شريط الأخبار
بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية روسيا تجلي 600 موظف من محطة بوشهر النووية عقب بدء الضربات على إيران العقبة: 70% نسبة الإشغالات الفندقية نهاية الأسبوع رئيس فنلندا يختتم زيارته للأردن توصيل الأدوية دون وصفة عبر التطبيقات .. طلب متزايد وتحديات تنظيمية خريطة جديدة لكرة آسيا .. وأفضلية للسعودية واليابان دراسة جديدة تكشف التركيب الحقيقي لكوكب الأرض بدء أعمال صيانة شارع الـ 100 لحظات مؤثرة في جنازة والد منة شلبي بحضور عدد من الفنانين هل تقر الحكومة عطلة رسمية أو تأخيرا لبدء الدوام يوم مباراة "النشامى" أمام النمسا في مونديال 2026؟ عمر كمال: أمتلك 5 سيارات وعندي شقة في كل مكان بمصر ترامب: مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة موقع القلعة نيوز الاخباري يظهر بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزية

شتّان بين هذا وذاك

شتّان بين هذا وذاك
شتّان بين هذا وذاك
القلعة نيوز -بقلم: جهاد مساعدة

كان الأردن، منذ نشأته، بيتاً مفتوحاً لكل مستجير، وملاذاً لمن ضاقت به السبل.
لم يسأل الطارق من أين أتى، بل ماذا يحتاج، وكيف تُصان كرامته، وكيف يُمنح فرصة عادلة ليبدأ من جديد.
هكذا تُبنى الأوطان: رحمةٌ حين تُطلب، وعدلٌ حين يُحتكم إليه.
وقد نهضت القيادة الهاشمية، منذ عهد الملك عبدالله الأول، وصولاً إلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على نهجٍ يوازن بين الكرامة والإنسانية، وبين الحزم والاحتواء؛ نهجٍ رسّخ سيادة القانون، وصان الكرامة الإنسانية، وأعلى من قيمة المواطنة التي لا تميّز بين الناس إلا بما يقدّمونه لوطنهم.
فكانت الرسالة واضحة: الإنسان أولاً، والوطن مظلة جامعة لا تُقصي من التزم قيمه وقوانينه.
ومن الوفاء أن يُقابل الإحسان بالإحسان، وأن يُصان الوطن الذي احتضن كما صان من لجأ إليه.
فمن وجد في الأردن أمناً، وقدّر نعمته، واحترم قوانينه، وشارك أهله، غدا من نسيجه، تُعرِّفه أفعاله قبل أي تعريف.
وفي المقابل، فإن من يسيء إلى هذا الوطن، أو يتجاوز حدوده وقوانينه، إنما يضع نفسه خارج هذا المعنى النبيل.
فالأردن الذي فتح قلبه وبيوته، لا يقبل أن تكون كرامته موضع انتقاص، ولا أن يُكافأ عطاؤه بالجحود. ثم إن هناك من يبني المؤسسات، ويشد أركانها، ويجعل منها جسوراً للأمل والعمل، وهناك من يهدمها، أو يضعفها، أو يسيء إليها.
فشتّان بين من يعمّر ومن يخرّب، بين من يرى في الوطن مسؤولية ومن يراه فرصة.
ومن أراد أن يسيء إلى وطن احتضنه، فالأرض واسعة، والخيارات متعددة، فليبحث عن مكان آخر يوافق ما يريد.
أما هنا، فالأردن ليس محطة عابرة لمن يسيء، ولا ملاذاً لمن ينكر الجميل؛ من لم يحفظ هذا الوطن، فلا مكان له في ظله، ومن لم يصن كرامته، فلن تُصان له كرامة فيه.
لقد قاسم الأردن من لجأ إليه قوت يومه، وفتح له أبواب العمل والحياة، وأعطاه من الحقوق ما يصون إنسانيته، دون تمييز بين أبيض وأسود، أو غربي وشرقي.
وهذه ليست منّة، بل هي جزء من رسالة حملها هذا البلد، وظل وفياً لها، بقيادة هاشمية آمنت أن العدل أساس الملك، وأن قوة الدولة في تماسك مجتمعها.
إن الفرق بين هذا وذاك ليس في الأصل ولا في المنبت، بل في الموقف والسلوك.
فالأوطان لا تُقاس بما يُقال عنها، بل بما يُفعل من أجلها.
سيبقى الأردن، بعون الله، وطناً للعطاء، وموئلاً للكرامة، ومثالاً للتوازن بين الرحمة والحزم؛ يرحّب بمن يقدّر، ويحتضن من يخلص، ويحاسب من يخطئ، دون ظلم أو تجاوز.
هكذا هو الوطن، وهكذا سيبقى: وطنٌ يتّسع للجميع… ولا يتّسع لمن يسيء إليه.