خليل قطيشات
تتربع كلية الهندسة التكنولوجية اليوم على كانموذج للمؤسسات الأكاديمية التي أخذت على عاتقها صياغة مستقبل تقني واعد، متجاوزةً بجهودها الدؤوبة التحديات التقليدية لتصبح مركزاً إشعاعياً لا ينضب في قلب المسيرة العلمية. إن ما نشهده اليوم من نقلة نوعية في أروقة هذه الكلية لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج رؤية استراتيجية ثاقبة يقودها قادة مخلصون للوطن والعلم، وعلى رأسهم عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الشقيرات، الذي استطاع بحكمته الإدارية وبصيرته العلمية أن ينقل الكلية إلى مصاف التميز على المستوى الوطني، واضعاً نصب عينيه تطوير الكلية و متابعة كل جديد
لتواكب التسارع التكنولوجي المهول. ويبرز في هذا السياق أيضاً الدور المحوري للدكتور عبد الرحمن الفواز، الذي جسد من خلال عطائه المستمر نموذجاً يحتذى به في التفاني الأكاديمي والحرص على مصلحة الطلبة، مساهماً بفعالية في رسم خارطة طريق النجاح والريادة داخل هذا الصرح العريق.
إن الحديث عن كلية الهندسة التكنولوجية هو حديث عن التطور في أسمى صوره، حيث تحولت القاعات والمختبرات إلى ورش عمل حية . هذا التقدم الملموس لم يكن ليتحقق لولا الكفاءة العالية والاستثنائية التي تتمتع بها الهيئة التدريسية، فهم نخبة من العلماء والباحثين الذين سخروا علمهم لغرس روح الابتكار في نفوس جيل الشباب، مدعومين بجهاز إداري وفني يعمل بتناغم فائق لتذليل كافة الصعاب وتوفير بيئة تعليمية مثالية تتسم بالمرونة والاحترافية.
يتجلى سر نجاح الكلية في تلك اللحمة القوية والجهود المباركة التي يبذلها جميع العاملين، من أكاديميين وإداريين وفنيين، والذين يشكلون معاً خلية نحل لا تهدأ غايتها الأولى والأخيرة تخريج كفاءات هندسية قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والعربي والعالمي وقيادة التحول الرقمي بكفاءة واقتدار. إن كل زاوية في هذه الكلية تنطق بقصص النجاح والعزيمة، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا هو الرهان الرابح دوماً، لتظل كلية الهندسة التكنولوجية رمزاً شامخاً للعطاء، ومنارة يهتدي بها كل من يطمح للتميز في عالم الهندسة والابتكار الذي لا يعرف الحدود.




