شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

عندما يُباع الوهم بلغة عربية فصحى

عندما يُباع الوهم بلغة عربية فصحى
القلعة نيوز
بقلم الدكتور صائب خصاونة
أحاول دائما أن أحرص على ألا أنبهر بالمظهر الخارجي، بل أغوص في الجوهر والثقافة والمنطق ودقة المعلومة المطروحة. فالاهتمام بالقشور وتصديق كل ما يُسمع دليل واضح على ضعف الثقافة وقلة الحيلة في البحث والتقصي.
في هذه الأيام، أصبحت المعرفة متاحة للجميع، ويمكن الوصول إليها في وقت قياسي، ويمكن التأكد منها من مصادر متعددة، كلها في متناول يدك داخل جهازك الخلوي.
خلال الحرب الدائرة حاليًا في منطقة الخليج العربي، أصبح معظمنا يقضي ساعات طويلة أمام محطات الأخبار، نستمع إلى محللين مختلفين، كلٌّ يميل إلى الرأي الذي يتماشى مع موقفه وفهمه للأحداث، وهذا أمر طبيعي. لكن إذا أردتَ أن تُطلق أحكامًا، فعليك أولًا أن تتقن فن البحث، وأن تدرس التاريخ والجغرافيا واللغة وغيرها من العلوم بعمق، وأن تنظر إلى الصورة الكاملة بكل أبعادها.
صدّرت لنا إحدى المحطات محللاً إيرانياً يتميز بلغته العربية القوية الفصيحة، ووسامته اللافتة. هذه الصفات جعلته حديث الساعة، وأصبحت أشاهد بعض المؤثرين — ممن يتبنون الرواية الإيرانية تاريخيًا وليس فقط في هذه الفترة — يروجون له. استمعتُ إليه في أكثر من لقاء، فسمعت منه معلومات غير دقيقة تتعلق بحلفاء إيران التاريخيين في الدول العربية، وهذا لن أخوض فيه في هذا المقال.
أما اللقاء الثاني، فقد كان ليلة أمس، عندما ادّعى أن مياه مضيق هرمز عند الجانب الإيراني أعمق منها عند الجانب العماني. حاول المحاور العربي الكويتي إقناعه بالحقيقة، لكنه أصر على رأيه بثبات. ومرة أخرى، طرح ادعاءه بهدوء وتروٍ وبلغة قوية جذابة، تمامًا كما كان يفعل السياسي الإيراني الراحل حسين أمير عبداللهيان، عندما كان يبرر التدخل الإيراني في سوريا بأسلوب هادئ وجزل.
بحث بسيط في بعض المصادر أظهر أن الأعماق الكبيرة في مضيق هرمز تتركز قبالة سواحل مسندم العمانية، حيث تتجاوز الأعماق هناك 200 متر (أكثر من 650 قدمًا)، ويقل العمق تدريجيًا كلما اتجهنا نحو السواحل الإيرانية، ليصل في بعض المناطق إلى 25 مترًا فقط، مما يجعلها غير صالحة لمرور ناقلات النفط العملاقة. لذلك، تمر ممرات الملاحة الدولية (TSS) بشكل أساسي في المياه العميقة القريبة من الجانب العماني.
فالمحلل الوسيم صاحب اللغة العربية الفصحى طرح معلومة معاكسة تمامًا للحقيقة.
لكن هذا لا ينفي أنه يلعب دورًا كبيرًا ومهنيًا في تمرير وجهة نظر بلده، وهذا أمر يُحترم فيه؛ فهو يعرف جيدًا "أن لا شيء يعدل الوطن".
فالنظر إلى القشور والانبهار بالشكل واللغة الجميلة لن يوصلك إلى الحقيقة أبدًا. أنت فقط من يجب أن تساعد نفسك على معرفة ما يدور حولك. اترك المحللين والمؤثرين وجماعة البث المباشر، وابحث بنفسك، وتحقق، وادرس، ولا تثق إلا بما تتأكد منه بعقلك بعد البحث والتقصي.