بقلم:الطالبة ميار كساب الشخانبة / الصف التاسع مدرسة خالد بن الوليد الأساسية المختلطة
بِقَلَمِي، أَخُطُّ كَلِمَاتٍ عَنْ رُؤْيَةٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ نَتَطَلَّعُ إِلَى تَحْقِيقِهَا؛ حَيْثُ يَمْتَزِجُ العِلْمُ بِالخَيَالِ لِيُصْبِحَ الجَسَدُ البَشَرِيُّ كِتَاباً مَفْتُوحاً يُقْرَأُ عَبْرَ نَبْضِ الأَرْقَامِ. فَمِنْ أَجْلِ صِحَّةِ الإِنْسَانِ -صَانِعِ هَذَا التَّطَوُّرِ وَالِازْدِهَارِ- سُخِّرَتِ التِّكْنُولُوجْيَا لِتَحْوِيلِ الطِّبِّ إِلَى مَنْظُومَةٍ تَنْبُّؤِيَّةٍ ذَكِيَّةٍ.
فلسفة الابتكار: الإنسان أولاً
فِي هَذَا العَصْرِ الحَدِيثِ، لَمْ يَعُدِ التَّقَدُّمُ يُقَاسُ بِمَا نَبْنِيهِ خَارِجَ أَنْفُسِنَا، بَلْ بِمَا نَسْتَطِيعُ حِمَايَتَهُ دَاخِلَ أَجْسَادِنَا. وَلِأَنَّ الإِنْسَانَ هُوَ المُحَرِّكُ لِكُلِّ نَجَاحٍ، كَانَ لِزَاماً أَنْ نَبْتَكَرَ وَسِيلَةً تَمْنَحُهُ الرَّفَاهِيَةَ الصِّحِّيَّةَ دُونَ عَنَاءٍ. تَقُومُ الفِكْرَةُ عَلَى دَمْجِ ثَلَاثَةِ مَحَاوِرَ عِمْلَاقَةٍ: "الحَاسُوبُ" بِمُعَالِجَاتِهِ، وَ"الكِيمْيَاءُ" بِمَوَادِّهَا، وَ"الطِّبُّ" بِغَايَتِهِ السَّامِيَةِ، لِإِنْتَاجِ مَا نُسَمِّيهِ ."الجُزَيْئَاتِ الحَيَوِيَّةِ الذَّكِيَّةِ"
الخصائص الكيميائية ومعايير الأمان
تَتَمَيَّزُ هَذِهِ الجُزَيْئَاتُ بِخَصَائِصَ فَرِيدَةٍ لِتَكُونَ مَحَلَّ ثِقَةٍ مُطْلَقَةٍ؛ حَيْثُ تُصْنَعُ مِنْ مَوَادَّ مِثْلَ "التِّيتَانْيُومِ المُطَوَّرِ" وَالبَلَاتِينِ، وَهِيَ مَعَادِنُ تَمْتَلِكُ خُمُولاً كِيمْيَائِيّاً تَامّاً. هَذَا الخُمُولُ يَجْعَلُهَا مُحَصَّنَةً ضِدَّ التَّآكُلِ، فَلَا تَتَأَثَّرُ بِالأَحْمَاضِ المَعِدِيَّةِ وَلَا تَتَفَاعَلُ مَعَ الأُوكْسِجِينِ. كَمَا تَعْتَمِدُ مِيزَةَ "التَّوَافُقِ الحَيَوِيِّ"، مِمَّا يضمن انْسِيَابَهَا فِي الدَّوْرَةِ الدَّمَوِيَّةِ دُونَ أَنْ يُهَاجِمَهَا جِهَازُ المَنَاعَةِ.
الآلية الرقمية: مختبر في هاتفك المحمول
تُقَدَّمُ هَذِهِ الجُزَيْئَاتُ عَلَى شَكْلِ مَحْلُولٍ مَائِيٍّ بَسِيطٍ، وَبِمُجَرَّدِ تَنَاوُلِهِ، تَنْتَشِرُ هَذِهِ الحَسَّاسَاتُ المِجْهَرِيَّةُ لِتَقْتَرِنَ تِلْقَائِيّاً بِتَطْبِيقٍ ذَكِيٍّ. تَقُومُ هَذِهِ الجُزَيْئَاتُ بِتَحْلِيلِ الدَّمِ لَحْظِيّاً، وَتَرْصُدُ مَسْتَوَيَاتِ المَعَادِنِ كَالحَدِيدِ وَالمَغْنِيسْيُومِ، لِتَنْعَكِسَ هَذِهِ البَيَانَاتُ الكِيمْيَائِيَّةُ عَلَى شَاشَةِ الهَاتِفِ كَتَقَارِيرَ طِبِّيَّةٍ دَقِيقَةٍ مَعَ تَنْبِيهَاتٍ ذَكِيَّةٍ لِتَعْوِيضِ أَيِّ نَقْصٍ.
الدورة الزمنية المبرمجة
عَمَلُ هَذِهِ الجُزَيْئَاتِ مَحْدُودٌ بِفَتْرَةٍ زَمَنِيَّةٍ دَقِيقَةٍ (عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَقَطْ)، خِلَالَهَا يَتِمُّ جَمْعُ كَافَّةِ المَعْلُومَاتِ الحَيَوِيَّةِ. وَبَعْدَ انْتِهَاءِ المِهِمَّةِ، تَفْقِدُ هَذِهِ الذَّرَّاتُ نَشَاطَهَا وَتَخْرُجُ مِنَ الجِسْمِ تِلْقَائِيّاً عَبْرَ نِظَامِ الإِخْرَاجِ الطَّبِيعِيِّ، دُونَ أَنْ تَتْرُكَ أَيَّ تَرَسُّبَاتٍ مَعْدَنِيَّةٍ.
خاتمة
إِنَّ هَذَا الِانْدِمَاجَ بَيْنَ لُغَةِ الأَرْقَامِ وَأَسْرَارِ المَادَّةِ يَفْتَحُ بَاباً لِعَصْرٍ يَعِيشُ فِيهِ الإِنْسَانُ بِأَمَانٍ؛ عَصْرٌ تَمْحُو فِيهِ التِّكْنُولُوجْيَا مَخَاوِفَ المَرَضِ، بِبَسَاطَةِ "كَأْسِ مَاءٍ" وَتَطْبِيقٍ ذَكِيٍّ .




