نضال أنور المجالي
تتجلى معادن الرجال في الشدائد والمواقف، وتبرز الهوية الوطنية في أبهى صورها حين تقترن المبادرة بالشهامة والنخوة الأصيلة، وهذا تماماً ما نراه اليوم في شخص الشاب رمضان الحجايا، ذلك الابن البار للبادية الجنوبية الذي حمل على عاتقه إرث الأجداد في الفزعة وقرنه بطموح الشباب في البناء والتغيير الإيجابي.
إن ما يقدمه رمضان الحجايا من مبادرات وطنية مخلصة لا يمثل مجرد جهد فردي، بل هو انعكاس لثقافة متجذرة في نفوس أبناء هذا الوطن الذين آمنوا بأن الانتماء يُقاس بحجم ما نقدمه للأرض والإنسان، حيث غدا اسمه مرادفاً للعطاء الصادق والخدمة التي لا تبتغي إلا رفعة الوطن وسلامة نسيجه، متسلحاً بقيم الانتماء والولاء التي تجعل من مصلحة الجماعة وبناء الجسور بين أبناء المجتمع أولوية قصوى تعلو فوق كل اعتبار.
إننا حين نحتفي بهذا النموذج المشرف، فإننا نحتفي بالروح الأردنية المتجددة التي تسكن شبابنا وتدفعهم ليكونوا جنوداً في ميادين العطاء، فرمضان الحجايا وأمثاله من الطاقات الوطنية الشابة هم الضمانة الأكيدة لمستقبل مشرق، وهم الذين ترفع لهم القبعات إجلالاً وتقديراً لأنهم لم ينتظروا الفرص بل صنعوها بجدّهم، ولم يكتفوا بالقول بل ساروا في دروب العمل الميداني بخطى واثقة تستمد قوتها من عبق البادية وصلابة جبالها، ليبقى الأردن دائماً وأبداً عزيزاً منيعاً بسواعد أبنائه المخلصين تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.




