وأوضح أبو عبود لـ"المملكة" أن تنفيذ هذه الأحكام جاء بعد تنسيب من مجلس الوزراء ومصادقة جلالة الملك، يرسخ الردع العام والردع الخاص، وترتيب الأخطار التي تحدق بالمجتمع والدولة.
وأضاف أن الأفعال التي صدرت بشأنها أحكام الإعدام مجرمة أصلا بموجب القانون، وأن الأحكام الصادرة فيها اكتسبت الدرجة القطعية بعد نظرها من أعلى مرجع قضائي، مبينا أن تنفيذ هذه الأحكام يؤكد سيادة القانون ويعزز حماية المجتمع، ولا سيما في الجرائم المتعلقة بالإرهاب والمخدرات التي أفضت إلى إزهاق أرواح أشخاص كانوا يتولون مكافحة هذه الجرائم.
وأشار إلى أن الأردن انتهج مسارا وسطا في التعامل مع عقوبة الإعدام، إذ أبقى عليها ضمن أضيق نطاق وحصرها في الجرائم الخطرة التي تمس كيان المجتمع والسلم الأهلي واستقرار الدولة، لافتا إلى وجود اتجاهات قانونية تدعو إلى توسيع نطاق تطبيقها لتشمل جرائم المخدرات والعقاقير الخطرة، نظرا لتزايد انتشارها وما تشكله من تهديد للمجتمع، خاصة لفئة الشباب.
وفيما يتعلق بالاعتبارات الحقوقية والدولية، أوضح أبو عبود أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لم يمنع النص على عقوبة الإعدام، وإنما قيدها بضوابط تتعلق بالجرائم الخطرة وضمانات المحاكمة العادلة، مضيفا أن الأردن غير موقع على البروتوكول الملحق بالعهد، وأن لكل دولة، وفقا لمبدأ السيادة، الحق في اختيار السياسة العقابية التي تتناسب مع ظروفها والتحديات التي تواجهها.
وأكد أن مبررات الإبقاء على عقوبة الإعدام تستند إلى اعتبارات قانونية واجتماعية تتعلق بالقصاص والردع العام، وتعزيز سيادة القانون، إلى جانب التعامل مع مرتكبي الجرائم الخطرة الذين أقدموا على إزهاق أرواح الآخرين.
وشدد أبو عبود على أن تنفيذ الأحكام القضائية القطعية يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ومؤسسات الدولة، موضحا أن تجريم الأفعال والعقوبات المقررة لها يعكس رفض المجتمع لهذه الجرائم، وأن استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية لتنفيذ أحكام الإعدام يسهم في ترسيخ احترام القانون وحماية الحقوق والأمن والاستقرار داخل المجتمع.
المملكة




