شريط الأخبار
صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 صندوق الزكاة يسدد ديون 117 غارمة بـ 100 ألف دينار ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز

السخرية من الآخرين تكشف نفسية مقترفها .. علم النفس يوضح

السخرية من الآخرين تكشف نفسية مقترفها .. علم النفس يوضح

القلعة نيوز - يقول علم النفس إن الأشخاص الذين يسخرون من الآخرين ليسوا مجرد أشخاص لئيمين، بل إنهم يكشفون الكثير عن أنفسهم.


فوفقاً لما نشرته صحيفة Economic Times، مر معظم الأشخاص بهذه التجربة في مرحلة ما من حياتهم، شخص ما يمزح بشأن مظهرهم أو يضحك على خطأ ارتكبوه أو يحول موقفاً محرجاً إلى تسلية. أحياناً يكون الأمر مجرد مزاح بين أصدقاء مقربين. وفي أحيان أخرى، يتجاوز الأمر الحدود ويترك جروحاً عاطفية عميقة.

عدة عوامل نفسية
يوضح علم النفس إن أسباب سخرية البعض من الآخرين أكثر تعقيداً بكثير من مجرد كونهم "لئيمين"، حيث تُظهر الأبحاث أن المزاح والسخرية قد ينبعان من عدة عوامل نفسية، بما يشمل التعلم الاجتماعي وتقدير الذات وديناميكيات الجماعة والمقارنة الاجتماعية وأنماط الفكاهة المختلفة.

ومن المهم الإشارة إلى أن ليس كل مزاح ضار. إن الدعابة الودية بين الأشخاص الذين يثقون ببعضهم البعض يمكن أن تقوي العلاقات، بينما يمكن أن تؤدي السخرية أو الإذلال المتكرر إلى الإضرار بالثقة بالنفس والرفاهية. يساعد فهم هذه العمليات النفسية في تفسير سبب لجوء بعض الأشخاص إلى الفكاهة على حساب الآخرين، كما يلي:

التعلم الاجتماعي
يتعلم بعض الأشخاص هذا السلوك من بيئتهم. يُعد أحد أقوى التفسيرات نظرية التعلّم الاجتماعي، التي وضعها عالم النفس ألبرت باندورا، الذي يرى أن البعض يكتسبون سلوكيات معينة من خلال مراقبة آبائهم وإخوتهم وزملاء الدراسة وشخصيات الإعلام وأقرانهم.

على سبيل المثال، يمكن أن يبدأ الطفل الذي ينشأ في أسرة يسودها السخرية والاستهزاء باستخدام أسلوب التواصل نفسه دون أن يدرك تأثيره على الآخرين. إن هذا لا يُبرر السلوك المؤذي، ولكنه يُساعد في تفسير كيفية تطوره.

المقارنة الاجتماعية
تشير نظرية المقارنة الاجتماعية لعالم النفس ليون فستنغر إلى أن الأشخاص يقارنون أنفسهم بالآخرين بشكل طبيعي لتقييم قدراتهم وقيمتهم. أحياناً، يُحسن السخرية من أخطاء الآخرين صورة الشخص عن نفسه مؤقتاً.

إن قيام شخص بالضحك عندما يُجيب زميل له إجابة خاطئة خلال اجتماع. يمكن أن تجعله هذه المزحة يشعر لفترة وجيزة بمزيد من الكفاءة بالمقارنة. تُؤكد الأبحاث أن هذا لا ينطبق على الجميع، ولكن المقارنة الاجتماعية ربما تؤثر على بعض سلوكيات المزاح.

شعور بالتفوق
تُعد نظرية التفوق في الفكاهة من أقدم التفسيرات للضحك، وقد ناقشها فلاسفة مثل توماس هوبز، ثمّ درسها علماء النفس. تشير هذه النظرية إلى أن الأشخاص يضحكون أحياناً لأنهم يشعرون للحظات بالتفوق على خطأ أو موقف محرج أو سوء حظّ شخص آخر.

على سبيل المثال، يمكن أن يضحك المشاهدون عندما تنزلق شخصية خيالية على قشرة موز، ليس لأن السقوط خطير، بل لأنهم يشعرون مؤقتاً بالانفصال عن الإحراج. أما في الحياة الواقعية، فإن استخدام الفكاهة بشكل متكرر للتقليل من شأن الآخرين يمكن أن يلحق الضرر بالعلاقات.

انخفاض الذكاء العاطفي
يُعرّف علماء النفس الذكاء العاطفي، الذي شاع استخدامه على يد دانيال جولمان، بأنه القدرة على إدراك المشاعر وإدارتها في الأنفس وفي الآخرين.
إن بعض الأشخاص ببساطة لا يُدركون متى تجاوزت المزحة حدودها. على سبيل المثال، يمكن أن يستمر شخص ما في إطلاق النكات حول مظهر صديقه، معتقداً أن الجميع يضحك، متجاهلاً علامات شعور الصديق بالإحراج أو الإقصاء. يؤدي الوعي العاطفي المتزايد غالباً إلى دعابة أكثر احتراماً.

ديناميكيات الجماعة
تشير الأبحاث في نظرية الهوية الاجتماعية، التي وضعها هنري تاجفيل وجون تيرنر، إلى أن الأشخاص غالباً ما يسعون إلى القبول داخل الجماعات. يسخر الأفراد أحياناً من شخص غريب لأنهم يعتقدون أن ذلك سيعزز مكانتهم داخل الجماعة.
على سبيل المثال، يمكن أن يضحك الطلاب على خطأ زميلهم لأن الجميع يضحك، حتى لو لم يكونوا ليسخروا منه شخصياً. يمكن لضغط الجماعة أن يؤثر بقوة على السلوك.

انعدام الشعور بالأمان
ويلاحظ علماء النفس أيضاً أن تدني تقدير الذات يمكن أن يساهم في النقد أو السخرية في بعض المواقف. يمكن أن يحول الشخص الذي يشعر بعدم اليقين بشأن قدراته انتباهه إلى عيوب الآخرين.

على سبيل المثال، قد يشير موظف قلق بشأن أدائه إلى أخطاء زملائه في العمل بشكل متكرر خلال الاجتماعات. إنه لا يعد التفسير الوحيد للسخرية، لكن تشير الأبحاث إلى أن انعدام الأمان ربما يلعب دوراً في بعض الأحيان

الدعابة الصحية
لا تأتي كل الدعابة على حساب الآخرين. تُظهر الأبحاث في علم النفس الإيجابي أن الضحك المشترك والمزاح اللطيف بالتراضي والفكاهة التي تُقلل من شأن الذات تُعزز العلاقات وتُخفف التوتر وتُحسن الروابط الاجتماعية.

يكمن الفرق الجوهري في شعور جميع الأطراف بالاحترام والانتماء. إن الفكاهة التي تُهين أو تُعزل شخصاً ما باستمرار، تؤدي إلى إلحاق الضرر بالثقة والصحة النفسية.

يؤكد علماء النفس أن فهم دوافع سخرية شخص ما من الآخرين لا يُبرر السلوك المؤذي، بل يُبرز أهمية الفكاهة المُحترمة والتعاطف

العربية