شريط الأخبار
وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية متخصصون: تراجع إنتاج زيت الزيتون في 2025 يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل الأمن العام: القبض على شخص نشر فيديو مسيئا للمشاعر الدينية وحرمة الشهر الفضيل السفير الأمريكي في تل أبيب: الشرق الأوسط حق توراتي لإسرائيل البيت الأبيض: ترامب لن يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم الأرصاد: عودة الأجواء الباردة والماطرة بداية الأسبوع غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران المحكمة العليا الأميركية تصدر حكما ضد رسوم ترامب الجمركية الصفدي يصل فنزويلا لبحث تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية رويترز: أمريكا قد تستهدف قادة بهجمات لتغيير النظام الإيراني مطار أربيل: تعليق بعض الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان

فقراء بصيرا.. أثرياء بحسب الاستعلام الحكومي الإلكتروني

فقراء بصيرا.. أثرياء بحسب الاستعلام الحكومي الإلكتروني


القلعة نيوز-

مركبات «مشطوبة» منذ سنين خلت، شباب عشرينين غير متزوجين مسجل ضمن الأسرة برواتب شهرية، لكنهم يعيشون خارج لواء بصيرا من أجل تأسيس حياتهم الشخصية، سجلات تجارية ملغاة من وزارة الصناعة والتجارة لكن نظام الاستعلام الحكومي يرفض اعتماد إلغائها، كل هذه السيناريوهات يعتمدها نظام الاستعلام الإلكتروني الحكومي بمزيج من أخطاء إلكترونية، إلا القروض والديون المتراكمة والموثقة لعلاج أحد أفراد الأسرة أو التي ولدت بسبب التعليم، والتي لا تبقي ولا تذر من دخول تلك الأسر المتواضعة شيئا لسنوات طويلة مقبلة، فنظام الاستعلام الإلكتروني لا يعترف بها.

بعض هؤلاء الفقراء يذوقون مرارة تناقض معلوماتهم الإلكترونية مقارنة بواقع حالهم، فهم يمتلكون على «الإستعلام الحكومي الإلكتروني» سجلات تجارية ورواتب شهرية وأبناء يعملون لكنهم لا يجدون فعليا قوت يومهم، أو تدفئة تقيهم من برد الشتاء القارس، ذلك أن سجلاتهم التجارية ملغاة، وأبناءهم يعيشون خارج منزلهم لبدء تأسيس حياتهم الشحصية، ومحرومون من كافة أنواع الدعم، بسبب معلوماتهم الرقمية المسجلة على نظام الاستعلام الإلكتروني.

هذه السيناريوهات المؤلمة تقع فيها معظم الجهات الرسمية المتخصصة بدعم الفقراء والمحتاجين من وزارة تنمية اجتماعية وصندوق معونة وطنية وحتى «تكية أم علي» فهم يعتمدون في بداية دراستهم على الاستعلام الحكومي الإلكتروني الذي يرشدهم عن واقع الأسرة قبل استكمال بقية مراحل الدعم.

أما لجنة زكاة بصيرا وبعض الجمعيات الخيرية في لواء بصيرا فهي تعتمد في بعض مراحل دعمها على دراسة حال الأسرة الحقيقي على أرض الواقع والذي يؤكد واقع الأسرة الطبيعي بعيدا أحيانا عن الأرقام والمعلومات الإلكترونية التي ستحرم تلك الأسر من أي أنواع للدعم في نهاية المطاف، فيصلون إلى طفل جائع في منزل متهالك، يقرضه البرد القارس بين حين وآخر، لكن الاستعلام الحكومي يطلق عليه مسمى «غني».

الستيني جبريل المسيعديين أوضح أنه كان يمتلك سجلا تجاريا كان قد سجّله لمشروع تجاري له، لكنه لم يكمل مشروعه لعلاج زوجته، فقام بإلغائه من مديرية صناعة وتجارة الطفيلة والتي زودته بوثيقة ورقية تتضمن إلغاء سجله التجاري بشكل مؤكد والتي لا تصدر -بحسب مدير صناعة وتجارة الطفيلة حسن الربابعة- إلا عن طريق النظام الإلكتروني داخل المديرية والذي يؤكد أيضا أنه تم إلغاء سجله التجاري بالفعل.

وأضاف الربابعة أن موظفي مديرية صناعة وتجارة الطفيلة يقومون بإلغاء أي سجل تجاري بحضور صاحب العلاقة شخصيا ويحصل على ورقة تؤكد إلغاءه سجله التجاري.

وتابعت الرأي نظام الاستعلام الإلكتروني في وزارة التنمية الاجتماعية لهذه الحالة تحديدا، حيث وجدت أن له رأيا مغايرا عن الصناعة والتجارة، فهو لم يعتمد إلغاء وزارة الصناعة والتجارة لهذا السجل التجاري، ولم يعترف بالوثيقة الموقعة والمختومة من قبل وزارة الصناعة والتجارة.

الناطق الإعلامي باسم وزارة التنمية الإجتماعية الزميل أشرف خريس أكد أنه لا يمكن بقاء أي سجل تجاري على نظام الاستعلام الحكومي الإلكتروني في وزارة التنمية الإجتماعية قد تم إلغاؤه فعلا من وزارة الصناعة والتجارة، مستغربا ما قد حصل مع المواطن المسيعديين.

«تكية أم علي»، هي الأخرى لا تستطيع اعتماد أي أسرة لدعمها إلا بعد الدراسة المكتبية لها والتي تستند على نظام الاستعلام الإلكتروني والذي حرم فعليا مئات الأسر الفقيرة من دعمها بسبب الاستعلام الإلكتروني الذي أكد لها على أن الأسر التي تطلب عونها وإنقاذها لا تستحق الدعم بسبب معلومات أملاكها ودخولها المختلفة.

في الوقت ذاته، طالب نشطاء إجتماعيون في لواء بصيرا بإضافة بند على نظام الإستعلام الإلكتروني تحت مسمى «واقع الحال» وهو بند يتكفل بإعداده لجان من وزارة التنمية الاجماعية أو صندوق المعونة الوطنية ويتضمن واقع الأسر على أرض الواقع من خلال دراسة ميدانية متكاملة معززة بأية وثائق تثبت ديونا أو التزامات أو العلاج للأسر التي تخضع للدراسة.

هذا البند -بحسب النشطاء- سيكون ملاذا آمنا للأسر الفقيرة التي لا تجد قوت يومها ولا حتى تدفأة ذلك اليوم الملطخ بالجوع والبرد والإرهاق، لكنها مسجلة في الاستعلام الحكومي الإلكتروني أن حالها مرتاح، وغير مستحقة لأي نوع من أنواع الدعم والمساعدة، ويسمح لعدة جهات متخصصة بتوجيه الدعم إلى الأسر الفقيرة المستحقة للمساعدة بنظر الواقع وليس بنظر جهاز الحاسوب.

(الرأي)