شريط الأخبار
تقرير: إيران تراهن على إبقاء ترامب عالقًا في الصراع لإضعافه سياسيًا أميركا: تفكيك شبكة مالية سرية حوّلت ملايين الدولارات إلى إيران بغداد والرياض تبحثان التنسيق الأمني وتطورات المنطقة أردوغان: اتفاقية مكة تعزز التعاون الأمني ولا تستهدف أي دولة بن فرحان: اتفاقية مكة تعكس الإرادة السياسية لحماية أمن المنطقة ترامب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي استقبال حافل لبعثة المنتخب الوطني للشطرنج بعد عودتها من بطولة العرب للفئات العمرية وحصدها سبع ميداليات ملونة ولقب أستاذ دولي قصته... *"رجُل واحد"*... *"بنى منظومة كاملة"*... *"من الأرض للمائدة"* تهنئة بالنجاح للدكتورة آية عليان السليحات رفرفة في غزة... وإعصار في واشنطن الخصاونة: اخوان الأردن انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة الصحة السورية: لا وفيات جراء انفجار جرمانا والحصيلة النهائية 14 إصابة دول السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية للدفاع المشترك الجيش اللبناني يفتح الطرق في بلدة المنصوري لعودة النازحين الأردن: الاعتداء الحوثي على السعودية انتهاك سافر وخرق للقانون الدولي مهرجان صيف الأردن يتواصل الجمعة ببرامج منوعة وحفلات غنائية وطنية الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تطلق حملة اعلامية لمكافحة الكريستال المخالفات المرورية استنزاف ميزانية أصحاب الدخل المحدود. **ماذا جرى في امريكا،** برعاية الرواشدة .. ثقافة الكرك تنظم تعليله كركية بعنوان حكايات من الموجب تستحضر الموروث في مضارب قبيلة العمرو ( صور )

اذكر يا انسان انك من تراب !

اذكر يا انسان انك من تراب !
القلعة نيوز
بقلم شادي عيسى الرزوق
ماجيستير إدارة الأعمال والتسويق
يمر اليوم لتتحد القلوب بصوم ، واحد مع أبناء نعمة الله ، من صوم رمضان المبارك الكريم ، والصوم الأربعيني الذي يبدأ اليوم باربعاء رماد فمبارك علينا وحدة الأرض بالسماء بقلوب أبناء الحياة مسلمين ومسيحيين .
إرادة كل واحد منا تحترم وعندما نقّرر أن نسلك طريق البرّ والصلاح لا بدّ من الالتزام بوعدنا وإتخاذ الوسائل التي توصلنا إلى أهدافنا. حياة البرّ هي حياة القداسة والكمال التي ننتظرها . لذلك لا بدّ من تحويل قلوبنا ، للعمل بمشيئة الله بمحبة . أعمال البرّ والكمال الموجودة في الديانات على اختلافها والتي تمهّد لعلاقاتنا مع مجتمعنا ومحيطنا هي: الصدقة التي تنظّم علاقاتنا مع قريبنا، والصلاة التي تسّهل علاقتنا مع الله، والصوم الذي يجعلنا نسيطر على ميولنا المنحرفة وجسدنا لكيلا ننجرف بتيار شهواته.

الصدقة هي ما تصنعه في إخوتك الأصاغر ، ولا يصلح أيُّ عذر لحجب الصدقة عن معوز محتاج، بل هو هروب من واجباتنا ومحبتنا نحو الآخرين وخاصةً نحو المرضى والمحتاجين والبائسين. وطلبنا الذي نرفعه أثناء الصلاة، والذي لا يستجاب له في حينه، لا يجب أن يكون سبباً لانقطاع علاقتنا معه تعالى الذي يعمل دائماً لخلاصنا وخيرنا .

والحجج التي تبعدنا عن الصيام، ليست إلاّ خوفاً من خسارة راحتنا وأنانيتنا. والسعادة الحقيقية لها ثمنها والصلاة هي ضرورية لها، شرط أن تمارَس بمفهومها الصحيح.

الصوم مَنْخَسْ ينخس الإنسان للعودة الى الله لاقتناء الفضائل والأعمال الصالحة. الإنسان شخصٌ في روحٍ وجسد، الجسد يخضع للتدريب، وتدريب الجسد يفيد الروح جداً.

أمّا الصلاة فهي مناجاة الله، إن أنجزنا الصلوات بتقوى ووضوح وتركيز وخشوع للتقرب من إرادة الله . الصلاة الحارة هي إرتماء الإنسان عند الله، متى جمعنا أفكارنا جمعاً متيناً وصلّينا راكعين خاشعين مبتهلين إقتربنا من الله كثيراً. برئتين نتنفس الهواء بالصلاة الحارة النقية الطاهرة نتنفس روائح الله وأنوار الله. الصلاة هي التي ترفعني بكليّتي روحاً وجسداً الى الله. أُغلق عيني وأذنيّ وحواسي عن هذا العالم وأرتفع عنه وأجتمع بالله بصفاء وإبتهال، أكون بين يديّ الله أودع نفسي أودع ذاتي بيد الله وأصبح وديعة لديه، أتخلّص من ذاتي قدر المستطاع لأنطلق الى الله.

امّا الصدقة فهي مهمة جداً أوصي بها ولكن شريطة أن لا تكون فرّيسية الشكل، وحب الظهور وجذب مدائح الناس. يجب أن تكون في الخفيَة ليعلم بها الله . الصدقة تعبير كبير عن المحبّة والشفقة والحنان واللطف والوداع ورقّة القلب.

في النهاية الصوم والصلاة والصدقة مترابطات، لا بدّ من أن نجمعهم في منطقة واحدة. فإذاً الصوم والصلاة والصدقة هي أيضاً وسائل للعيش الكامل ، الصوم والصلاة والصدقة بهذه جميعاً نرتقي الى الله ونتحّد بالله ونؤهّل أنفسنا تأهيلاً جيداً .
وخاصة أننا الآن في شهر يجمع الإنسان بربه في صيام واحد وفي محبه واحدة بمعاني التقوى والبر فيها .