د. عوض خليفات: بنو معروف جوهر العروبة الصافية
د. ركان أبو طرية: الجبهة الداخلية هي الصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات
في ظاهرة وطنية تجسد أسمى معاني الولاء والانتماء، احتضنت "المبادرة رقم 38" لقاءً فكرياً وجامعاً تحت رعاية القامة الوطنية معالي الدكتور عوض خليفات، وبدعوة مقدرة من الدكتور ركان أبو طرية، وبحضور لافت لشيوخ ووجهاء من مختلف أنحاء الأردن.
جاء هذا اللقاء ليؤكد أن قوة الأردن ومنعته تستمد صلابتها من نسيج اجتماعي متماسك، وقبائل عربية أصيلة خطت تاريخ هذه الأرض بمداد من نور وتضحيات.
افتتح الدكتور راكان أبو طرية اللقاء بالتأكيد على أن تمتين الجبهة الداخلية هو السد المنيع في وجه كافة محاولات العبث، مشدداً على الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية الحكيمة. وأشاد أبو طرية بجهود معالي الدكتور عوض خليفات، مثمناً في الوقت ذاته مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في الدفاع عن القضية الفلسطينية. كما وجه تحية اعتزاز للقوات المسلحة و"صقور الجو"، مستذكراً الرمزية التاريخية لـ "قلعة الأزرق" كمنطلق لبناء الدولة والكرامة.
استهل معالي الدكتور عوض خليفات كلمته بشكر الدكتور ركان أبو طرية على هذا الاجتماع المقدر، واصفاً إياه بالأكاديمي والسياسي والحزبي الذي يمتلك دوراً مجتمعياً يحظى بالاحترام.
وفي حديثه عن "بني معروف"، قال خليفات: "أتقدم بالشكر الجزيل لإخواني وأهلي، أبناء الأردن من بني معروف (العرب العاربة)". وأكد معاليه أن بني معروف ليسوا مذهباً ولا طائفة، بل هم عربٌ أقحاح من قبائل سكنت هذه البلاد قبل الإسلام، وهم أحفاد تنوخ طي والغساسنة وعاملة وجذام، مضيفاً: "نحن ننتسب إلى هذه القبائل، وهم منا ونحن منهم".
واستذكر خليفات دورهم المحوري في الثورة العربية الكبرى وبناء الدولة، داعياً إلى الاقتداء بالقيم الإيجابية ونبذ الفرقة ليبقى الأردن دائماً بلد الوحدة والمحبة.
أشار معاليه إلى أن أول رئيس وزراء للأردن في العهد الأميري كان من أبناء بني معروف، وهو الراحل رشيد طليع، الذي نعتز به كإداري ورئيس ووزير، مؤكداً أن الأردنيين لم ينظروا إليه يوماً كغريب، فبلاد الشام آنذاك كانت تجمعها وحدة الأرض والأمل والألم.
كما استذكر أن ثاني رئيس ديوان أميري كان عادل أرسلان، إضافة إلى العسكري اللامع فؤاد سليم، والقائد سلطان باشا الأطرش الذي قاد الثورة السورية الكبرى بمشاركة قبائل من إمارة شرق الأردن (شمالاً ووسطاً وجنوباً). كما توقف عند الموقف الوطني لفارس الخوري، رئيس وزراء الحكومة الفيصلية، الذي اعتلى منبر المسجد الأموي رداً على مزاعم الفرنسيين بحماية المسيحيين، فأعلن الشهادتين ليؤكد وحدة المصير، فحمله المسلمون على أكتافهم في مشهد تاريخي مهيب، داعياً أن يكون هؤلاء العمالقة قدوة لنا في هذا الزمن الصعب.
شدد خليفات على وحدة الهوية الأردنية، معرباً عن استيائه من مصطلحات مثل "دخيل وأصيل ومقيم"، مؤكداً أن كل من يحمل الجنسية الأردنية ويؤمن بالثوابت الوطنية هو أردني حر. وحدد هذه الثوابت في: وطن أردني حر، شعب لا يقبل المهانة، قيادة هاشمية حكيمة، والقضية الفلسطينية التي اعتبرها "قضية وطنية أردنية بامتياز".
ووصف القضية الفلسطينية بأنها قضية الأحرار في العالم، مستشهداً بموقف جنوب أفريقيا التي عانت من الاضطهاد وسارعت للجوء إلى محكمة العدل الدولية، معتبراً إياها مؤسسة قد فقدت جوهرها وأصبحت مجرد 'اسم بلا معنى'."
أوضح خليفات أن مبادرته هذه نابعة من ضميره دون تكليف أو توجيه من أحد، ولم يبتغِ من ورائها منصباً، متمثلاً بقول الشاعر: "خُذوا المناصبَ والمكاسبَ.. لكن خلّولي الوطن".
وعبر عن فخره بمسيرته كأستاذ جامعي قبل أن يكون وزيراً، مؤكداً صراحته المعهودة ووفاءه للوطن رغم ما تعرض له من "ظلم ومؤامرات"، قائلاً: "الوطن أغلى من الأنفس، ولم ولن أسيء لبلدي يوماً".
وفي لحظة وجدانية، استذكر خليفات بفخرٍ واعتزاز الثقة الملكية الغالية التي أولاه إياها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه-؛ حيث كان جلالته يخاطبه بمنزلة أبنائه قائلاً له: "أنت عندي مثل عبد الله وفيصل"، واستذكر معاليه قول المغفور له الملك الحسين بن طلال و حين عينه وزيراً للداخلية: "أنت من رجال الحسين النظيفين، وأريدك أن تغير صورة الداخلية"، مشيراً إلى أن الحسين كان يخاطبه بلقب "أخي".
ختم الدكتور عوض خليفات اللقاء بترديد مقاطع من "نشيد القسم" مع الحضور، مؤكداً أن الأردنيين أحرار شجعان، فرسان نبلاء، لا تنحني رؤوسهم إلا في المساجد وأماكن العبادة.
والقى ايضاً الشيخ طراد المسلط الفايز وسماحة الشيخ عجاج عطا وسماحة الشيخ بسام الحناوي وسعادة النائب بسام الاعور واالشيخ محمد شتيوي النعيمي والشيخ محمد حميدي الذيابات والنائب السابق الدكتور عساف الشوبكي والباشا محمد الشقران والدكتور حسن الدعجة والكاتب نضال المجالي والسيد انور مداح والسيد عدنان السعودي والسيد نشأت الحلبي وغيرهم من الأكارم.
لقد تقاطع حديث القامات الوطنية في هذا اللقاء على أن أبناء بني معروف الذين تولوا مناصب مهمة كانوا دوماً مثالاً في بناء الأردن وخدمته. واليوم، نرى في الجيل الجديد أبطالاً يواصلون المسيرة في مختلف الميادين، متمسكين بذات القيم التي أرساها الأجداد، ليبقى الأردن دائماً واحة أمن واستقرار تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة.حفظ الله الاردن والهاشمين.
وتحدث في القاء عدد من الوجهاء والشيوخ وأصحاب العطوفة مع حفظ الألقاب حيث أكد هؤلاء الذوات على الثقة الكبيرة بالدكتور عوض خليفات ومبادرته الوطنية وجهوده الوطنية النبيلة في جمع كلمة الأردنيين وتوحيد صفوفهم خلف القيادة الهاشمية ، مستذكرين سيرته الطيبة سواء في الموقع الرسمي او خارجه ، وهو من رجال الوطن الذين نعتز بهم جميعا .. وأضافوا خلال مداخلاتهم أن مبادرة الدكتور خليفات تستحق البناء عليها وتعزيزها ، فهي توحد الأردنيين وتعمل على تقوية أواصر العلاقات بين عشائرنا الأردنية الكريمة والتأكيد الدائم على دعم جهود جلالة الملك والوقوف خلف قيادته الحكيمة ، والاشادة بجيشنا العربي واجهزتنا الأمنية والتي هي عنوان استقرارنا وأمننا الذي نفتخر به ونعتز.




