شريط الأخبار
مجلس أمناء كلية توليدو الجامعية المتوسطة يعقد اجتماعه الأول جمعية آل ناصر الدين تنتخب هيئة إدارية جديدة (اسماء) الشفافية عن الضمان: أي تعديل تشريعي لا يسري بأثر رجعي الجيش يحبط محاولتي تهريب وتسلل على الواجهتين الغربية والشمالية البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار الأردن و7 دول يدينون قانون الإعدام في الضفة الغربية: فصل عنصري انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 94.70 دينارا للغرام ورشة لتعزيز المهارات الإعلامية لمبادرة "لمدرستي أنتمي" في تربية البترا وظائف حكومية شاغرة للاردنيين- تفاصيل الخميس.. أجواء ماطرة وتحذير من تشكل الضباب والنزلاق السفارة الأمريكية بالعراق تصدر تحذيرا أمنيا من هجمات محتملة خلال 48 ساعة وتدعو مواطنيها للمغادرة ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم سياسيون : القمة الأردنية السعودية القطرية تعزز تنسيق المواقف في مواجهة الأزمة الإقليمية الولايات المتحدة ترفع العقوبات عن رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز الرفاعي: الأردن جزء لا يتجزأ من منظومة العمل العربي المشترك المركزي": الاحتياطيات الأجنبية قرابة 28 مليار دولار وتغطي المستوردات لنحو 10 أشهر بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين وزير الإدارة المحلية: من المتوقع إجراء الانتخابات البلدية في ربيع العام المقبل السفير العضايلة يستقبل عضو مجلس النواب المصري نيفين إسكندر السفير العضايلة يلتقي نظيره الإماراتي في القاهرة

الولائم والسياسة والشعب الأردني ،،،

الولائم والسياسة والشعب الأردني ،،،
القلعة نيوز:
بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة ،،،،
يبدو أن قدرنا في هذا الوطن أن المرحوم وصفي التل نسخة لن تتكرر كرئيس للوزراء من حيث سلوكياته الرئاسية كرئيس حكومة ، أو على الأقل أن تكون سلوكياته قريبة إلى المرحوم وصفي التل ولو بنسبة معينة ، عندما جاء دولة رئيس الوزراء الحالي الدكتور جعفر حسان وبدأ جولاته الميدانية الفجائية في المناطق التي تدعى الأقل حظا والمناطق النائية وخصوصاً في المناطق الواقعة في الحزام الدائري للمملكة ، وبدأ بتنفيذ ملاحظاته التي كان يجدها ويشاهدها في الصحة والتعليم وغيرها من الملاحظات المختلفة عمليا على أرض الواقع وضمن مواقيت زمنية محددة وسريعة ، ومن ثم يعود بعد مدة زمنية ليتأكد بنفسه من تنفيذها ، كما قام مجلس الوزراء بعقد جلساته في الميدان متنقلاً في كافة محافظات المملكة ، وهذا سلوك جميل جدا ولاقى استحسان الجميع ، ومر عام كامل على توليه المنصب دون أن يحضر أو يلبي أي دعوة وليمة على الغداء أو العشاء أو يحضر أو يترأس جاهة عرس، تفائلنا به كثيراً ، وأشدنا بهذا السلوك الزاهد والمميز وغير المألوف من رؤساء وزرائنا السابقين ، وكانت كل لقاءاته مع النواب والكتل النيابية والحزبية في المكاتب والقاعات الرسمية للدولة، لكن سرعان ما انهار هذا السلوك في العام الثاني وبدأ بتلقي دعوات الولائم لبعض النواب وتلبيتها في منازلهم ، في ظل هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الصعبة ، وفي الوقت الذي الذي بدأت به الحكومة حملة الترشيد للنفقات وشد الأحزمة وبالأخص في هذا الوقت الذي يشهد به العالم حربا كونية عسكرياً وحصارا اقتصاديا بسبب تعطل قطاع الطاقة وارتفاع أسعارها بشكل سريع وكبير، الحكومة تطلب من المواطنين دوماً بالترشيد والاقتصاد في كل شيء ، وشد الأحزمة ، وتحمل رفع الأسعار ، وقرارات رفع الرسوم والضرائب وحجم مخالفات السير ، وعدم الهدر بالطعام ، وان يتحمل عدم زيادة الرواتب بالرغم من الارتفاعات المتتالية لأسعار السلع ، وأن يكون منتميا لوطنه وأن يحافظ عليه وعلى نظافته ، وووووالخ من العديد الأوامر والتعليمات والقرارات ، ونحن نعلم أن مثل هكذا ولائم في المنازل من قبل السادة المحترمون ماذا يكون وراءها من شعبيات وما يتبعها من مطالب ومصالح خاصة ، وهنا لا نتحدث عن رئيس حكومة أو نائب أو شخص بعينه، كنا نتمنى أن يكون حضور الولائم خارج السلطة ، عندما يغادر المسؤول منصبه أو موقعه الوظيفي، وهذا حق شخصي له لا أحد يعترض عليه أو يمانعه، لكن عندما تكون في المنصب فإن الدعوة الخاصة تكون للمنصب ، وكلنا يشاهد أن هذه الدعوات والولائم سرعان ما تنتشر على المواقع الإلكترونية والإعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي وتواجه ردود فعل سلبية من المواطنين واستياء عاما ، وعندما تنشر صور وأنواع الطعام في بلد تتوسع فيه شريحة الفقراء ، واختفاء الطبقة الوسطى ، والسؤال المطروح لماذا العمل السياسي في الأردن مرتبط دائما في الولائم والمناسف، نحن بحاجة إلى إعادة تعزيز المواثيق والأعراف الاجتماعية والسلوكية والقيم الإيجابية التي تربط بين السلطة والولائم لترشيد النفقات العامة غير الضرورية ، وأن توجه للفقراء والمشاريع التنموية والخدمية في المناطق الريفية كالمراكز الصحية ، والمدارس والمشاريع التنموية الصغيرة والريادية للعاطلين عن العمل في البوادي والأرياف وفي المناطق البعيدة عن مراكز المحافظات ، والتي تسمى الأقل حظا ، دعما للعائلات الفقيرة في مشاريع إنتاجية صغيرة تمكن الأسرة والمرأة والشباب على إعالة أنفسهم وعائلاتهم ، والحد من الهجرة من الريف والقرى والبوادي إلى المدينة ، فهل من مبادرة للترشيد من الولائم والعزايم والجاهات الكبيرة ، وهل من شخص مسؤول من الكبار يقرع الجرس ، وحتى إن كان لا بد من مناسبات الولائم والعزايم والجاهات وهذه حريات شخصية لا نمانعها لكن على الأقل أن لا تنشر صورها على المواقع الإعلامية بمختلف أنواعها ، احتراماً لمشاعر الآخرين من الناس الفقراء والمحتاجين وغير القادرين على مشابهة الأغنياء ، والله والوطن من وراء القصد ، وللحديث بقية.