شريط الأخبار
ترامب: سنضرب إيران بشدة مذكرة نيابية تطالب بإعادة النظر في آلية اختيار الهيئات الإدارية لأندية المعلمين خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المحروقات لشهر آب "الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين

البطوش يكتب : حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً

البطوش  يكتب  : حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً
حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً
القلعة نيوز - كتب ماهر ماجد البطوش
في بعض الأيام، لا يكون التاريخ مجرد رقم عابر، بل يتحول إلى لوحة إنسانية مكتملة الأبعاد، تختصر الفرح والحنان والتضحية في لحظة واحدة. ويأتي الحادي والعشرون من آذار هذا العام، حاملاً معه ثلاث مناسبات تتقاطع في عمقها الإنساني والوطني: عيد الفطر، وعيد الأم، ويوم الكرامة.
ثلاثة وجوه لروح واحدة… روح الحياة التي لا تكتمل إلا بالمحبة، ولا تُصان إلا بالتضحية.
يأتي عيد الفطر، بعد رحلة روحية عميقة في شهر رمضان، ليعلن انتصار الإنسان على ذاته، وانتصار الرحمة على القسوة، والتسامح على الضغينة.
هو ليس مجرد مناسبة للفرح، بل محطة لإعادة ترتيب الداخل الإنساني، حيث تُغسل القلوب من أثقالها، وتُمد الأيادي بالصفح قبل السلام.
في هذا العيد تتجلى القيم التي يحتاجها المجتمع ليبقى متماسكاً: التكافل، العطاء، والشعور بالآخر. وبينما تكتمل صورة الرحمة في العيد، يطل عيد الأم، ليذكرنا بأن أول مدرسة للقيم، وأول معنى للتضحية، كان بين يدي أم. تلك التي لم تكن يوماً تفصيلاً في حياتنا، بل كانت الحياة ذاتها.
فالأم ليست مجرد علاقة بيولوجية، بل هي كيان معنوي يشكّل الضمير الإنساني، ويزرع فينا القدرة على الحب دون مقابل. وفي كل مرة نحاول أن نفيها حقها، ندرك أن الكلمات تقف عاجزة أمام حجم العطاء.
ثم يأتي يوم الكرامة، لا كذكرى عسكرية فحسب، بل كقيمة وطنية راسخة في الوجدان الأردني.
هو اليوم الذي أثبت فيه الأردني أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل قضية تُروى بالدم، وأن الكرامة ليست شعاراً، بل موقف يُصنع بالفعل.
في هذا اليوم، نستحضر وجوه الشهداء، ونقرأ في صمتهم أعظم معاني الحياة، فهم لم يغادروا، بل تركوا فينا مسؤولية أن نكون على قدر الوطن.
وحين تجتمع هذه المناسبات الثلاث في يوم واحد، فإنها لا تتزاحم، بل تتكامل. فالعيد يمنحنا الفرح، والأم تمنحنا المعنى، والكرامة تمنحنا القيمة.
وبين هذه الثلاثية، يتشكل الإنسان الحقيقي: إنسان يعرف كيف يحب، وكيف يعفو، وكيف يدافع عن حقه ووطنه.
إنها رسالة عميقة بأن الحياة لا تُبنى على جانب واحد؛ فلا يكفي أن نفرح دون أن نتذكر من ضحوا، ولا يكفي أن نحتفل دون أن نُحسن لمن كانوا سبب وجودنا، ولا يكفي أن نتغنى بالوطن دون أن نحمله في أفعالنا.
في هذا اليوم نحن أمام اختبار حقيقي: كيف نوازن بين مشاعرنا، وكيف نحول هذه المناسبات إلى سلوك يومي، لا مجرد ذكرى عابرة. وفي الختام لعل أجمل ما يمكن أن نفعله في هذا اليوم، أن نُعيد تعريف أنفسنا: أن نكون أكثر قرباً من أهلنا، أكثر وفاءً لأمهاتنا، وأكثر إخلاصاً لأوطاننا.
كل عام وأنتم بخير، لأمهاتنا الحب الذي لا ينتهي، ولشهدائنا الرحمة التي لا تنقطع، ولوطننا عهد لا يخون…
عيد مبارك وكرامة لا تنحني.