شريط الأخبار
الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران...

فارس الأثر الهادئ عندما يعبر حمد الكساسبة خطوط الزمن

فارس الأثر الهادئ عندما يعبر حمد الكساسبة خطوط الزمن
القلعة نيوز- في أزقة الحياة المزدحمة بالضجيج، يقلُّ الرجال الذين يتقنون فن الصمت المثمر، أولئك الذين لا يرفعون أصواتهم ليعرف الناس وجودهم، بل يتركون أفعالهم تنمو كالأشجار الراسخة، تطاول السماء وتظلل من حولها دون أن تدعي البطولة. وفي هذا المدى الممتد بين الأصالة الأردنية الحقة والقدرة على صناعة الموقف، يقف حمد الكساسبة كعلامة فارقة، تشهد على أن قيمة المرء لا تقاس بما يحصده لنفسه، بل بما يتركه في نفوس الآخرين من أثر لا يمحوه الغياب.
لم تكن حكاية حمد الكساسبة نتاج الصدف، ولا سيرة مرّت عبر دروب مفروشة بالسهولة؛ بل هي خطوات واثقة حُفرت في صخر الإصرار، حيث اقترن اسمه منذ البدايات الأولى بالقيم التي لا تتغير ولا تباع. نشأ متسلحاً بنبض الأردنيين الأوفياء، يرى في خدمة الأهل والوطن رسالة قائمة على التواضع، وفي تحمل المسؤولية أمناً يُصان بالصدق لا بالمداهنة. لقد أدرك مبكراً أن الهيبة الحقيقية لا تصنعها أضواء المناسبات، بل تبنيها الساعات الطويلة من العمل الدؤوب والمواقف الصلبة التي تظهر في اللحظات الحاشدة بالامتحان.
تتجلى عبقرية هذه الشخصية في قدرتها الفريدة على العطاء دون مقابل، وعلى تقديم المصلحة العامة دون انتظار ثناء. في كل محطة مر بها الكساسبة، كان يضع لمسته الخاطفة: كلمة طيبة تجبر خاطراً، أو قرار حاسم يحفظ حقاً، أو مبادرة هادئة ترمم خرقاً في جدار المجتمع. لم يتبدل مع تلاطم الأيام، وظل ذلك الرجل الذي تجد فيه السند والملجأ والمشور الصادق، حاملاً راية الكرامة وكبرياء الجذور الأردنية التي تغرس الهامة في السحاب وتشد القدمين إلى التراب الأصيل.
إن التاريخ لا يحتفظ بأسماء الذين عبروا وهم يحملون ظلالهم فقط، بل يخلد أولئك الذين أضاءوا عتمة غيرهم وتركوا نصوصاً غير م مكتوبة في قلوب الناس. وحمد الكساسبة يقف اليوم في تلك المساحة الاستثنائية؛ رمزاً للرجل الذي جعل من حياته برهاناً ساطعاً على أن العظمة الحقيقية تكمن في البساطة، وأن أبلغ أشكال التأثير هي تلك التي تهمس في أرواح البشر لتخبرهم أن النبل ما زال حياً يسعى بيننا.