شريط الأخبار
الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس وزير الثقافة يُشيد بأداء نشامى الأمن العام : جسّدوا أسمى معاني الانضباط والاحترافية أكسيوس: رئيس الموساد الإسرائيلي يلتقي مدير الاستخبارات الأميركية في واشنطن مسؤول: جولة جديدة من محادثات لبنان وإسرائيل في 4 آب المقبل وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين البدور: الرفض الشعبي للمخدرات كبير بحجم الوطن

تمديد مهمة A-10 Warthog

تمديد مهمة A10 Warthog
تمديد مهمة A-10 Warthog

د . راشد الشاشاني

يشير قرار الولايات المتحدة الأمريكية حول تمديد مهمة هذه الطائرات القديمة حتى 2023 ، بعد ان كان مقررا احالتها الى التقاعد في 2026 الى بعض ملامح الحرب على ايران ، وخطط الولايات المتحدة تجاهها، سواء تلك التي نفذت بنجاح او تلك التي فشلت واستعيض عنها بغيرها ، او تلك التي لازالت في صف انتظار ساعة صفرها ، من جهة : يشير هذا الى التطلّع بجدية - تفوق جدية التفاوض - الى مواصلة عمليات عسكرية تمهّد او تعدّ لعملية برية حاسمة مباغتة

من جهة ثانية : يشي هذا بحجم الاستنزاف الذي تعرضت له القوة العسكرية الامريكية ؛ في مقابل تباطؤ انتاج ما يمكن ان يعوض هذا النزف ، هذا ما ظهر في تجاهل دعوات الاستغناء عن هذه الطائرة المكلفة من حيث الصيانة ؛ في مقابل تطوير اسلحة فرط صوتية ، بطء الانتاج هذا لايقاس بعدد القطع المنتجة ، بل بكمية الاستهلاك اليومي الضخمة التي تصل حدود قياسية ، قد تقدر حتى بالساعات لا بالايام في نظير استهلاكها في حروب اخرى ، كل ذلك في سبيل حصول الولايات المتحدة على " نقطة صفر الاجهاز " على ايران ؛ وهي تلهث خلف هذا الامل وجدت نفسها مضطرة الى كثرة التهديد مع قلّة التنفيذ في صعيد هذه التهديدات ، ما اعتبره بعض مسؤوليها خطة سياسية تتبعها الادارة وعلى راسها ترامب فيما عرف " بالغموض الاستراتيجي" .

غموض ترامب الاستراتيجي لم يكن موفقا ؛ في محاولة منفعل متسرّع مثله لمراوغة هاديء بارد الاعصاب غير مكترث كالايراني ، ما اودى به في فخ حاجة حالية ملحّة الى ضرورة فرض حصار فوق حصاره ؛ بغية ملاحقة افشال ايران لهذا الحصار من حيث الاهداف التي سعى فيها ترامب الى اركاع ايران ، برود الاعصاب الايراني لم يقتصر على الهامه لترامب فكرة التخلي عن انجاز صفقة ضخمة بدقائق في سبيل تفويت فرصة هدوء اعصاب ايران للتحكم في المضائق ، بل امتد الى حروب ايران الاعلامية التي بثت في كل مواقعها منصة من منصات التحكم في الاعصاب .

عودة الى تمديد مهمة A-10 Warthog : تشير من جهة ثالثة هذه الانحناءة امام قدرات طائرة قديمة الى ضرورة اوجبتها - كنا قد ذكرناها سابقا - وهي فشل تجربة ارضية لمحاولة غزو بري ، ربما كانت في محيط جزيرة خارك ، هذا يعني في نظرنا ان تقديرات صعوبة المهمة العسكرية لم تكن مبنية على مجرد معلومات استخباراتية - فشلت الولايات المتحدة ومعها اسرائيل في تحديد دقتها - بل تبعتها تجربة عملية حسمت - على الاقل بالنسبة لترامب - خطورة تهوّر كهذا ؛ بحيث لم يعد يمكن لترامب ان بيصدّق تاكيدات مسؤوليه الذين تحولوا الى ما يشبه دور مسؤولي الاسد " قبل ان تتطاير ملابسه الداخلية في فضاء الهروب " حين كانوا يهبطون الى نسبة 99.9 % وهم ياكدون له صواب وحكمة قراراته ، هذا المازق الذي وقع فيه ترامب بعد دخوله غير الواعي للحرب يجعله في حالة تشبه حالة وزير دفاع الاسد حين كان يتحدث عن الانسحاب التكتيكي .

من جهة رابعة : يعني هذا التمديد ان هناك معارك ضارية على الارض ، ولو بمحاولة الاقتراب منها ؛ كلفت الكثير من العتاد الذي ذهب خدمة لكسر الصخور وتفريق الرمال دون عائد عسكري مناسب ، كانت اكثر ميادين هذه المحاولات هي الاستهدافات المتكرة التي حاولت انهاء المفاعلات النووية ، هذا يعني ان ترامب متاكد تماما انه لم يتمكن من اضعاف القوة النووية لايران كما يزعم كلما رفع قدم وحطّ اخرى .

مازق ترامب هذا اخذ جانبا باتجاه عدم الثقة بمن حوله ، بل ان هناك من مسؤوليه من سيورطه اما بخبثه او بغبائه ، وقد ظهر في الاقالات العسكرية والسياسية الاخيرة شيء من هذا ، كان اخرها اقالة وزيرة العمل " ديرمر " . في جانب اخر يواجه ترامب جدار صعوبة التضاريس الارضية التي تحتم استخدام طائرة قديمة لمهمة عسكرية ، بحيث تتفوق في فاعليتها العملية التي تفرضها ارض المعركة ـ برغم قِدمها - على اخر منجزات صناعة فرط الصوت ؛ وهو امر يغيّر معادلة القوة ويسحبها من حساب التصنيع الى حسابات اخرى ، ربما الارادة او الاصرار او حسابات العقائد - بغض النظر عن ماهيتها - في مقابل حسابات المنافع والمصالح .

هذه الحسابات واحدة من عناصر عدة ؛ تقف خلف مراوغات ترامب في مسالة التفاوض لاحداث توازن اقتصادي من جهة ضغط التكاليف التي بات الداخل الامريكي يصرخ بفعلها مدفوعا بالارتفاعات التي انهكته قبل ان تنهك غيره ، ناهيك عن الخوف من مفاجآت ايرانية لم تكن في الحسبان ، في مقابل جهل ايران ببعض خطط ترامب التي يستند اليها في هجومه غير المحسوب في حال لم يتمكن من انهاء الحرب قبل ذلك .