شريط الأخبار
الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس وزير الثقافة يُشيد بأداء نشامى الأمن العام : جسّدوا أسمى معاني الانضباط والاحترافية أكسيوس: رئيس الموساد الإسرائيلي يلتقي مدير الاستخبارات الأميركية في واشنطن مسؤول: جولة جديدة من محادثات لبنان وإسرائيل في 4 آب المقبل وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين البدور: الرفض الشعبي للمخدرات كبير بحجم الوطن

غزل بني هاني تكتب: "خدمة المجتمع كمسؤولية وطنية ودورها في تمكين الشباب"

غزل بني هاني تكتب: خدمة المجتمع كمسؤولية وطنية ودورها في تمكين الشباب
القلعة نيوز:


يُعدّ العمل المجتمعي وخدمة المجتمع من الركائز الأساسية التي تقوم عليها نهضة المجتمعات وتطوّرها، حيث يعكس مستوى الوعي والمسؤولية لدى الأفراد، خاصة فئة الشباب. ولم يعد العمل التطوعي في وقتنا الحاضر مجرد نشاط إضافي أو خيار ثانوي، بل أصبح عنصرًا مهمًا في بناء شخصية الإنسان، وتطوير مهاراته، وتعزيز حضوره في مختلف المجالات.

يسهم العمل المجتمعي بشكل كبير في تعزيز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الشباب، إذ يشعر الفرد من خلال مشاركته في المبادرات والأنشطة التطوعية بأنه جزء فاعل في مجتمعه، وليس مجرد متلقٍ للخدمات. وهذا الإحساس يدفعه إلى التفكير بوعي أكبر تجاه القضايا المجتمعية، ويعزز لديه روح المبادرة والرغبة في التغيير الإيجابي. كما أن هذه التجارب تساعد الشباب على تكوين رؤية أوضح حول دورهم في المجتمع، وتمنحهم دافعًا للاستمرار في العطاء.

وعلى مستوى الشخصية، يلعب العمل المجتمعي دورًا مهمًا في بناء الثقة بالنفس وصقل مهارات التواصل. فالتفاعل مع فئات مختلفة من الناس، والعمل ضمن فرق متنوعة، والمشاركة في تنظيم الفعاليات، كلها تجارب تُكسب الشاب مرونة في التعامل، وقدرة على التعبير عن أفكاره بوضوح. كما يتعلم كيفية مواجهة التحديات والتعامل مع المواقف المختلفة، مما ينعكس إيجابًا على نضجه الشخصي واستقلاليته.

أما من ناحية المهارات، فإن العمل التطوعي يُعتبر بيئة تطبيقية حقيقية تتيح للشباب اكتساب خبرات عملية لا يمكن الحصول عليها من خلال التعليم النظري فقط. فمن خلال المشاركة في الأنشطة المجتمعية، يمكن للشباب تطوير مهارات القيادة، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، والتخطيط، وحل المشكلات. كما أن بعض المبادرات تتيح لهم اكتساب مهارات تقنية وإعلامية، مثل إعداد المحتوى، والتصميم، والتنظيم اللوجستي، وهي مهارات أصبحت ذات أهمية كبيرة في العصر الحديث.

وفيما يتعلق بسوق العمل، فقد شهدت متطلبات التوظيف تغيرًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد الشهادات الأكاديمية وحدها كافية للحصول على فرص مميزة، بل أصبحت الشركات تبحث عن أفراد يمتلكون مهارات عملية وتجارب واقعية. وهنا يبرز دور العمل المجتمعي كعنصر قوة في السيرة الذاتية، إذ يعكس التزام الفرد، وقدرته على العمل ضمن فريق، وروحه القيادية، واستعداده لتحمّل المسؤولية. كما أن وجود خبرات تطوعية يدل على شخصية نشيطة ومبادِرة، وهو ما يميّز المتقدمين في بيئة تنافسية.

إضافة إلى ذلك، يوفّر العمل المجتمعي فرصة مهمة لبناء العلاقات والتشبيك مع أشخاص من خلفيات وخبرات متنوعة، الأمر الذي قد يفتح آفاقًا جديدة للتدريب أو العمل في المستقبل. فكثير من الفرص تبدأ من معرفة، أو تجربة، أو مشاركة بسيطة في نشاط تطوعي.

وفي الختام، يمكن القول إن العمل المجتمعي لا يقتصر على تقديم المساعدة للآخرين، بل هو استثمار حقيقي في بناء الذات وتنمية القدرات. فهو يسهم في تطوير شخصية الشباب، ويعزز مهاراتهم، ويمهّد لهم الطريق نحو فرص مهنية أفضل. ومن هنا، تبرز أهمية ترسيخ ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، وتشجيع الشباب على الانخراط فيه، لما له من أثر إيجابي مستدام على الفرد والمجتمع معًا.