شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

“السلطة بين الأخلاق والواقعية.. من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة”

“السلطة بين الأخلاق والواقعية..  من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة”
"السلطة بين الأخلاق والواقعية..

من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة”
القلعة نيوز -
بين الأخلاق في الدين الإسلامي والضابط الشرعي الذي يحكم على افعال الإمام وصوابية هذه الأفعال أو عدم قبولها شرعا، والواقعية السياسية ل(هوبز وميكافيللي) والعمران ل(ابن خلدون) وبين أزمة الحاضر ونهاية الدورة الحضارية، هل الأخلاق ضرورة، في المشروع الإسلامي، الأخلاق كانت أساس بناء النموذج السيادي الذي يسمح للسلطان ولا يسمح له، بناء على المنظومة الشرعية الأخلاقية، هنا يقع السلطان تحت وطأة الحكم الشرعي ولا عذر له في المخالفة، وهذا ما فعله العز بن عبدالسلام سابقا، وابن تيمية وغيرهم، ولذلك كان يخشى السلطان من العلماء عندما يكون هناك علماء، وهذا ما فعله علاء الدين قنالي زادة في توجيهه المباشر لسليمان القانوني.

وهنا أين يقف المشروع الشيعي الإيراني، سواء إتفقنا مع الخمنئي أم إختلفنا معه، فهو كان ضد القنبلة النووية من ناحية، ومن ناحية أخرى كان من منظري تصدير الثورة الإيرانية، وله تأثير مباشر ومساهمة فاعلة في نقل المشروع الإيراني خارج الأراضي الإيرانية، والتي كانت سببا في موت مئات الألاف وتشريد ملايين من البشر، وسواء كانت هذه الفتاوى بدافع شرعي حسب فهمه او بسبب الحرب التي استمرت لثماني سنوات بين إيران والعراق وذهب ضحيتها قرابة المليون من الطرفين، ولك ان تتخيل الدمار والجرحى اذا كان هذا هو عدد الضحايا، وهنا يؤثر الواقع على الفتوى كما هو معروف، فهل اراد خلق امتداد للجمهورية الأيرانية، وتكون هذه خط الدفاع الأول وتحدث فيه المواجهة وتحدث لها الأضرار بعيدا عن الارض الأيرانية، أم اراد تصدير المشروع الشيعي بصورته الفارسية إلى العالم الإسلامي، وجعل العالم الإسلامي هو الأمتداد الجغرافي والسكاني والعملياتي في المواجهة، يبقى هذا أمرا مفتوحا على كل هذه الإحتمالات، ولكن ما ظهر من المناطق التي تم إحتلالها من قبل هذا المشروع هو حدوث تصفية وتهجير للمكون السني في هذه المناطق، والسيطرة على مكامن الثروة والنقاط الإستراتيجية والحيوية في هذه المناطق، وهذا ظهر في العراق وسوريا واليمن ولبنان، والشواهد تملأ هذا الفضاء لمن اراد الحقيقة. ولذلك أنا لا اقلل بأي حال من خطر المشروع الشيعي الإيراني، وإن كان يحمل طابعا إسلاميا فهو مشروع طائفي أحلالي تصفوي بإمتياز. ومن يرى أن هذا المشروع قد يخدم الإسلام فهو يتبنى رأيا له تبعات تصفوية ودموية وعقدية تستوجب الوقوف والتفكر والتدبر والرجوع إلى أهل التقوى في الفتوى، وليس جماعة او افراد لهم مصالح إرتبطت مع هذا المشروع.

في المقابل لم يكن المشروع السني في يوم مشروع أحلالي بالنسبة للفرق والنحل والطوائف الأخرى، وهنا نتكلم عن الخط العام للتاريخ السني وليس عن التجاوزات والتي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ولكن ما أن تفوقت هذه الفرق لأي سبب، كانت مباشرة تعمل على قمع وإغتيال المشروع السني، وهذا مُفصل في أماكن أخرى، وهذه السماحة كانت حتى مع الأفرنجة، نعم لم يكن يطلق على الحروب مع الصليبين مسمى الحرب الصلبيبة في التاريخ الإسلامي، لأن العقلية المسلمة كانت ترفض تعميم فكر هذه الفئة من الأفرنج المتعطشين للدماء والسرقة على كل المسيحيين، فهذه الفئة تحمل وزر افعالها لا يحمله معهم غيرهم.

ولكن مع ذلك الواقعية الغربية او الأفرنجية صاغها ميكافيلي وهوبز، نعم كانت موجودة في جذور الصراع الدائم والمستمر بين ملوك الطوائف والإمارات والإقطاعيات في اوروبا، ولكن كما حظى ابستين بشرف النسبة حظي ميكافيلي بشرف التسمية والتوصيف، القوة بدل الأخلاق، والدولة بدل القيم، والحكم للمتغلب والسياسة محكومة بالمصلحة الوظيفية، ومن هنا نجد أن السياق الذي تسير عليه الحروب الغربية واضح ومنسجم تماما مع هذه الأفكار، ويقف عراب هذا الفكر في العصر الحديث كيسنجر برهان واضح على هذا الإتجاه. السلطة المطلقة لضبط ما يسمى الفوضى او الأرهاب او بمعنى أخر حرية الأخر ومصلحة الأخر وقوة الأخر حتى يكون خاضعا تحت هذه المسميات للسلطة الغربية.

وهنا نعود إلى ابن خلدون وعندما يتحول الملك إلى ترف وتسعى السلطة في سبيل الثروة عندها يحدث السقوط، وهنا تتحكم مجموعة من العوامل بمدة هذا السقوط، ولكنه حتمي هنا بسبب الترف. فهل نعيش نهاية دورة حضارية؟ هل نحن في نهاية نموذج الدولة؟ أم نهاية الأخلاق داخل الدولة؟ هل الواقعية السياسية أصبحت تدميرًا للإنسان؟

مع الشكر للأستاذ وضاح خنفر على بعض الاضاءات في المقال...

إبراهيم أبو حويله..