شريط الأخبار
عمّان الأهلية وصندوق كفاءات المستقبل يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز فرص التدريب والتشغيل للشباب محمد سميك رئيس مجلس قلقيلة : في الذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي نجدد العهد والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة. اللواء جمارك احمد العكاليك يستقبل الدكتور البدور ويوقع على الحملة المليونية ضد المخدرات عطية يدعو الحكومة لإطلاق مبادرة وطنية شاملة للحد من الجريمة الملكية الأردنية: إلغاء رحلاتنا الجوية إلى العراق حتى إشعار آخر للعام الثالث على التوالي ... البنك الأردني الكويتي الراعي الرسمي لجائزة التراث 2026 مقاطعة إسرائيلية تهز نيويورك.. ومتجر كبير يبدأ سحب المنتجات من الرفوف البروفيسور الدكتور باسم أبو بكر.. اسمٌ عالمي في التغذية العلاجية وصحة المجتمع معركة الوعي بين التضليل والإنصياع ... التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تحقق مركزين بارزين بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين لمشاريع التخرّج للجامعات الأردنية هندسة عمان الأهلية تحصد المركز الثاني على مستوى الجامعات الاردنية بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين لمشاريع التخرّج "طريق هتلر" السريع: أطول المسارات في ألمانيا المبني على الأيدولوجيا النازية رئيس اتحاد النقل الجوي: ارتفاع تكاليف الوقود سيؤدي إلى إفلاس شركات الرئيس التنفيذي: الطيران العماني تعتزم شراء طائرات وتحقيق ربحية النفط يصعد بأكثر من دولارين بعد غارات إسرائيلية على لبنان زفيريف يفوز في رولان جاروس بلقبه الأول في البطولات الكبرى "البيئة" و"أورنج" الأردن تنفذان مبادرة تطوعية بمناسبة يوم البيئة العالمي جعفر الداوود يحرز برونزية الجائزة الكبرى للتايكواندو في روما ترامب: أنا من يتخذ جميع القرارات ونتنياهو لا يتخذ القرارات الشرع: سوريا عادت للسوريين وبزيارتنا للساحل نؤكد أن هناك منصة جديدة لإعادة بناء الاقتصاد السوري

في الذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي: الأردن وسردية الدولة التي تصنع المستقبل

في الذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي: الأردن وسردية الدولة التي تصنع المستقبل
باسم عارف الشورة

تحلّ الذكرى السابعة والعشرون لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على العرش، لتكون أكثر من مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الاعتزاز والانتماء؛ فهي محطة لاستحضار مسيرة دولة وقراءة تجربة وطن استطاع عبر سنوات طويلة أن يحافظ على تماسكه واستقراره، وأن يواصل بناء مشروعه الوطني رغم التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ففي التاسع من حزيران عام 1999، تسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية في مرحلة كانت المنطقة تدخل تحولات عميقة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية. ومنذ ذلك الوقت، مضى الأردن في مسار يقوم على ترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز مؤسساتها وتطوير أدواتها وقدرتها على الاستجابة للتحديات، واضعًا الإنسان الأردني في قلب معادلة التنمية.
وعلى مدار سبعة وعشرين عامًا، واجه الأردن تحديات كبيرة؛ من أزمات اقتصادية عالمية، وتداعيات إقليمية، وحروب وصراعات ألقت بظلالها على المنطقة بأسرها، إلا أن الدولة الأردنية نجحت في الحفاظ على استقرارها ومواصلة البناء والتطوير. وهذا ما يمنح التجربة الأردنية خصوصيتها، ويجعلها جزءًا من سردية وطنية تشكلت عبر عقود من العمل والتأسيس.
فالسردية الأردنية لم تُبنَ على وفرة الموارد الطبيعية أو الإمكانات الاقتصادية الضخمة، وإنما على فكرة الدولة القادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن. وقد أكد جلالة الملك في أكثر من مناسبة أن "الإنسان الأردني هو أغلى ما نملك"، وهي رؤية تحولت إلى برامج وسياسات ومبادرات هدفت إلى تعزيز التنمية وتحسين جودة الحياة.
ومن خلال المبادرات الملكية التي امتدت إلى المحافظات والألوية والبوادي، جرى تنفيذ مشاريع تعليمية وصحية وإنتاجية وتنموية هدفت إلى تقليص الفجوة التنموية وتعزيز المشاركة المجتمعية وتحقيق التنمية المستدامة، بما يعكس رؤية تقوم على أن التنمية الحقيقية تبدأ من الميدان وتصل إلى جميع المواطنين دون استثناء.
كما شهدت المملكة خلال السنوات الماضية جهودًا واسعة لتطوير القطاع الصحي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع العمل على بناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة وجذب الاستثمار وتوفير فرص العمل، ضمن رؤى تحديث اقتصادي تسعى إلى تعزيز النمو والاستدامة.
وفي الجانب السياسي، واصل الأردن مسار الإصلاح والتحديث عبر خطوات هدفت إلى تعزيز المشاركة السياسية وتطوير الحياة الحزبية والبرلمانية، انطلاقًا من قناعة بأن الدولة الحديثة تتطلب مؤسسات قوية وحياة سياسية فاعلة تستند إلى المشاركة والمسؤولية.
وفي الوقت ذاته، استمر الاهتمام بتطوير القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، بما يضمن جاهزيتها وقدرتها على حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
أما خارجيًا، فقد حافظ الأردن على حضوره السياسي ودوره الفاعل في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي بقيت أولوية أردنية هاشمية ثابتة، انطلاقًا من موقف يؤكد أن تحقيق السلام العادل والشامل يبقى الطريق الوحيد لاستقرار المنطقة.
وفي الذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي، يستعيد الأردنيون مسيرة سنوات من العمل والإنجاز، لكنهم يستحضرون أيضًا فكرة الدولة التي لم تتوقف يومًا عند حدود مواجهة التحديات، بل واصلت بناء المستقبل. فالأردن، الذي تأسست تجربته على الاعتدال والإنسان والمؤسسات، ما يزال يكتب سرديته الوطنية بإرادة لا تعرف التراجع، وبإيمان راسخ بأن الأوطان تُبنى بالعمل، وتستمر برؤية واضحة، وتكبر عندما يتحول الحلم إلى مشروع، والمشروع إلى إنجاز.