شريط الأخبار
منارة علمية جديدة.. الدكتور محمد غالب مسعر العدوان ينال الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة» بالصور ... عمان الأهلية تحتفي بطلبتها المتميزين في مختلف المجالات وتكرّمهم تقديراً لإنجازاتهم فعلها الاردني في امريكا ! الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب

عندما تضيق الصدور تتسحب الأفاعي من الجحور

عندما تضيق الصدور تتسحب الأفاعي من الجحور
النائب أروى الحجايا

حين تضيق صدور البعض عن بناء الأوطان، يفتحون أبواب الهدم، ويستحضرون من غبار الماضي قضايا دفنتها الحكمة، وأطفأتها المصلحة العليا، فيلوّحون بموضوع الأصول والمنابت، كما لو أنه طوق نجاة، وهو في الحقيقة حبل فرقة، وسهم مصوّب إلى صدر الوطن.

إنّ دعاة الفتنة، وأرباب الشقاق، و زوامير الفوضى، لا يملكون مشروع بناء، فيستعيضون عنه بإحياء الانقسام، فيطلّون برؤوسهم كما تطل الأفاعي من جحورها، يحقنون الخطاب بسموم التفرقة، ويعيدون طرح سؤال تجاوزه الزمن: فلسطيني أم أردني؟ وكأن الوطن يقاس بالمنابت، لا بالثوابت، وكأن الانتماء يُوزن بالدم، لا بالولاء.

إنّ الأردن لم يقم على أصلٍ واحد، بل على قلبٍ واحد، ولم يُبنَ على منبتٍ واحد، بل على رايةٍ واحدة، التف حولها الأردني والفلسطيني، ابن البادية وابن المخيم، ابن القرية وابن المدينة، فاختلط العرق بالعرق، وتمازجت الدماء في ميادين الشرف، حتى صار السؤال عن الأصول ضرباً من العبث، وسعياً في تفكيك ما صهرته التضحيات.

إنّ هذه الدعوى لا تخدم إلا أعداء الوطن والأمة، فهي تُضعف الجبهة الداخلية، وتشتت البوصلة، وتفتح ثغراتٍ ينفذ منها المتربصون، فحين ينشغل الناس بتصنيف بعضهم بعضاً، يغيب العدو الحقيقي، وتُسرق الأولويات، وتُبدد الطاقات في صراعاتٍ وهمية.
الوطن ليس شهادة ميلاد، بل شهادة وفاء.

والوطن ليس جذراً في الأرض فقط، بل جذراً في القلب أيضاً ومن أحب الأردن، وسعى لرفعة شأنه، ودافع عن استقراره، فهو من أهله، ومن نسيجه، ومن مستقبله.

مخاطبة العقول مع القلوب، بها يدنو الرفيق من الرفيق ، وبها تُغلق أبواب الفتنة، ويعلو صوت الحكمة فوق ضجيج الفوضى، فنحن في سفينةٍ واحدة، إن انشغل ركابها بالخلاف على المقاعد، غرق الجميع، وإن تعاونوا على بلوغ الشاطئ، وصل الجميع.

فليعلم دعاة الفتنة أن الأردن أكبر من أن يُقسّم، وأعمق من أن يُختزل، وأرسخ من أن تهزه دعوات عابرة، وأن الأردنيين، بكل أصولهم ومنابتهم، هم خيطٌ واحد في نسيج وطنٍ لا يحتمل التمزق، ولا يقبل القسمة.

فالوطن حين يُنادى لا يُسأل عن الأصل، بل عن الموقف، ولا عن المنبت، بل عن الوفاء، وهناك فقط تعلو راية الوطن فوق كل اعتبار.