شريط الأخبار
النواب يقر 27 مادة من "الملكية العقارية".. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين النائب أيمن البدادوة: "إحنا نقدر نسولف .. ونتحدث بكل اللغات بالمصري والتركي راصد: 52% من الأردنيين يفضلون تعيين رئيس البلدية مقابل 44% يؤيدون انتخابه النائب طهبوب تحذر من حساسية تملك غير الأردنيين للأراضي وتطرح تعديلات لصون الأمن المائي والزراعي "التربية" تعتمد هيكلا إداريا جديدا بـ 3 أمانات عامة لتحديث قطاع التعليم ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الثاني ابو تايه: هناك حرب على البوادي الشمالية والوسطى والجنوبية إيران: لا محادثات حاليا مع واشنطن .. ومباحثات عُمان بشأن هرمز ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام اعتداء جديد يغرق طريق عمّان - إربد بالظلام الصبيحي يوضِّح خيارات التّقاعُد المُبكِّر العودات: لا أحكام جديدة لتملك غير الأردنيين في "الملكية العقارية" المصري: تعديلات الملكية العقارية تحمي الأراضي الزراعية وكالة: إخماد حريق في مصفاة نفط بمجمع بيجي العراقي البدور: سيتم تكريم المؤسسات التي جسدت مسؤوليتها ضد المخدرات ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى

تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن

تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن
القلعة نيوز -

حذر خبراء تربويون ونفسيون من تنامي ظاهرة استخدام الأطفال للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية دون رقابة أسرية، مشيرين إلى أن هذه الممارسات تعرض الصغار لمخاطر نفسية وسلوكية جسيمة، خاصة في ظل انتشار ألعاب إلكترونية تحمل محتوى غير مناسب لأعمارهم.
وكشفت دراسة أردنية حديثة، شملت 807 من الآباء أن 61.3% من الأطفال يستخدمون الأجهزة الذكية بمفردهم دون أي إشراف أو متابعة من الأهل، في مؤشر يعكس فجوة رقمية واسعة داخل الأسر الأردنية.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور صادق شديفات، أن "الرقابة الأسرية لم تعد خياراً ثانوياً بل أصبحت ضرورة تربوية ملحة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي"، مشيراً إلى أن الأطفال في سن مبكرة لا يمتلكون القدرة الكافية على التمييز بين المحتوى المفيد والضار، ما يجعل متابعة الأهل لسجل التصفح وأرشيف البحث وسيلة وقائية أساسية.
وأضاف شديفات، أن "وضع قواعد واضحة لتنظيم استخدام الأجهزة، مثل تحديد أوقات الاستخدام والاستفادة من أدوات الرقابة الأبوية، يسهم في تقليل المخاطر الرقمية ويمنح الأهل قدرة أكبر على توجيه أبنائهم"، لافتاً إلى أن هذه المتابعة يمكن أن تتحول إلى فرصة تربوية لتعزيز الحوار الأسري حول الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
من جهته، قال مساعد رئيس جامعة الزرقاء الخاصة الأستاذ الدكتور رضا المواضية، إن خطورة بعض الألعاب الإلكترونية تكمن في "طبيعتها الخادعة، حيث أن تصميمها الكرتوني وألوانها الجذابة قد يدفع الأطفال إلى تجربتها دون إدراك لطبيعة محتواها الحقيقي وتأثيرها النفسي الشديد".
وأوضح المواضية، أن لعبة "Doki Doki Literature Club" على سبيل المثال تتحول بشكل مفاجئ من قصة هادئة إلى دراما سوداوية تتناول موضوعات نفسية حساسة ومعقدة، تتضمن مشاهد رعب مفاجئ تحتوي على لقطات صادمة ومخيفة بصرياً تظهر دون سابق إنذار، إلى جانب مناقشتها أفكاراً تتعلق بالاكتئاب الحاد والقلق، ومشاهد تشير بوضوح إلى الانتحار وإيذاء النفس.
ودعا المواضية الأهل والمربين إلى ضرورة متابعة المحتوى الرقمي الذي يستهلكه الأبناء، والتأكد من اختيار الألعاب التي تتوافق مع الفئة العمرية والصلابة النفسية للطفل.
وفي هذا الإطار، استذكر الخبراء تحذيرات مديرية الأمن العام من المخاطر المحتملة لهذه اللعبة، حيث أشارت المديرية إلى أن التعرض لمثل هذا النوع من المحتوى قد يسبب الخوف والقلق والتوتر لدى الأطفال والمراهقين، وينعكس على سلوكهم النفسي والحياتي.
ودعت المديرية أولياء الأمور إلى منع هذه اللعبة أو تنزيلها على الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، ومراقبة كل ما يتم تحميله أو مشاهدته، إضافة إلى تعزيز لغة الحوار مع الأبناء حول الاستخدام الآمن للإنترنت والألعاب الإلكترونية.
من جانبه، قال أستاذ الطفولة المبكرة في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور زيد الكوري إن "مرحلة الطفولة المبكرة تُعد من أكثر المراحل حساسية في تشكيل شخصية الطفل"، محذراً من أن الاعتماد المفرط على الأجهزة الرقمية قد يقلل من فرص التفاعل الاجتماعي واللعب الحر، وهما عنصران أساسيان في نمو الطفل المعرفي والانفعالي.
وأوضح الكوري، أن "المشكلة لا تكمن في وجود التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في طبيعة استخدامها"، داعياً الأهل إلى ضرورة المشاركة والمتابعة وفهم نوعية المحتوى الذي يتعرض له الطفل، بدلاً من الاكتفاء بتحديد مدة الاستخدام فقط.
وفي الجانب النفسي، شددت الدكتورة حنان العمري على أن "الطفل الذي يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة دون توجيه يعيش في عالم افتراضي يفوق قدرته العمرية على الفهم والتحليل"، مشيرة إلى دراسات نفسية حديثة تربط بين الإفراط في استخدام الأجهزة وارتفاع معدلات التوتر واضطرابات النوم وضعف التركيز لدى الأطفال.
وأضافت أن "الخطورة تبرز بشكل أكبر عندما يتعرض الأطفال لألعاب أو تحديات رقمية ذات أبعاد نفسية ضاغطة"، خاصة في ظل الاستخدام الفردي للأجهزة وغياب المتابعة الأسرية.
بدورها، وصفت الدكتورة نور عبد الغني انتشار الهواتف الذكية بين الأطفال بأنه "ظاهرة مقلقة تستدعي وقفة جادة من الأهل والمجتمع"، مؤكدة أن "ترك الطفل لساعات طويلة أمام شاشة الهاتف دون رقابة لا يعرّضه فقط للإدمان الرقمي، بل قد يفتح أمامه أبواب محتوى غير مناسب لعمره".
وأشارت عبد الغني إلى أن التحذيرات الرسمية من بعض الألعاب الإلكترونية تكشف حجم التحدي الذي يواجهه الأهالي في ظل الانتشار الواسع للأجهزة الذكية بين الصغار، حيث لم يعد الأمر مجرد تسلية رقمية، بل قد يتحول إلى تأثير مباشر على نفسية الطفل وسلوكه.
وأجمع الخبراء في ختام حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) على أن حماية الأطفال في العصر الرقمي لا تعني حرمانهم من التكنولوجيا، بل مرافقتهم فيها بوعي ومسؤولية، من خلال المتابعة والحوار وتعليم الطفل مهارات الأمان الرقمي، وتحديد أوقات استخدام واضحة ومتوازنة، وتعزيز الأنشطة البديلة مثل القراءة والرياضة التي تنمي مهارات الطفل وتحصنه فكرياً ونفسياً