شريط الأخبار
الأردن يدين اقتحام السلطات الإسرائيلية وإخلاءها مركز قلنديا التابع للأونروا بالقدس الرواشدة: الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يفرضان تحديث التعليم وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا القلعة نيوز تهنئ بالمولد النبوي الشريف الملكة: في مولد النبي نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا ولي العهد: صلى عليك الله يا علم الهدى الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهم منه القيم ومكارم الأخلاق البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وسمو ولي العهد والشعب الأردني بذكرى المولد النبوي الشريف الصفدي: سيتم توقيع نحو 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة الملك إلى الصين مشروع قانون جديد يعيد رسم قواعد الاستثمار في النفط والغاز والتعدين في يوبيله الذهبي.. البنك الأردني الكويتي يدخل موسوعة "غينيس للأرقام القياسية" بأكبر لوحة فسيفسائية من العملات المعدنية على شكل شعاره لمواصلة تمكين ودعم الشباب الأردني في مجالات الريادة والابتكار.. منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لمركز الشباب العربي – الأردن صاحب "جمل المحامل" يرحل.. سليمان منصور حارس الذاكرة الفلسطينية يودعنا عن 79 عاماً المستشفى الميداني الاردني جنوب غزة يواصل تقديم الرعاية الطبية للاشقاء البروفيسور حابس العواملة ينصح تلميذه خليل الزيود: أنت مميز لكن لا تزج الدين في علم النفس إكستند تدمج "لافاد" و"سبيكس" و"فوديز بلوك" و"وورلد إيدج" اليوم اول إيام الدراسة " رقمنة" منصة عربية لتعزيز محتوى الإقتصاد الرقمي والريادة مفتي المملكة يحسم الجدل: الأدب مع النبي واجب.. والإساءة إلى مقامه من كبائر الذنوب الظواهر المنفلتة : شباب متسكعون (أصواتهم منكرة، مفرداتهم ساقطة، سراويلهم ساحلة) عشيرة الزيود : نرفض أي إساءة للرسول ونرفض التشهير بخليل الزيود .. والقضاء هو الفيصل

مَوْلِدُ سَيِّدِ الخَلْقِ ﷺ.. مَوْلِدُ أُمَّةٍ وَبِدَايَةُ تَغْيِيرٍ :

مَوْلِدُ سَيِّدِ الخَلْقِ ﷺ.. مَوْلِدُ أُمَّةٍ وَبِدَايَةُ تَغْيِيرٍ :
الدكتور نسيم أبو خضير
في ذكرى مولدِ سيِّدِ الخلقِ وخاتمِ الأنبياءِ والمرسلين ، محمَّدٍ ﷺ ، نستحضرُ ميلادَ رجلٍ لم يكن مولدُه حدثًا عابرًا في تأريخ ِ البشريَّة ، بل كان ميلادَ أمة ، ميلاد رسالةٍ ، وإنبثاقَ نورٍ ، وبدايةَ تحوُّلٍ غيَّرَ وجهَ التأريخ .
جاء ﷺ إلى أُمَّةٍ أنهكَتها العصبيَّةُ ، وأثقلها الجهلُ ، ومزَّقها التنازعُ ، فغيَّرَ واقعَها بالإيمانِ والعلمِ والأخلاقِ والعدل ، ونقلَها من قبائلَ متناحرةٍ إلى أمَّةٍ تحملُ رسالةَ الهدايةِ والرحمةِ إلى العالمين .
وكان أعظمُ ما ميَّز قيادتَه ﷺ أنَّه بدأ بالإنسان قبلَ المكان ، وببناءِ القيم قبلَ بناءِ المؤسسات ، وبإصلاحِ القلوب قبلَ إصلاحِ الواقع .
قال تعالى :
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
فكان خُلُقُه ﷺ أساسَ قيادتِه ، ورحمتُه سرَّ تأثيرِه ، وعدلُه ميزانَ حكمِه ، وشوراه منهجَ إدارتِه ، وحكمتُه سبيلَ دعوتِه .
ولم يكن ﷺ قائدًا يحتكرُ القرار ، بل كان يصنعُ القادة ، ويكتشفُ المواهب ، ويمنحُ الثقة ، ويحمِّلُ أصحابَه المسؤولية ، فصنعَ جيلًا حملَ الرسالةَ من بعدِه إلى الآفاق .
وفي الهجرةِ تجلَّت عبقريةُ التخطيط ، وفي المدينةِ براعةُ بناءِ المجتمع ، وفي المؤاخاةِ صناعةُ التماسك ، وفي الشورى إحترام ُ العقل ، وفي فتحِ مكةَ تتجلَّى عظمةُ القائدِ المنتصرِ الذي لم يجعلِ النصرَ بابًا للإنتقام ، بل جسرًا إلى العفوِ والسلامِ وفتحِ صفحةٍ جديدة .
وكان ﷺ ، كما وصفَه ربُّه :
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾
وهنا تكمنُ عظمةُ الرسالة : أنَّ محمَّدًا ﷺ لم يغيِّرِ العالمَ بالقوةِ وحدَها ، بل غيَّرَه بالإنسانِ الذي صاغه ، وبالأخلاقِ التي رسَّخها ، وبالعدلِ الذي أقامه ، وبالأملِ الذي زرعه .
وفي ذكرى مولده الشريف ، فإنَّ الوفاءَ لمحمَّدٍ ﷺ ليس كلماتٍ تُقال ، وإنما أخلاقٌ تُمارَس ، وأمانةٌ تُؤدَّى ، وعدلٌ يُقام ، ورحمةٌ تُنشر ، ومسؤوليةٌ تُحمَل .
وبهذه المناسبةِ العطرة ، نتقدَّمُ بأصدقِ التهاني وأطيبِ التبريكات إلى الأمتينِ العربيةِ والإسلامية ، سائلينَ اللهَ تعالى أن يعيدَ هذه الذكرى المباركةَ عليهما بالخيرِ واليُمنِ والبركات ، وأن يجمعَ كلمتَهما ، ويوحِّدَ صفوفَهما ، ويحقنَ دماءَهما ، ويعيدَ إليهما أمنَهما وعزَّهما وإستقرارَهما .
كما نرفعُ أسمى آياتِ التهنئةِ والتبريكِ إلى جلالةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسين المعظَّم ، وسموِّ وليِّ العهدِ الأميرِ الحسينِ بنِ عبداللهِ الثاني ، وإلى الأسرةِ الهاشميةِ الكريمة ، والشعبِ الأردنيِّ الأصيل ، بهذه المناسبةِ النبويةِ العطرة ، مستذكرينَ شرفَ القيادةِ الهاشميةِ التي تتشرَّفُ بحملِ إرثِ الرسالةِ المحمدية ، وخدمةِ الإسلامِ والمقدساتِ ، والدفاعِ عن قيمِ الإعتدال ِ والوسطيةِ والسلام .
كلُّ عامٍ والأردنُّ بقيادتِه الهاشميةِ وشعبِه الوفيِّ بألفِ خير ، وكلُّ عامٍ والأمتانِ العربيةُ والإسلاميةُ أقربُ إلى الوحدةِ والقوةِ والسلام ، وكلُّ عامٍ ونحنُ أكثرُ إقتداءً برسولِ الرحمةِ والهدايةِ ، سيِّدِنا محمَّدٍ ﷺ .
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على سيِّدنا محمَّدٍ ، وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين .