القلعة نيوز - الوجبة التي تسبق التمرين لا يجب أن تكون كبيرة أو معقدة، والهدف منها أن تمنح الجسم طاقة مناسبة من دون أن تثقل الجهاز الهضمي أو تؤثر في الأداء. هل شعرتِ يوماً بالثقل أو الانتفاخ أو الخمول أثناء التمرين، رغم أنك تناولتِ وجبة قبل الذهاب إلى النادي؟ في كثير من الحالات، لا تكون المشكلة في تناول الطعام بحد ذاته قبل الرياضة، وإنما في نوع الطعام، وكميته، وتوقيت تناوله، كما تشير اختصاصية التغذية دانة عراجي.
ماذا تأكلين قبل التمرين؟
ما نأكله قبل التمرين يمكن أن يؤثر بشكل واضح في مستوى الطاقة، الأداء الرياضي، والتركيز وراحة الجهاز الهضمي. بعض الأطعمة تمنح الجسم وقوداً مناسباً وسهل الهضم، بينما قد تسبّب أطعمة أخرى بطء الهضم أو اضطرابات في المعدة، خصوصاً عند تناولها قبل التمرين بفترة قصيرة.
ولهذا السبب، لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، لكن هناك مجموعة من الأطعمة التي يفضل تجنّبها أو الحدّ منها قبل التمرين، خاصة إذا كان الوقت المتبقي قصيراً.
الأطعمة المقلية والدسمة
تأتي الأطعمة المقلية في مقدمة الأطعمة التي لا يُنصح بتناولها قبل التمرين؛ مثل البطاطا المقلية، الدجاج المقلي والوجبات السريعة. والسبب يعود إلى ارتفاع محتواها من الدهون، التي تحتاج وقتاً أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات. عند تناول وجبة دسمة قبل التمرين بفترة قصيرة، قد تشعرين بـ:
ثقل في المعدة.
انتفاخ.
خمول.
غثيان لدى بعض الأشخاص.
عدم الراحة أثناء الحركة.
كما أن الوجبة الدسمة قد تجعل عملية الهضم أكثر بطئاً في الوقت الذي يحتاج فيه الجسم إلى توجيه جزء من موارده نحو العضلات أثناء النشاط.
البديل: إذا كنتِ بحاجة إلى وجبة قبل التمرين، اختاري مصدراً سهل الهضم من الكربوهيدرات مع كمية معتدلة من البروتين، وقللي الدهون، خصوصاً عندما يكون موعد التمرين قريباً.
الوجبات الكبيرة جداً
حتى الطعام الصحي يمكن أن يصبح خياراً غير مناسب؛ إذا تناولتِ كمية كبيرة جداً قبل التمرين مباشرة. فمثلاً، تناول طبق ضخم من الأرز مع الدجاج والسلطة قبل الذهاب إلى النادي بوقت قصير؛ قد يؤدي إلى الشعور بالامتلاء وعدم الراحة، رغم أن مكوّنات الوجبة بحدّ ذاتها صحية. كلما اقترب موعد التمرين، من الأفضل أن تكون الوجبة أصغر وأسهل هضماً.
أما الوجبة الرئيسية الأكبر، فيمكن تناولها قبل التمرين بفترة أطول، بحيث يحصل الجهاز الهضمي على الوقت الكافي لهضمها. ليس كل ما هو صحي مناسباً قبل التمرين مباشرة، التوقيت والكمية مهمان بقدر أهمية اختيار الطعام.
الأطعمة الغنية بالألياف قبل التمرين مباشرة
الألياف عنصر غذائي مهم جداً للصحة، وتساعد على تحسين الهضم والشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم. لكن تناول كمية كبيرة منها قبل التمرين مباشرة قد لا يكون مريحاً للجميع. ومن الأطعمة الغنية بالألياف:
البقوليات.
كميات كبيرة من الخضروات النيئة.
بعض الحبوب الكاملة.
النخالة.
كميات كبيرة من البذور.
قد تؤدي الكمية الكبيرة من الألياف قبل النشاط إلى:
الغازات.
الانتفاخ.
المغص.
الحاجة المتكررة إلى دخول الحمام.
وتزداد احتمالية هذه الأعراض أثناء الجري أو التمارين عالية الشدة. هذا لا يعني حذف الألياف من النظام الغذائي، بل يعني اختيار توقيتها المناسب. فيمكن تناول الأطعمة الغنية بالألياف خلال اليوم، بينما يُفضل قبل التمرين بفترة قصيرة اختيار وجبة أخف وأسهل للهضم.
الحلويات والسكريات بكميات كبيرة
قد يعتقد البعض أن تناول قطعة كبيرة من الحلوى أو عصير سكري قبل التمرين يمنحه دفعة سريعة من الطاقة. صحيح أن السكريات البسيطة يمكن أن توفر طاقة سريعة، لكن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يليه انخفاض، خصوصاً لدى بعض الأشخاص. وقد يظهر ذلك على شكل:
تقلب في الطاقة.
شعور بالخمول.
زيادة الرغبة في تناول الطعام.
صعوبة في الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء.
لكن يجب التفريق بين تناول كمية كبيرة من الحلويات وبين تناول مصدر بسيط ومناسب من الكربوهيدرات قبل التمرين.
فالفاكهة أو كمية مناسبة من التمر قد تكون خياراً عملياً قبل بعض أنواع التمارين، حسب توقيت التناول واحتياجات الشخص.
ينصح بمتابعة: إضافة البروتين إلى وجبة الإفطار.. كيف يؤثر في الشبع والطاقة خلال اليوم؟
المشروبات الغازية
المشروبات الغازية ليست الخيار الأفضل قبل التمرين، خصوصاً إذا كانت غازية بشكل واضح،فقد تسبّب لدى بعض الأشخاص:
انتفاخاً.
تجشؤاً.
شعوراً بعدم الراحة أثناء الحركة.
كما أن الأنواع المحلاة تضيف كمية من السكر والسعرات من دون أن توفر قيمة غذائية كبيرة مقارنة بخيارات غذائية أكثر فائدة.
أما المشروبات الغازية الخالية من السكر، فعلى الرغم من انخفاض محتواها من السعرات، فإنها قد لا تكون مريحة للجهاز الهضمي لدى الجميع قبل النشاط.
الأطعمة الحارة جداً
إذا كنتِ من الأشخاص الذين يتأثر جهازهم الهضمي بالأطعمة الحارة، فمن الأفضل تجنب تناولها قبل التمرين، فالأطعمة الحارة قد تسبب لدى بعض الأشخاص:
حرقة المعدة.
مشاكل في الجهاز الهضمي.
ألماً أو انزعاجاً في المعدة.
وتزداد المشكلة أثناء التمارين التي تتضمن حركة قوية أو انحناءً متكرراً. لذلك، إذا لاحظتِ أن الطعام الحار يسبب لكِ حرقة أو اضطراباً، اجعلي الوجبات الحارة بعيدة عن وقت التمرين.
الأطعمة التي تسبب لكِ الغازات
هذه النقطة تختلف من شخص إلى آخر، فقد تكون هناك أطعمة صحية جداً، لكنها لا تناسب جهازكِ الهضمي قبل الرياضة.
على سبيل المثال، قد تسبّب البقوليات أو بعض الخضروات أو منتجات الألبان اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، بينما يتحملها أشخاص آخرون بشكل طبيعي. لذلك أنصح دائماً بمراقبة استجابة الجسم. إذا لاحظتِ أن طعاماً معيناً يسبب لكِ انتفاخاً أو مغصاً قبل التدريب، فلا تجربيه للمرة الأولى في يوم تمرين مهم.
كميات كبيرة من الدهون الصحية
حتى الدهون الصحية يجب تناولها باعتدال قبل التمرين. فالأفوكادو، المكسرات، زبدة الفول السوداني وزيت الزيتون؛ أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، لكنها تحتوي أيضاً على كمية مرتفعة نسبياً من الدهون. والدهون تبطئ إفراغ المعدة، ولذلك فإن تناول كمية كبيرة منها قبل التمرين بفترة قصيرة؛ قد يؤدي إلى شعور بالثقل. لكن هذا لا يعني أن الدهون الصحية ممنوعة قبل الرياضة تماماً. إذا كان لديك وقت كافٍ قبل التمرين، فقد تكون كمية معتدلة منها مناسبة ضمن وجبة متوازنة. أما إذا كان موعد التمرين قريباً، فمن الأفضل تخفيف الكمية.
الأطعمة التي لم تجرّبيها من قبل
قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنه من الأخطاء التي قد تسبّب مشاكل فعلية. لا يُفضل تجربة وجبة جديدة تماماً قبل تمرين مهم أو سباق أو نشاط رياضي طويل. فحتى الطعام الصحي قد لا يتناسب مع جهازكِ الهضمي. الأفضل هو اختبار الوجبات قبل التمارين العادية، ومعرفة:
ما الذي يمنحكِ طاقة؟
ما الذي يسبّب الانتفاخ؟
ما الذي يجعلك تِشعرين بالثقل؟
كم تحتاجين من الوقت لهضم الوجبة؟
وبهذه الطريقة تستطيعين بناء وجبة ما قبل التمرين التي تناسب جسمك أنتِ.
الكافيين.. مفيد أحياناً لكن ليس للجميع
القهوة ليست بالضرورة من السوائل الساخنة التي يجب تجنبها قبل التمرين. في الواقع، قد يساعد الكافيين بعض الأشخاص على زيادة اليقظة وتحسين الأداء الرياضي. لكن المشكلة تكمن في الجرعة والتوقيت وحساسية الشخص للكافيين. تناول القهوة بكميات كبيرة قد يسبب:
خفقان القلب.
القلق.
اضطراب المعدة.
التوتر.
صعوبة النوم.
وهنا تظهر أهمية التوقيت؛ فإذا كان التمرين مساءً، فإن تناول جرعة كبيرة من الكافيين قبل التمرين قد يؤثر في النوم، وبالتالي قد يضر بجودة التعافي أكثر مما يفيد الأداء.
ماذا تأكلين بدلاً من هذه الأطعمة؟
الوجبة المثالية قبل التمرين تعتمد على الوقت المتبقي حتى بدء النشاط. إذا كان أمامكِ 2–3 ساعات؛ فيمكن تناول وجبة متوازنة تحتوي على:
مصدر كربوهيدرات.
مصدر بروتين.
كمية معتدلة من الدهون.
خضار بحسب قدرة الجهاز الهضمي على تحملها. مثال: أرز + دجاج مشوي + كمية معتدلة من الخضار. أو: بطاطا مشوية + بيض + خضار.
إذا كان أمامكِ ساعة تقريباً
اختاري وجبة أخف وأسهل للهضم. مثل: موزة مع كمية صغيرة من زبدة الفول السوداني، زبادي مع فاكهة، توست مع كمية مناسبة من مصدر بروتين، شوفان خفيف مع الفاكهة.
إذا لم يتبقَ سوى 30 دقيقة
في هذه الحالة، لا تحتاجين إلى وجبة كاملة. يمكن اختيار كمية صغيرة من مصدر سريع وسهل الهضم للكربوهيدرات، مثل: موزة، بعض التمر، وكمية صغيرة من الفاكهة. ويختلف ذلك حسب مدة التمرين وشدته واحتياجات الشخص.
ماذا عن الماء؟
الترطيب جزء أساسي من الاستعداد للتمرين. الجفاف قد يؤثر في:
الطاقة.
التركيز.
القدرة على أداء التمارين.
تحمل الجهد.
لذلك لا تنتظري حتى تشعري بالعطش الشديد حتى تشربي. اجعلي شرب الماء عادة موزعة على مدار اليوم، مع الانتباه إلى زيادة الاحتياجات في الأجواء الحارة أو أثناء التمارين الطويلة والمكثفة.
أخطاء ألاحظها
من خلال عملي كاختصاصية تغذية، ألاحظ بعض الأخطاء المتكررة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة:
تناول وجبة ضخمة قبل التمرين مباشرة، اعتقاداً أن الطعام سيعطيهم طاقة أكبر.
تناول أطعمة دسمة جداً، ثم الاستغراب من الشعور بالثقل أثناء التمرين.
الاعتماد على الحلويات والعصائر السكرية للحصول على طاقة سريعة.
شرب كميات كبيرة من القهوة قبل التمرين، من دون الانتباه إلى تأثيرها على النوم.
تجاهل الإشارات الهضمية للجسم والاستمرار في تناول طعام يسبب الانتفاخ أو المغص.
الاعتقاد أن هناك وجبة واحدة مثالية للجميع.
كيف تختارين الطعام المناسب في الوقت المناسب؟
الحقيقة أن التغذية الرياضية يجب أن تراعي طبيعة الجسم، نوع التمرين، مدة النشاط، الهدف وتوقيت الوجبة. ليس المطلوب أن تخافي من الطعام قبل التمرين، بل أن تتعلّمي كيف تختارين الطعام المناسب في الوقت المناسب وبالكمية المناسبة، فالوجبة التي تسبق الرياضة يجب أن تمنحكِ الطاقة من دون أن تثقل جهازكِ الهضمي، ولذلك يفضل تقليل الوجبات الدسمة جداً، والكميات الضخمة، والأطعمة التي تسبب لكِ الانتفاخ أو الحرقة، خصوصاً عندما يكون الوقت المتبقي قبل التمرين قصيراً. وفي المقابل، يمكن الاعتماد على وجبات بسيطة ومتوازنة تحتوي على مصادر مناسبة من الكربوهيدرات والبروتين، مع الحفاظ على الترطيب الجيد.
أفضل وجبة قبل التمرين ليست الوجبة الأكثر تعقيداً، بل الوجبة التي تمنحكِ الطاقة، وتُشعركِ بالراحة وتناسب احتياجات جسمكِ.
سيدتي
ماذا تأكلين قبل التمرين؟
ما نأكله قبل التمرين يمكن أن يؤثر بشكل واضح في مستوى الطاقة، الأداء الرياضي، والتركيز وراحة الجهاز الهضمي. بعض الأطعمة تمنح الجسم وقوداً مناسباً وسهل الهضم، بينما قد تسبّب أطعمة أخرى بطء الهضم أو اضطرابات في المعدة، خصوصاً عند تناولها قبل التمرين بفترة قصيرة.
ولهذا السبب، لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، لكن هناك مجموعة من الأطعمة التي يفضل تجنّبها أو الحدّ منها قبل التمرين، خاصة إذا كان الوقت المتبقي قصيراً.
الأطعمة المقلية والدسمة
تأتي الأطعمة المقلية في مقدمة الأطعمة التي لا يُنصح بتناولها قبل التمرين؛ مثل البطاطا المقلية، الدجاج المقلي والوجبات السريعة. والسبب يعود إلى ارتفاع محتواها من الدهون، التي تحتاج وقتاً أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات. عند تناول وجبة دسمة قبل التمرين بفترة قصيرة، قد تشعرين بـ:
ثقل في المعدة.
انتفاخ.
خمول.
غثيان لدى بعض الأشخاص.
عدم الراحة أثناء الحركة.
كما أن الوجبة الدسمة قد تجعل عملية الهضم أكثر بطئاً في الوقت الذي يحتاج فيه الجسم إلى توجيه جزء من موارده نحو العضلات أثناء النشاط.
البديل: إذا كنتِ بحاجة إلى وجبة قبل التمرين، اختاري مصدراً سهل الهضم من الكربوهيدرات مع كمية معتدلة من البروتين، وقللي الدهون، خصوصاً عندما يكون موعد التمرين قريباً.
الوجبات الكبيرة جداً
حتى الطعام الصحي يمكن أن يصبح خياراً غير مناسب؛ إذا تناولتِ كمية كبيرة جداً قبل التمرين مباشرة. فمثلاً، تناول طبق ضخم من الأرز مع الدجاج والسلطة قبل الذهاب إلى النادي بوقت قصير؛ قد يؤدي إلى الشعور بالامتلاء وعدم الراحة، رغم أن مكوّنات الوجبة بحدّ ذاتها صحية. كلما اقترب موعد التمرين، من الأفضل أن تكون الوجبة أصغر وأسهل هضماً.
أما الوجبة الرئيسية الأكبر، فيمكن تناولها قبل التمرين بفترة أطول، بحيث يحصل الجهاز الهضمي على الوقت الكافي لهضمها. ليس كل ما هو صحي مناسباً قبل التمرين مباشرة، التوقيت والكمية مهمان بقدر أهمية اختيار الطعام.
الأطعمة الغنية بالألياف قبل التمرين مباشرة
الألياف عنصر غذائي مهم جداً للصحة، وتساعد على تحسين الهضم والشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم. لكن تناول كمية كبيرة منها قبل التمرين مباشرة قد لا يكون مريحاً للجميع. ومن الأطعمة الغنية بالألياف:
البقوليات.
كميات كبيرة من الخضروات النيئة.
بعض الحبوب الكاملة.
النخالة.
كميات كبيرة من البذور.
قد تؤدي الكمية الكبيرة من الألياف قبل النشاط إلى:
الغازات.
الانتفاخ.
المغص.
الحاجة المتكررة إلى دخول الحمام.
وتزداد احتمالية هذه الأعراض أثناء الجري أو التمارين عالية الشدة. هذا لا يعني حذف الألياف من النظام الغذائي، بل يعني اختيار توقيتها المناسب. فيمكن تناول الأطعمة الغنية بالألياف خلال اليوم، بينما يُفضل قبل التمرين بفترة قصيرة اختيار وجبة أخف وأسهل للهضم.
الحلويات والسكريات بكميات كبيرة
قد يعتقد البعض أن تناول قطعة كبيرة من الحلوى أو عصير سكري قبل التمرين يمنحه دفعة سريعة من الطاقة. صحيح أن السكريات البسيطة يمكن أن توفر طاقة سريعة، لكن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يليه انخفاض، خصوصاً لدى بعض الأشخاص. وقد يظهر ذلك على شكل:
تقلب في الطاقة.
شعور بالخمول.
زيادة الرغبة في تناول الطعام.
صعوبة في الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء.
لكن يجب التفريق بين تناول كمية كبيرة من الحلويات وبين تناول مصدر بسيط ومناسب من الكربوهيدرات قبل التمرين.
فالفاكهة أو كمية مناسبة من التمر قد تكون خياراً عملياً قبل بعض أنواع التمارين، حسب توقيت التناول واحتياجات الشخص.
ينصح بمتابعة: إضافة البروتين إلى وجبة الإفطار.. كيف يؤثر في الشبع والطاقة خلال اليوم؟
المشروبات الغازية
المشروبات الغازية ليست الخيار الأفضل قبل التمرين، خصوصاً إذا كانت غازية بشكل واضح،فقد تسبّب لدى بعض الأشخاص:
انتفاخاً.
تجشؤاً.
شعوراً بعدم الراحة أثناء الحركة.
كما أن الأنواع المحلاة تضيف كمية من السكر والسعرات من دون أن توفر قيمة غذائية كبيرة مقارنة بخيارات غذائية أكثر فائدة.
أما المشروبات الغازية الخالية من السكر، فعلى الرغم من انخفاض محتواها من السعرات، فإنها قد لا تكون مريحة للجهاز الهضمي لدى الجميع قبل النشاط.
الأطعمة الحارة جداً
إذا كنتِ من الأشخاص الذين يتأثر جهازهم الهضمي بالأطعمة الحارة، فمن الأفضل تجنب تناولها قبل التمرين، فالأطعمة الحارة قد تسبب لدى بعض الأشخاص:
حرقة المعدة.
مشاكل في الجهاز الهضمي.
ألماً أو انزعاجاً في المعدة.
وتزداد المشكلة أثناء التمارين التي تتضمن حركة قوية أو انحناءً متكرراً. لذلك، إذا لاحظتِ أن الطعام الحار يسبب لكِ حرقة أو اضطراباً، اجعلي الوجبات الحارة بعيدة عن وقت التمرين.
الأطعمة التي تسبب لكِ الغازات
هذه النقطة تختلف من شخص إلى آخر، فقد تكون هناك أطعمة صحية جداً، لكنها لا تناسب جهازكِ الهضمي قبل الرياضة.
على سبيل المثال، قد تسبّب البقوليات أو بعض الخضروات أو منتجات الألبان اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، بينما يتحملها أشخاص آخرون بشكل طبيعي. لذلك أنصح دائماً بمراقبة استجابة الجسم. إذا لاحظتِ أن طعاماً معيناً يسبب لكِ انتفاخاً أو مغصاً قبل التدريب، فلا تجربيه للمرة الأولى في يوم تمرين مهم.
كميات كبيرة من الدهون الصحية
حتى الدهون الصحية يجب تناولها باعتدال قبل التمرين. فالأفوكادو، المكسرات، زبدة الفول السوداني وزيت الزيتون؛ أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، لكنها تحتوي أيضاً على كمية مرتفعة نسبياً من الدهون. والدهون تبطئ إفراغ المعدة، ولذلك فإن تناول كمية كبيرة منها قبل التمرين بفترة قصيرة؛ قد يؤدي إلى شعور بالثقل. لكن هذا لا يعني أن الدهون الصحية ممنوعة قبل الرياضة تماماً. إذا كان لديك وقت كافٍ قبل التمرين، فقد تكون كمية معتدلة منها مناسبة ضمن وجبة متوازنة. أما إذا كان موعد التمرين قريباً، فمن الأفضل تخفيف الكمية.
الأطعمة التي لم تجرّبيها من قبل
قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنه من الأخطاء التي قد تسبّب مشاكل فعلية. لا يُفضل تجربة وجبة جديدة تماماً قبل تمرين مهم أو سباق أو نشاط رياضي طويل. فحتى الطعام الصحي قد لا يتناسب مع جهازكِ الهضمي. الأفضل هو اختبار الوجبات قبل التمارين العادية، ومعرفة:
ما الذي يمنحكِ طاقة؟
ما الذي يسبّب الانتفاخ؟
ما الذي يجعلك تِشعرين بالثقل؟
كم تحتاجين من الوقت لهضم الوجبة؟
وبهذه الطريقة تستطيعين بناء وجبة ما قبل التمرين التي تناسب جسمك أنتِ.
الكافيين.. مفيد أحياناً لكن ليس للجميع
القهوة ليست بالضرورة من السوائل الساخنة التي يجب تجنبها قبل التمرين. في الواقع، قد يساعد الكافيين بعض الأشخاص على زيادة اليقظة وتحسين الأداء الرياضي. لكن المشكلة تكمن في الجرعة والتوقيت وحساسية الشخص للكافيين. تناول القهوة بكميات كبيرة قد يسبب:
خفقان القلب.
القلق.
اضطراب المعدة.
التوتر.
صعوبة النوم.
وهنا تظهر أهمية التوقيت؛ فإذا كان التمرين مساءً، فإن تناول جرعة كبيرة من الكافيين قبل التمرين قد يؤثر في النوم، وبالتالي قد يضر بجودة التعافي أكثر مما يفيد الأداء.
ماذا تأكلين بدلاً من هذه الأطعمة؟
الوجبة المثالية قبل التمرين تعتمد على الوقت المتبقي حتى بدء النشاط. إذا كان أمامكِ 2–3 ساعات؛ فيمكن تناول وجبة متوازنة تحتوي على:
مصدر كربوهيدرات.
مصدر بروتين.
كمية معتدلة من الدهون.
خضار بحسب قدرة الجهاز الهضمي على تحملها. مثال: أرز + دجاج مشوي + كمية معتدلة من الخضار. أو: بطاطا مشوية + بيض + خضار.
إذا كان أمامكِ ساعة تقريباً
اختاري وجبة أخف وأسهل للهضم. مثل: موزة مع كمية صغيرة من زبدة الفول السوداني، زبادي مع فاكهة، توست مع كمية مناسبة من مصدر بروتين، شوفان خفيف مع الفاكهة.
إذا لم يتبقَ سوى 30 دقيقة
في هذه الحالة، لا تحتاجين إلى وجبة كاملة. يمكن اختيار كمية صغيرة من مصدر سريع وسهل الهضم للكربوهيدرات، مثل: موزة، بعض التمر، وكمية صغيرة من الفاكهة. ويختلف ذلك حسب مدة التمرين وشدته واحتياجات الشخص.
ماذا عن الماء؟
الترطيب جزء أساسي من الاستعداد للتمرين. الجفاف قد يؤثر في:
الطاقة.
التركيز.
القدرة على أداء التمارين.
تحمل الجهد.
لذلك لا تنتظري حتى تشعري بالعطش الشديد حتى تشربي. اجعلي شرب الماء عادة موزعة على مدار اليوم، مع الانتباه إلى زيادة الاحتياجات في الأجواء الحارة أو أثناء التمارين الطويلة والمكثفة.
أخطاء ألاحظها
من خلال عملي كاختصاصية تغذية، ألاحظ بعض الأخطاء المتكررة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة:
تناول وجبة ضخمة قبل التمرين مباشرة، اعتقاداً أن الطعام سيعطيهم طاقة أكبر.
تناول أطعمة دسمة جداً، ثم الاستغراب من الشعور بالثقل أثناء التمرين.
الاعتماد على الحلويات والعصائر السكرية للحصول على طاقة سريعة.
شرب كميات كبيرة من القهوة قبل التمرين، من دون الانتباه إلى تأثيرها على النوم.
تجاهل الإشارات الهضمية للجسم والاستمرار في تناول طعام يسبب الانتفاخ أو المغص.
الاعتقاد أن هناك وجبة واحدة مثالية للجميع.
كيف تختارين الطعام المناسب في الوقت المناسب؟
الحقيقة أن التغذية الرياضية يجب أن تراعي طبيعة الجسم، نوع التمرين، مدة النشاط، الهدف وتوقيت الوجبة. ليس المطلوب أن تخافي من الطعام قبل التمرين، بل أن تتعلّمي كيف تختارين الطعام المناسب في الوقت المناسب وبالكمية المناسبة، فالوجبة التي تسبق الرياضة يجب أن تمنحكِ الطاقة من دون أن تثقل جهازكِ الهضمي، ولذلك يفضل تقليل الوجبات الدسمة جداً، والكميات الضخمة، والأطعمة التي تسبب لكِ الانتفاخ أو الحرقة، خصوصاً عندما يكون الوقت المتبقي قبل التمرين قصيراً. وفي المقابل، يمكن الاعتماد على وجبات بسيطة ومتوازنة تحتوي على مصادر مناسبة من الكربوهيدرات والبروتين، مع الحفاظ على الترطيب الجيد.
أفضل وجبة قبل التمرين ليست الوجبة الأكثر تعقيداً، بل الوجبة التي تمنحكِ الطاقة، وتُشعركِ بالراحة وتناسب احتياجات جسمكِ.
سيدتي




