شريط الأخبار
إسرائيل مستعدة لاستخدام "كامل سلاح الجو" ضد إيران إذا لزم الأمر تمديد اعتقال ناشطَين من "أسطول الصمود" حتى الأحد أمريكا لمواطنيها في العراق: غادروا فورًا خريسات: إنشاء منصة لمنح المزارعين هويات رقمية جولة مشاورات سياسية بين الأردن وبولندا في عمّان توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة وزارة العمل: أسباب تعثر المنشآت ليس اختصاصنا الضريبة تباشر الرقابة المباشرة على المستشفيات بشأن الربط الإلكتروني اخماد حريق شب داخل مصنع زيوت معدنية في المفرق بودكاست "مناظرات الدوحة" يفتح ملفات عالمية لمناقشة مستقبل المجتمعات تمديد باب التقديم للدورة الخامسة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه حتى 30 سبتمبر 2026 إحم نفسك.. كل ما يجب أن تعرفه عن نقص فيتامين د الملكة ماري انطوانيت قراءة في تقرير «مراسلون بلا حدود» حول الحريات الصحفية الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة الأربعاء فيفا يدعو الاتحاد الإيراني لزيارة زيورخ قبل كأس العالم مرصد عربي يوثق اختفاء نجمة لمدة 38 ثانية تحوّله إلى "قنبلة" .. احذر تجاهل هذه الإشارة من هاتفك الصمت في زمن الحروب ... الأمير الحسن: المنطقة أمام تحولات عميقة تتطلب شراكات تتجاوز الخلافات

الكردي تكتب : الاردن ليس نقطة على الخارطة الاردن رقماً صعباً في المعادلات الدولية

الكردي تكتب : الاردن ليس نقطة على الخارطة الاردن رقماً صعباً في المعادلات الدولية

لم يكن الأردن في فكر المغفور له، بإذن الله، الملك الحسين بن طلال، يوماً مجرد حيزٍ جغرافي محكم بحدود مرسومة، بل كان كياناً معنوياً عابراً للحدود، وقيمةً أخلاقيةً تتجاوز التكييش والمصالح الانانية الشخصية . حين قال الحسين: "الأردن ليس مجرد نقطة على الخارطة، إنه رسالة وتاريخ"، كان يضع حجر الأساس لما يمكن تسميته بـ "دولة الأنسان "، تلك التي تستمد قوتها من انسانها ومستقبله ..
في العلوم السياسية، تُعرّف الدول بمساحتها وسكانها وسيادتها، لكن في المشروع النهضوي الهاشمي، يُعرّف الأردن بـ "رسالته". هذه الرسالة هي استمرار للثورة العربية الكبرى، وهو منهج التقوى لدى ملوك بني هاشم والتي تعني حب الله وحب الناس والعدل والمساواة .
لعل أعمق ما في دعوة الملك الراحل هي تلك الالتفاتة إلى "سيكولوجية البناء". فالبناء باليد هو فعل ميكانيكي هندسي، لكن البناء بالقلب هو فعل "إيماني" ووجداني.
البناء بالقلب يعني أن يتحول الحفاظ على مؤسسات الدولة وصون مقدراتها إلى عقيدة شخصية لكل مواطن.
هو الإخلاص الذي يجعل الجندي المرابط، والمعلم في مدرسته، والباحث في معمله، يرى في عمله لبنةً في صرح الكرامة الوطنية.
لقد أدرك الحسين أن الأوطان التي تُبنى بالمادة فقط قد تنهار أمام الأزمات، أما تلك التي تُبنى بالحب والإيمان بالهوية، فهي الحصون التي لا تُخترق.

في بلد يواجه تحديات جيوسياسية معقدة وموارد محدودة، كانت "العزيمة التي لا تلين" هي "العوض الاستراتيجي" الذي راهن عليه الحسين. إنها العزيمة التي جعلت من الأردن رقماً صعباً في المعادلات الدولية، والملاذ الذي يقصده الباحثون عن الأمن. هذه العزيمة هي التي صهرت المكونات الاجتماعية في بوتقة واحدة، وجعلت من "الإنسان الأردني" هو الاستثمار الأغلى والأنفس وأن الانسان أغلى ما تملك .

ختم الحسين مقولته برؤية استشرافية: "ليبقى واحة أمن وموئل عز". هنا يربط الملك الراحل بين الأمن والكرامة؛ فلا أمن بلا عز، ولا عزدون كرامة
"...إن الأردن اليوم، وهو يمضي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على خطى والده في حفظ الأردن وإنسانيته، يثبت للعالم أن 'الرسالة' لا تزال حية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الضمانة الوحيدة لمواجهة الأنواء. فما زرعه الحسين بالقلب، يحصده الأردنيون اليوم فخراً وانتماءً، ليبقى هذا الوطن دائماً، كما أريد له، أكبر من جغرافيته، وأعمق من تاريخه، وأسمى من كل التحديات."
أمل محي الدين الكردي