شريط الأخبار
السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب نتنياهو وترامب يتفقان على عقد اجتماع قريب في الولايات المتحدة السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا... أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود

الأستاذ فارس عبدالدايم القرامسة ... من معان إلى الناس، رجل وطني بحجم الانتماء

الأستاذ فارس عبدالدايم القرامسة ... من معان إلى الناس، رجل وطني بحجم الانتماء
ليث الفراية
في المساحات التي لا يصلها الصخب، هناك رجال يُشبهون الأرض التي خرجوا منها؛ صادقون حدّ الوضوح، ثابتون كجذورٍ تعرف طريقها في العمق، ولا يقولون أكثر مما يفعلون حيث رجال لا يُقاس حضورهم بما يُقال عنهم، وإنما بما يتركونه في حياة الآخرين من أثرٍ يشبههم بسيط في بدايته، عميق في امتداده ومن بين هذه النماذج، يبرز اسم رجل الأعمال المعاني الأصيل فارس عبدالدايم القرامسة ، كحالةٍ إنسانية تتجاوز التعريف، وتُفهم من خلال ما تُنجزه بصمت.
في معان، لا تُروى الحكايات كاملة، وإنما تُفهم بين السطور؛ في ملامح الناس، وفي صبرهم الطويل، وفي ذلك الكبرياء الذي لا يحتاج تفسيرًا. هناك، تتشكل شخصية القرامسة بعيدًا عن التعقيد؛ واضحة كالشمس، وعميقة كالمعنى حيث لم يكن يومًا عابرًا في تفاصيل المكان، وإنما امتدادًا له، يعرف نبضه، ويقرأ وجوهه، ويشعر بما لا يُقال.
ليس كل من اقترب من الناس استطاع أن يكون منهم، لكن ما يلفت في هذه التجربة أنها لم تكن محاولة للتقارب، وإنما انعكاسًا طبيعيًا لانتماءٍ حقيقي ففارس القرامسة لا يتعامل مع العمل كمسارٍ منفصل عن الحياة، وإنما كجزءٍ منها؛ يرى في كل شاب يبحث عن فرصة بداية قصة، وفي كل فكرة صغيرة ملامح مشروع ينتظر من يؤمن به وهذا ما جعله حاضرًا في التفاصيل، حيث تبدأ الحكايات الحقيقية.
وفي عمق هذه الرؤية، تتجلى قناعة لا تحتاج إلى خطاب؛ أن العطاء لا يُقاس بحجمه، وإنما بصدق دوافعه فما يُقدّمه لا يأتي من باب الظهور، وإنما من فهمٍ عميق أن الإنسان هو القيمة الأعلى، وأن الوقوف إلى جانب الآخرين ليس فعلًا إضافيًا، وإنما جزء من تعريف الذات وهنا تحديدًا، تتشكل ملامح رجل يرى في نجاح الآخرين امتدادًا له، لا منافسة معه.
ومع امتداد المسيرة، يبقى المكان حاضرًا كأول الحكاية وآخرها فمعان ليست مجرد اسم على خارطة، وإنما ذاكرة تتنفس، وهوية تُرافق أبناءها أينما ذهبوا ولهذا، لم يكن ارتباطه بها مجرد انتماء، وإنما علاقة وفاء مستمر؛ حضور لا ينقطع، واهتمام لا يتراجع، وإيمان بأن ما يُزرع في هذه الأرض، سيبقى.
ما يمنح هذه التجربة عمقها الحقيقي، هو ذلك التوازن النادر بين البساطة والتأثير؛ أن تكون قريبًا دون تكلف، وأن تصنع فرقًا دون صخب فالأثر الذي يُبنى بهدوء، غالبًا ما يكون الأكثر بقاءً، لأنه لا يعتمد على اللحظة، وإنما على المعنى.
فارس عبدالدايم القرامسة ليس اسمًا يُكتب في سياق عابر، وإنما تجربة تُقرأ على مهل؛ في الأثر الذي يتركه، وفي المساحات التي يفتحها للآخرين ليكونوا جزءًا من الحكاية فهو نموذج للرجل الذي يفهم أن القيمة الحقيقية ليست فيما نُعلن، وإنما فيما نُرسّخ، وأن ما يُبنى في الإنسان، هو وحده القادر على الاستمرار مهما تغيّرت الظروف.