شريط الأخبار
عٌمان تعلن تأجيل الاجتماع الخليجي الإيراني بشأن مضيق هرمز مصر تعزي الأردن في ضحايا حادث حافلة المجندين المكلفين بخدمة العلم مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026 صناعيو إربد يحسمون انتخابات الغرفة بالتزكية قبيل الاقتراع منتخب السلة يتأهل إلى ربع نهائي دورة الألعاب الآسيوية القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير العجارمة يحسم جدل الحقول: التعليم لأهل الاختصاص والنتائج هي الفيصل السقاف تستقيل من رئاسة الأسواق الحرة .. والقيسي خلفًا لها الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الإمارات صراع يمزق القيادة الإيرانية .. بزشكيان غير متأكد من وجود مجتبى رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي منتدى الاستراتيجيات: 96% من الأردنيين يثقون بالجيش و68% بالقضاء ترامب: إيران تريد صفقة بأي ثمن والحرب ستنتهي قبل أو بعد الانتخابات النصفية عاجل : إشادة واسعة بكلمات اللواء حاتوقاي خلال زيارته لتقديم واجب العزاء لذوي أحد المكلفين ماذا حققت حملات "صناع المحتوى" للأردن؟ نائب يطالب بأرقام التكلفة وعائد الزيارات السياحية النائب أبو تايه و شيوخ ووجهاء الهاشمية يشكرون جلالة الملك وولي العهد ورئيس الديوان الملكي ووزير الداخلية بعد حل مشكلة منازل الهاشمية في معان الرئيس الإيراني: توصلنا إلى تفاهم مع عُمان بشأن مضيق هرمز الأردن يرفض ويدين اقتحامات الأقصى: لا سيادة لاسرائيل على القدس الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات الأمن يحذر: الحبس عقوبة القيادة بدون لوحات ارقام

الوطن خطٌ أحمر… والحكمة ليست ضعفًا

الوطن خطٌ أحمر… والحكمة ليست ضعفًا
الكابتن أسامة شقمان
في لحظات التوتر الكبرى، تُختبر الدول لا بقدرتها على إطلاق الصواريخ، بل بقدرتها على ضبط البوصلة. وأنا، من موقعي كمواطن أردني أولًا، أقولها بوضوح: لا أؤمن بالحرب طريقًا للحل، ولا أرى في التصعيد انتصارًا لأحد. لكنني في الوقت ذاته لا أستطيع أن ألتزم الصمت حين تمتد ألسنة النار إلى دول الخليج، وإلى سماء وطني، مملكتنا الأردنية الهاشمية.
ما الذي يدفع صُنّاع القرار في إيران إلى توسيع دائرة المواجهة؟ ما الحكمة في إدخال دولٍ عربية — لم تكن طرفًا مباشرًا — في معادلة الرد؟ إن كان الهدف دفاعًا، فالدفاع لا يكون بفتح جبهات جديدة، ولا بتهديد استقرار شعوبٍ اختارت دائمًا أن تكون بعيدة عن الاصطفافات الحادة.
لقد تعاطف كثير من العرب مع الشعب الإيراني في أوقات الشدة، لأننا ننظر إلى الشعوب بعيون الإنسانية لا بعيون السياسة. لكن ما حدث مؤخرًا كان صادمًا. حين تتحول ردود الفعل إلى ضربات تطال الخليج، وتضع الأردن في دائرة التوتر، فإن الرسالة التي تصل إلينا ليست رسالة قوة، بل رسالة اندفاع غير محسوب.
الأردن ليس ساحة اختبار، وليس ممرًا في حسابات الآخرين. الأردن وطنٌ له سيادته وكرامته، وطنٌ نحمله في قلوبنا قبل أن نحمله على خرائط الجغرافيا. هذا البلد الذي صمد وسط العواصف، وبنى استقراره بالحكمة والتوازن، هو خط أحمر لن نقبل المساس به، لا تصريحًا ولا فعلًا. سماؤه ليست مباحة، وأرضه ليست ورقة في صراع إقليمي.
كنت أتمنى أن يختار صناع القرار في طهران لغة مختلفة، لغة تحافظ على ما تبقى من جسور مع محيطها العربي. لكن ردود الفعل غير المحسوبة قطعت تلك الجسور في لحظة غضب. الثقة التي تُبنى عبر سنوات يمكن أن تُهدم بقرار واحد، والاحترام الذي يُزرع بالكلمات يُقتل بصاروخ.
لسنا أعداء للشعب الإيراني، ولن نكون. لكننا أيضًا لسنا مستعدين لأن نُستدرج إلى معركة لا ناقة لنا فيها ولا جمل. من حقنا أن نحمي أوطاننا، ومن واجبنا أن نرفع الصوت حين نشعر أن أمننا يُهدد تحت أي ذريعة.
القوة الحقيقية ليست في توسيع دائرة النار، بل في القدرة على إطفائها. الشجاعة ليست في رد الفعل السريع، بل في القرار الحكيم الذي يحفظ الأرواح ويصون الجوار. المنطقة اليوم لا تحتمل مزيدًا من التصعيد، وأي خطوة غير مدروسة ستدفع ثمنها الشعوب قبل السياسيين.
أكتب اليوم لا بدافع العداء، بل بدافع الغيرة على وطني. الأردن بالنسبة لنا ليس مجرد حدود، بل هو هوية وذاكرة وكرامة. هو الدعاء في صدور الأمهات، وصبر الجنود على الثغور، وحلم الأطفال بأن يكبروا في أمان. ومن يقترب من أمنه يقترب من قلب كل أردني.
رسالتي واضحة: نرفض الحرب مبدأً، ونرفض المساس بأوطاننا موقفًا. ونقول لأصحاب القرار في إيران إن الجسور التي قُطعت يمكن إعادة بنائها، لكن ذلك يبدأ بالاعتراف بأن التصعيد ضد دول الخليج وضد الأردن كان خطأً استراتيجيًا وأخلاقيًا. فإما أن نختار طريق الحكمة، أو نترك المنطقة كلها رهينة لدوامة لا يعرف أحد أين تنتهي.