شريط الأخبار
الحسين يتخطى الجزيرة ويضرب موعدا مع الوحدات في كأس الأردن عمان الاهليه تهنئ بعيد العمال العالمي سماع أصوات دفاعات جوية في بعض مناطق طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق كاتس: إسرائيل "قد تضطر للتحرك مجددا" ضد إيران مهلة ترامب لإنهاء حرب إيران تقترب من نهايتها الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود قاليباف: مضيق هرمز سيكون "خاليا من الوجود الأميركي" دول أوروبية تدين اعتراض إسرائيل لسفن تحمل مساعدات متجهة إلى غزة السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته الدينية والأكاديمية رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون "خاليا من الوجود الأميركي" رفع أسعار المحروقات .. البنزين 90 بدينار للتر والـ95 بدينار و31 قرشا والديزل بـ 79 قرشا أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026 الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة خامنئي: "الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم" الرئيس اللبناني يندد بالانتهاكات الاسرائيلية في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار وزير الخارجية يبحث مع نظيره البحريني العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية

الرواشدة يكتب : ‏للتذكير بما يجب أن نفعله والحرب تدقّ طبولها

الرواشدة يكتب : ‏للتذكير بما يجب أن نفعله والحرب تدقّ طبولها
حسين الرواشدة

‏يبدو أن ساعة الحرب دقّت ، الأرجح أن تكون واسعة وطويلة( حتى أقصى غايات الميدان، كما أشار تقرير خطير نشر أمس على موقع خامنئي ) التحشيد العسكري غير المسبوق يذكرنا بحرب احتلال العراق ، هل سيكون مصير طهران كمصير بغداد ، أقصد تغيير النظام السياسي وتركيبة الدولة ؟ربما ، محاولة إعادة رسم خرائط المنطقة ، حسم ملفات غزة والضفة الفلسطينية وجبهات المقاومة الأخرى معلقة بنتائج الحرب وفواتيرها السياسية ، الأهم ؛ الأردن ،بحكم الجغرافيا، في مرمى النيران ،الملك أعاد التذكير بأننا لن نكون طرفاً في الحرب ولا ساحة لها، لن نسمح لأحد باختراق أجوائنا تحت اي ظرف، وسنلتزم بسياسة عدم التورط في النزاعات العسكرية.

‏ الرسالة الأردنية وصلت طهران مبكراً، قبل نحو ثلاثة أسابيع ( 2 شباط )ابلغ وزير الخارجية الأردني ،أيمن الصفدي، نظيره الإيراني ،عباس عراقجي، أن الأردن لن يكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد طهران ،ولن يسمح لأي طرف بخرق سيادته، وسيتصدى بكل إمكانياته لأي محاولة لخرق أجوائه ، هذا يعني أن الأردن ملتزم " بالحياد" ، وأن ردوده محصورة ،فقط ، في حماية أمنه واستقراره والحفاظ على سيادته، الرسالة أيضاً ، وفق معلومات ، وصلت إلى واشنطن وتل أبيب بذات المضمون.

‏أكيد، لدى الأردن ما يلزم من تدابير لمواجهة مخاطر الحرب وارتداداتها على أمنه واستقراره ، أكيد ، أيضاً، الوجود العسكري الأمريكي في الأردن جاء في سياق اتفاقيات تعاون دفاعي مشترك ، لكنه لن يكون ، وفق معلومات من مصادر موثوقة، جزءاً من شبكة أي هجوم عسكري ضد إيران، تماما كما حصل في حرب ال 12 يوما (حزيران 2025 )، الهجمات المنظمة التي تروج لها بعض الأطراف لزج الأردن في هذه المعادلة ، واتهامه بالمشاركة في الحرب ، تبدو مفهومة في سياق لعبة الفوضى المطلوب إقحام الأردن فيها، الأردن لا يمكن أن يغامر بأمنه واستقراره ، وهو يدرك ،تماماً، أن هذه الحرب جزء من مشروع كبير تديره تل أبيب ،ولا مصلحة له أن يضع نفسه طرفاً أو شريكاً فيه.

‏التذكير بأن المنطقة، ونحن جزء منها، في مواجهة حرب لا يعرف أحد ،الآن ، موعدها وأهدافها ونتائجها وتداعياتها يبدو ضرورياً، ليس ،فقط ، للتفكير بما يجب أن نفعله او نتحسب له في سياق التعامل معها، وإنما ،أيضاً، لترتيب الداخل الأردني ، إدارة الوقت هنا مسألة مهمة، ضبط إيقاع حركة القرارات والسلوك العام لإدارات الدولة ومؤسسات المجتمع ونخبة يجب أن يكون باتجاه بوصله عنوانها: ( لا للتأزيم ) ، أي عبث من أي طرف في عدادات الأردنيين يصب ضد المصالح الوطنية العليا ، رفع الهمة وإحياء الروح الوطنية أهم هدف في هذه المرحلة ، أي اهتزاز في وحدة المجتمع وأمنه وثقته بمؤسساته يسحب من رصيد قوتنا وقدرتنا في أي مواجهة.

‏واضح ،تماماً، البعض لا يسعدهم أن يبقى بلدنا صامداً، واضح ، أيضاً، آخرون يفكرون في إطار حسابات خاصة وضيقة، أطراف وتيارات سياسية مازالت تتعامل مع الأردن من " ثقب" أبواب مفتوحة على أجندات خارج سياق المصالح الوطنية الأردنية ، ولهذا أعين الأردنيين يجب أن تكون مفتوحة على هؤلاء ، أسوأ ما يمكن أن تقدمه لمن تحبه أن تغشه أو تزين له الصورة وتهوّن أمامه وزن الحدث وخطورته، الأسوأ من ذلك ما يمكن أن تقدمه لمن ترتاب منه ، أن تصمت على أخطائه أو تبررها ، أو تخشى من الرد على اتهاماته وأكاذيبه، وعيّ الأردنيين هو الصخرة التي تتكسر عليها أي محاولة للتأزيم أو لتزييف الحقائق ، كما أنه الجدار الذي نحمي به بلدنا من الحروب ، ومن الغموض والفوضى أيضاً.