليلًا، لا يرى نفسه ضحية ظرف اقتصادي، بل جزءًا من تحول أكبر.

"يمكن ما عندي أمان كامل،” يقول، "لكن عندي خيارات.”

وربما في كلمة "خيارات” يكمن مفتاح الفهم.

فهذا الجيل لا يبحث فقط عن راتب… بل عن مساحة حركة في زمن تتغير فيه قواعد اللعبة بسرعة غير مسبوقة