شريط الأخبار
النائب الحجايا توجّه رسالة شكر لجلالة الملك وولي عهده وزير الثقافة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان "مسرح صيف الزرقاء" في دورته الـ 24 ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي الأردن والسعودية يؤكدان دعم جهود إنهاء التصعيد ومعالجة أسباب التوتر في المنطقة الشرفات : ترؤس المرأة للجاهة العشائرية مسارٍ ممنهج يهدف إلى تجريد موروثنا من هيبته ووقاره الرواشدة يُشيد بإبداعات أطفال القطرانة في الرسم فاينانشال تايمز: واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بالحكومة والاقتصاد بمقدمة اهتمام الأردنيين وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة القضاة يبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية الشيباني: سوريا ترفض انتهاك سيادتها وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها ترامب في أيرلندا للقاء قادة البلاد قبل حضور بطولة جولف متاحف عجلون .. ذاكرة للموروث الشعبي ومحطات للسياحة الثقافية بعد أن أُثير الموضوع إعلاميًا وتحركت الجهات الرسمية... النائب وليد المصري: أمن الأردن وسيادته خط أحمر الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة... النائب أبو تاية يزور مصابي حادث مكلفي خدمة العلم في الكرك والطفيلة ويعزي ذوي المتوفين

حين تُهزم الكفاءة أمام المحسوبية

حين تُهزم الكفاءة أمام المحسوبية
الدكتورة أسيل هاني كيوان
لا تنهار المجتمعات عندما يقل فيها عدد الموهوبين، بل عندما يفقد الموهوبون إيمانهم بأن هناك فرصة عادلة تنتظرهم فهناك آلاف الشباب الذين استثمروا سنوات من أعمارهم في التعليم، والبحث، والتدريب، والعمل، وتطوير الذات و لم يطلبوا امتيازات، ولم ينتظروا معجزات، بل آمنوا بفكرة بسيطة جدًا: أن الاجتهاد يجب أن يقود إلى الفرصة.
*لكن الواقع أحيانًا يروي قصة مختلفة.
ففي كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة في قلة الوظائف أو شدة المنافسة، بل في شعور الناس بأن المنافسة لم تبدأ أصلًا تُعلن الشواغر، وتُطلب الوثائق، وتُعقد المقابلات، ويُستنزف وقت المتقدمين وجهدهم، بينما يراودهم سؤال واحد: هل كانت الفرصة متاحة للجميع حقًا؟
لسنا هنا لرفض العلاقات الإنسانية، ولا لإنكار أن الناس قد تساعد بعضها بعضًا، فهذا جزء من طبيعة الحياة و لكن هناك فرقًا كبيرًا بين أن تُساند شخصًا كفؤًا يستحق الفرصة، وبين أن تُقدِّمه على حساب من هو أكثر استحقاقًا.
حين تتحول الواسطة إلى معيار للتعيين، تصبح الشهادات مجرد أوراق، والخبرة مجرد سطور في السيرة الذاتية، والإنجاز مجرد تفصيل لا يغير النتيجة.
إن أخطر ما تفعله الواسطة ليس منح وظيفة لشخص، بل سلب الإيمان من عشرات الأشخاص الذين كانوا يعتقدون أن الاجتهاد هو الطريق الصحيح.
كم من باحث توقّف عن البحث؟ وكم من مبدع فقد شغفه؟ وكم من صاحب كفاءة قرر الهجرة لأنه أدرك أن إنجازه لا يكفي وحده؟
هذه ليست خسارة فردية، بل خسارة وطنية. فالأوطان لا تُقاس بعدد المباني أو المشاريع، بل بقدرتها على استثمار عقول أبنائها فالمؤسسات القوية لا تبحث عن الأقرب، بل عن الأكفأ لأنها تدرك أن المنصب مسؤولية، وليس مكافأة، وأن القرار الخاطئ في التعيين لا يضر فردًا واحدًا، بل ينعكس على جودة العمل وثقة المجتمع ومستقبل المؤسسة.
إن العدالة في الفرص ليست مطلبًا نخبويًا، بل أساسٌ للاستقرار والتنمية فحين يشعر المواطن أن الكفاءة هي الطريق، سيجتهد أكثر، ويتعلم أكثر، ويبتكر أكثر أما عندما يقتنع أن النتيجة تُحسم قبل البداية، فإنه لن يخسر وحده، بل سيخسر المجتمع طاقته وثقته.
لسنا بحاجة إلى مجتمع يخلو من العلاقات، وإنما إلى مجتمع لا تتغلب فيه العلاقات على العدالة، ولا تتقدم فيه الواسطة على الاستحقاق فالواسطة قد تفتح بابًا، لكنها لا تصنع عقلًا، ولا تبني مؤسسة، ولا تحقق إنجازًا مستدامًا.
ويبقى السؤال الذي يستحق أن يُطرح في كل مؤسسة، وكل لجنة، وكل قرار تعيين: هل اخترنا الشخص الذي نعرفه أم الشخص الذي يستحق؟ لأن الفرق بين السؤالين هو الفرق بين بناء مستقبل قائم على الكفاءة، ومستقبل تُدار فيه الفرص بالأسماء لا بالإنجازات.