شريط الأخبار
قائدنا أبا الحسين. .. الاردن بخير... التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي...قرأءة فكرية للدكتورة سارة طالب السهيل الشيخ محمود جراد النعيمات : العلم يمثل أمانة في أعناق كل فرد من أبناء الوطن..فيديو نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها! مسؤول إسرائيلي كبير ينفي قرارا بشأن وقف إطلاق النار في لبنان قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران آل نهيان: الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأردن استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

البطوش يكتب : حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً

البطوش  يكتب  : حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً
حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً
القلعة نيوز - كتب ماهر ماجد البطوش
في بعض الأيام، لا يكون التاريخ مجرد رقم عابر، بل يتحول إلى لوحة إنسانية مكتملة الأبعاد، تختصر الفرح والحنان والتضحية في لحظة واحدة. ويأتي الحادي والعشرون من آذار هذا العام، حاملاً معه ثلاث مناسبات تتقاطع في عمقها الإنساني والوطني: عيد الفطر، وعيد الأم، ويوم الكرامة.
ثلاثة وجوه لروح واحدة… روح الحياة التي لا تكتمل إلا بالمحبة، ولا تُصان إلا بالتضحية.
يأتي عيد الفطر، بعد رحلة روحية عميقة في شهر رمضان، ليعلن انتصار الإنسان على ذاته، وانتصار الرحمة على القسوة، والتسامح على الضغينة.
هو ليس مجرد مناسبة للفرح، بل محطة لإعادة ترتيب الداخل الإنساني، حيث تُغسل القلوب من أثقالها، وتُمد الأيادي بالصفح قبل السلام.
في هذا العيد تتجلى القيم التي يحتاجها المجتمع ليبقى متماسكاً: التكافل، العطاء، والشعور بالآخر. وبينما تكتمل صورة الرحمة في العيد، يطل عيد الأم، ليذكرنا بأن أول مدرسة للقيم، وأول معنى للتضحية، كان بين يدي أم. تلك التي لم تكن يوماً تفصيلاً في حياتنا، بل كانت الحياة ذاتها.
فالأم ليست مجرد علاقة بيولوجية، بل هي كيان معنوي يشكّل الضمير الإنساني، ويزرع فينا القدرة على الحب دون مقابل. وفي كل مرة نحاول أن نفيها حقها، ندرك أن الكلمات تقف عاجزة أمام حجم العطاء.
ثم يأتي يوم الكرامة، لا كذكرى عسكرية فحسب، بل كقيمة وطنية راسخة في الوجدان الأردني.
هو اليوم الذي أثبت فيه الأردني أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل قضية تُروى بالدم، وأن الكرامة ليست شعاراً، بل موقف يُصنع بالفعل.
في هذا اليوم، نستحضر وجوه الشهداء، ونقرأ في صمتهم أعظم معاني الحياة، فهم لم يغادروا، بل تركوا فينا مسؤولية أن نكون على قدر الوطن.
وحين تجتمع هذه المناسبات الثلاث في يوم واحد، فإنها لا تتزاحم، بل تتكامل. فالعيد يمنحنا الفرح، والأم تمنحنا المعنى، والكرامة تمنحنا القيمة.
وبين هذه الثلاثية، يتشكل الإنسان الحقيقي: إنسان يعرف كيف يحب، وكيف يعفو، وكيف يدافع عن حقه ووطنه.
إنها رسالة عميقة بأن الحياة لا تُبنى على جانب واحد؛ فلا يكفي أن نفرح دون أن نتذكر من ضحوا، ولا يكفي أن نحتفل دون أن نُحسن لمن كانوا سبب وجودنا، ولا يكفي أن نتغنى بالوطن دون أن نحمله في أفعالنا.
في هذا اليوم نحن أمام اختبار حقيقي: كيف نوازن بين مشاعرنا، وكيف نحول هذه المناسبات إلى سلوك يومي، لا مجرد ذكرى عابرة. وفي الختام لعل أجمل ما يمكن أن نفعله في هذا اليوم، أن نُعيد تعريف أنفسنا: أن نكون أكثر قرباً من أهلنا، أكثر وفاءً لأمهاتنا، وأكثر إخلاصاً لأوطاننا.
كل عام وأنتم بخير، لأمهاتنا الحب الذي لا ينتهي، ولشهدائنا الرحمة التي لا تنقطع، ولوطننا عهد لا يخون…
عيد مبارك وكرامة لا تنحني.