شريط الأخبار
الخارجية الإيرانية: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن والمطالب الأمريكية مبالغ فيها وغير منطقية المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لم نجر أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بل تم تبادل رسائل عبر وسطاء رئيس الوزراء يصدر بلاغاً :منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية.. وإيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لشهرين الدكتور النعواشي يكتب : هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل إيران تعلن استهداف منشآت استراتيجية أمريكية في الإمارات منتخب النشامى لكرة القدم يلتقي نظيره النيجيري في تركيا غدا معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة في نادية وسلسبيل ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليوم الاثنين جلسة تشريعية للنواب لمناقشة قوانين المنافسة والتحول الرقمي واتفاقية قرض إيطالية الذهب يصعد مرة أخرى مع تراجع الدولار بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟ بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس

الدكتور النعواشي يكتب : هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل

لدكتور النعواشي: هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل
د. قاسم النعواشي

نصوص مشروع القانون تتوافق مع احتياجات المجتمع الأردني وتحديات الاقتصاد وميول الطلبة والتوجهات التربوية والتكنولوجية العالمية، لأنه ينطلق من فكرة مواءمة التعليم مع حاجات الفرد والمجتمع وسوق العمل، وينص على تعدد المسارات التعليمية بين الأكاديمي والمهني والتقني، ويعطي مساحة للتعليم المستمر، والتعليم الدامج، واستخدام التكنولوجيا والمنصات التعليمية، وهي كلها عناصر مهمة في ظل تحديات البطالة، وضعف المواءمة بين التخصصات وفرص العمل، والحاجة إلى مهارات رقمية وتطبيقية ولغوية وريادية أكثر اتساعا. كما أن هذا التوجه ينسجم مع واقع الاقتصاد ورؤى التحديث التي تحتاج إلى قوى عاملة أكثر مرونة وقدرة على الانتقال بين القطاعات، وأكثر استعدادا للتعامل مع التحول الرقمي والذكاء الصناعي والخدمات والتقنيات الحديثة، ومع ميول شريحة من الطلبة إلى مسارات تعليمية أكثر عملية وأقرب إلى واقع العمل. ومع ذلك، فإن هذا التوافق ما يزال في القانون أقرب إلى مستوى التوجهات العامة منه إلى مستوى الاستجابة الدقيقة، لأن نصوص القانون لا تحدد بشكل كاف كيف ستترجم هذه الاستجابة إلى آليات وأدوات تطبيقية تقيس الطلب على المهارات، أو إلى مراجعات دورية للتخصصات. فإذا كان مشروع القانون يقوم بالأساس على توحيد المرجعيات وبناء هيكل جديد لنظام التعليم ليصبح الانتقال بين المراحل التعليمية، فما الجدوى من ذلك إذا لم يحدد القانون مسارات مرنة تسمح للطلبة بالانتقال بين التعليم العام والمهني والتقني والعالي وفق قدراتهم وميولهم وتحولات الاقتصاد.

ولكي يستجيب القانون بفاعلية إلى أحد الأسباب الرئيسة الموجبة له والمتمثل بـ (تطوير مهارات القوى العاملة الوطنية بما يعزز تنافسيتها وزيادة قابليتها للإدماج في سوق العمل محليا وعالميا من خلال المواءمة ما بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتنمية)، ينبغي إضافة أو تعديل نصوص في القانون أو غيره من القوانين ذات العلاقة تلزم بإنشاء نظام وطني موحد ودائم لرصد وتقييم سوق العمل والمهارات على المستويين المحلي والعالمي، وربط هذا النظام مباشرة بتحديث السياسات والمناهج والتخصصات والخطط الدراسية بصورة دورية، وفي ظل غياب مثل هذا النظام الوطني الموحد سيبقى تعديل القوانين والسياسات والتخصصات خاضعا لتقديرات شخصية أو قرارات إدارية متفرقة وآنية لا تبنى على تنبؤات واقعية بالاحتياجات المستقبلية من المهارات.

كما ينبغي النص صراحة في القانون على إنشاء مجالس أو منصات مؤسسية دائمة للشراكة مع أصحاب العمل والقطاعات الإنتاجية والنقابات والهيئات المهنية، بحيث تكون هذه الشراكة جزءا من صناعة القرار التعليمي لا مجرد مشاورات اختيارية، مع إلزام مؤسسات التعليم بإدماج التدريب القائم على العمل، والإرشاد المهني المبكر، وتنمية المهارات الناعمة والرقمية واللغوية والريادية، ووضع نظام وطني لتتبع الخريجين وقياس معدلات التشغيل وجودة الاندماج المهني ودرجة مواءمة التخصصات مع فرص العمل. ومن الضروري أيضا إضافة نصوص تضمن الاعتراف بالتعلم السابق، وتدعم المسارات المرنة بين التعليم الأكاديمي والمهني والتقني، وتربط جزءا من التقييم المؤسسي والأداء بمدى نجاح البرامج في إعداد خريجين قادرين على الاندماج المنتج في الاقتصاد والمجتمع – محليا وعالميا.

ومن جانب آخر، ينبغي أن يوازن القانون بوضوح بين مواءمة التعليم مع أهداف التحديث الاقتصادي وبين الحفاظ على الرسالة التربوية الأشمل لمؤسسات التعليم، وذلك كي لا يتحول الإصلاح إلى استجابة ضيقة وقصيرة الأمد لمتطلبات السوق فقط؛ ولذلك لا بد أن تضاف نصوص تؤكد أن تطوير المهارات التي يحتاجها سوق العمل يجب أن يجري ضمن إطار متكامل يجمع بين القيم، والمواطنة، والهوية، والتفكير النقدي، والإبداع، وبناء الشخصية السوية. كما ينبغي الحد من مخاطر الجمود الإداري أو بطء الاستجابة عبر تحديد مسؤوليات الجهات المختلفة بدقة، وتفادي تداخل الأدوار بين المجلس والوزارة والهيئات الأخرى، ووضع مدد زمنية ملزمة لمراجعة البرامج والتخصصات، حتى لا تبقى المواءمة هدفا معلنا من دون أثر فعلي ملموس. وبدون هذه الإضافات قد يبقى القانون قويا في الخطاب وهشا عند التنفيذ، وبذلك تستمر الفجوة بين التعليم وسوق العمل، أو تعود منظومة التعليم إلى إنتاج تخصصات ومخرجات لا تواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية ولا تستجيب بصورة كافية لميول الطلبة والتحديات الاقتصادية الاجتماعية التي كان ولا زال يعاني منها المجتمع الأردني.