شريط الأخبار
مجلس أمناء كلية توليدو الجامعية المتوسطة يعقد اجتماعه الأول جمعية آل ناصر الدين تنتخب هيئة إدارية جديدة (اسماء) الشفافية عن الضمان: أي تعديل تشريعي لا يسري بأثر رجعي الجيش يحبط محاولتي تهريب وتسلل على الواجهتين الغربية والشمالية البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار الأردن و7 دول يدينون قانون الإعدام في الضفة الغربية: فصل عنصري انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 94.70 دينارا للغرام ورشة لتعزيز المهارات الإعلامية لمبادرة "لمدرستي أنتمي" في تربية البترا وظائف حكومية شاغرة للاردنيين- تفاصيل الخميس.. أجواء ماطرة وتحذير من تشكل الضباب والنزلاق السفارة الأمريكية بالعراق تصدر تحذيرا أمنيا من هجمات محتملة خلال 48 ساعة وتدعو مواطنيها للمغادرة ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم سياسيون : القمة الأردنية السعودية القطرية تعزز تنسيق المواقف في مواجهة الأزمة الإقليمية الولايات المتحدة ترفع العقوبات عن رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز الرفاعي: الأردن جزء لا يتجزأ من منظومة العمل العربي المشترك المركزي": الاحتياطيات الأجنبية قرابة 28 مليار دولار وتغطي المستوردات لنحو 10 أشهر بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين وزير الإدارة المحلية: من المتوقع إجراء الانتخابات البلدية في ربيع العام المقبل السفير العضايلة يستقبل عضو مجلس النواب المصري نيفين إسكندر السفير العضايلة يلتقي نظيره الإماراتي في القاهرة

“لا” أردنية تهزّ المشهد… لا لقاء مع نتنياهو في ظل التصعيد

“لا” أردنية تهزّ المشهد… لا لقاء مع نتنياهو في ظل التصعيد
"لا” أردنية تهزّ المشهد… لا لقاء مع نتنياهو في ظل التصعيد

قرار ملكي حاسم يعيد تعريف العلاقة… لا انفتاح بلا التزام ولا لقاء بلا ثمن سياسي
القلعة نيوز:
بقلم: اللواء المتقاعد
طارق عبدالمحسن الحباشنة

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، اختار الأردن أن يبعث برسالة واضحة لا تحتمل التأويل: لا لقاء، ولا مجاملة، ولا غطاء سياسي في ظل التصعيد. إن رفض جلالة الملك عبد الله الثاني عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن موقفاً دبلوماسياً عابراً، بل قراراً سيادياً مدروساً أعاد رسم المشهد وفرض معادلة سياسية جديدة عنوانها أن العلاقات لم تعد تُمنح مجاناً.

جاءت الرسالة الأردنية مباشرة وصريحة: لا يمكن الجمع بين التصعيد في الميدان والبحث عن التهدئة في السياسة. فمن يواصل فرض الوقائع على الأرض، لا يمكنه أن يطلب انفتاحاً سياسياً يعكس واقعاً مغايراً. وهنا تحديداً، يتحول الرفض من موقف إلى أداة ضغط، ومن قرار إلى رسالة استراتيجية تستهدف جوهر العلاقة لا شكلها.

لقد سحب الأردن، بهذا القرار، من إسرائيل واحدة من أهم أوراقها السياسية، وهي القدرة على الإيحاء بأن الأمور تسير بشكل طبيعي رغم كل ما يجري. فجاءت "لا” الأردنية لتكسر هذه المعادلة، وتؤكد أن العلاقات لم تعد منفصلة عن الأفعال، وأن أي انفتاح سياسي بات مشروطاً بثمن سياسي واضح يتمثل في تغيير حقيقي على الأرض، لا في وعود أو تصريحات.

بهذا المعنى، لم يعد اللقاء خطوة بروتوكولية، بل أصبح مكافأة سياسية لا تُمنح إلا مقابل التزام فعلي. وهو تحول نوعي في طريقة إدارة العلاقة، ينقلها من إطار "إدارة الأزمات” إلى إطار "فرض الشروط”، ويضع كل طرف أمام مسؤولياته دون مواربة أو التباس.

في الداخل، يعكس هذا القرار انسجاماً عميقاً مع وجدان الشارع الأردني، ويؤكد أن السياسة الخارجية لا تنفصل عن الثوابت الوطنية، ولا تتجاوز القضايا التي تشكل جوهر الهوية والدور، وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى. وهذا ما يمنح الموقف قوة إضافية، لأنه يستند إلى قاعدة صلبة من القناعة الشعبية والرسمية في آن واحد.

أما في بعدها الأوسع، فإن هذه الخطوة تعيد التأكيد على أن القضية الفلسطينية لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها، وأن الاستقرار في المنطقة لا يُبنى باللقاءات الشكلية، بل بمعالجة حقيقية لجذور الأزمة. وهنا، يبعث الأردن برسالة واضحة إلى الإقليم والعالم مفادها أن تجاهل هذه الحقيقة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وفي المحصلة، تثبت "لا” الأردنية أنها ليست مجرد كلمة، بل موقف متكامل يعكس وضوحاً في الرؤية وصلابة في القرار. فالأردن لا يرفض الحوار، لكنه يرفض أن يكون بلا معنى، ولا أن يتحول إلى غطاء لواقع لا يمكن القبول به. وهنا تحديداً تكمن قوة هذا الموقف، الذي يؤكد أن الأردن لا يكتفي بإدارة التوازنات، بل يسهم في إعادة تعريفها، ويعرف جيداً متى يقول "لا”… ولماذا يقولها.