القلعة نيوز:
الشباب الأردني: بين التهميش السياسي وصناعة المستقبل الدبلوماسي
كما قال جلالته إن الشباب هم "قادة المستقبل”, وانا كشابة اردنية مهتمه بالسياسة أراقب ما يحدث حولي وأشعر أن هناك فجوة واضحة بين ما يُتوقع منّا كشباب، وما يُتاح لنا فعليًا داخل الحياة السياسية؟
فالشباب في الأردن هم نصف المجتمع، ومع ذلك حضورهم في المشهد السياسي ما يزال محدودًا ونسمع عن مجالس وقرارات وأحزاب، لكن نادرًا ما نرى شباب تمثلنا, هذا لا يعني أن الشباب غير مهتمين بل على العكس، الكثير لديهم آراء واضحة وقوية، لكنهم لا يجدون الطريق للوصول إلى مواقع التأثير.
من جهة أخرى اكثر من اي وقت مضى ، نحن نعيش في زمن مختلف جيلنا متصل الان بالعالم أكثر، نتابع ونفهم قضايا سياسية ودولية كانت في السابق بعيدة عن النقاش اليومي. هذا الوعي يمكن أن يكون نقطة قوة حقيقية، خاصة إذا تم توجيهه بشكل صحيح. فالشباب اليوم ليسوا فقط متلقّين للأحداث، بل يمكنهم أن يكونوا جزءًا من صناعتها.
هناك تحديات حقيقية تواجه الشباب، مثل ضعف الفرص للمشاركة، أو الخوف من الفشل أو حتى الشعور بأن أصواتهم لن تُحدث فرقا. أحيانا يكون العائق هو غياب الدعم أو التوجيه، وأحيانا أخرى هو عدم الثقة بين الشباب والمؤسسات.
وعندما نتحدث عن المستقبل الدبلوماسي، فإن الدور يصبح أكبر. تمثيل الأردن في الخارج لا يحتاج فقط إلى خبرة، بل أيضًا إلى فهم عميق للعالم الحديث. وهنا يأتي دور الشباب، الذين يمتلكون القدرة على التواصل، والانفتاح، ويمكنهم أن يكونوا سفراء حقيقيين ليس فقط بالمنصب، بل بالفكر والأسلوب.
برأيي، الحل لا يكمن فقط في مطالبة الشباب بالمشاركة، بل في فتح الأبواب أمامهم فعليًا. أن تكون فرص حقيقية للتعلم والتجربة، ومساحات آمنة للتعبير عن الرأي. كما أن دعم المبادرات الشبابية يمكن أن يكون بداية لتغيير حقيقي، وليس مجرد شعارات وورشات.
في النهاية، مستقبل السياسة في الأردن لن يُبنى بدون الشباب، لكن هذا يعتمد على ما إذا كان سيتم الاستماع إليهم وإشراكهم من الآن، وليس لاحقًا ربما نحن ما زلنا في بداية الطريق، لكن كل فكرة، وكل صوت، يمكن أن يكون خطوة نحو تغيير أكبر وانجاز فخر أردن.
بقلم تولين محمد الملكاوي




