شريط الأخبار
بزشكيان: إيران لن ترضخ للضغوط وسط محادثات نووية مع الولايات المتحدة الرواشدة : الأماسي الثقافية في شهر رمضان المبارك تراعي القيم والمبادئ الحميدة "تجارة الأردن": كمية كبيرة من زيت الزيتون ستدخل السوق المحلية بـ26 الشهر الحالي السعودية تدين تصريحات السفير الأمريكي في اسرائيل مسؤول أردني: الوجود العسكري الأميركي في إطار اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة "خارجية النواب" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مصر تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الأمم المتحدة تحذر من تصاعد مخاطر الحريق بالمخيمات في غزة الجامعة العربية تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر العليمات أمينا عاما لمجمع النقابات بالتزكية اعتبارا من مطلع ايار الرئيس الألباني يصل إلى الأردن الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: تصريحات السفير الأميركي عدوان سياسي سافر… والأردن بقيادته الهاشمية وشعبه وعشائره سيتصدّى بكل حزم لأي مساس بسيادة الأمة وحقوقها. *البوتاس العربية.. "قلعة" الاقتصاد الأردني حين تُدار بـ "فكر السيادة" وحكمة شحادة أبو هديب* الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين 103.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يقطع شوطا كبيرا بتنظيم العمل التطوعي .. ربع مليون شخص ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان "صناعة الأردن": قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية

الوطن الاماراتية : الأردن والامارات .. نموذج تعاون عربي رائد في التحديث الحكومي

الوطن الاماراتية : الأردن والامارات .. نموذج تعاون عربي رائد في التحديث الحكومي

القلعه نيوز -اقبال الاحمد-

يقولُ روبرت فيسك : أتعلمون لِمَ بيوت العرب في غاية النّظافة بينما شوارعهم على النّقيض من ذلك ؟! السببُ أنّ العرب يشعرون أنّهم يملكون بيوتهم لكنهم لا يشعرون أنهم يملكون أوطانهم !

روبرت فيسك أحد أشهر الصحفيين في العالم، وأحد الذين يعرفوننا جيداً، عاش في بلادنا ثلاثين عاماً وما زال يسكن في بيروت. هو مراسل الأندبندنت البريطانية في الشرق الأوسط وهو من الصحفيين الغربيين القلائل إذ يُعتبر مناهضاً لسياسة أمريكا وبلده بريطانيا في بلادنا، وله كتاب شهير في هذا !
وبالعودة من القائل إلى المقولة : أشوارعنا عفنة لأننا نشعر أننا لا نملكُ أوطاننا ؟ شخصياً ، لا أعتقد ! وإن كنتُ أبصم بأصابعي العشر وجسمي كله أنّه صدق إذ قال أننا لا نشعر أننا نملكُ أوطاننا ، إذاً ما السبب ؟
هذا يرجع إلى سببين :
الأوّل : أننا نخلطُ بين مفهوم الوطن ومفهوم الحكومة، فنعتبرهما واحداً، وهذه مصيبة بحدّ ذاتها ! الحكومة هي إدارة سياسية لفترة قصيرة من عمر الوطن، ولا حكومة تبقى للأبد . بينما الوطن هو التاريخ والجغرافيا، والتراب الذي ضمّ عظام الأجداد، والشجر الذي شرب عرقهم، هو الفكر والكتب، والعادات والتقاليد ! لهذا من حقّ كل إنسان أن يكره الحكومة ولكن ليس من حقّه أن يكره الوطن ! والمصيبة الأكبر من الخلط بين الحكومة والوطن هو أن نعتقد أننا ننتقم من الحكومة إذا أتلفنا الوطن ! وكأن الوطن للحكومة وليس لنا ! ما علاقة الحكومة بالشارع الذي أمشي فيه أنا وأنتَ، وبالجامعة التي يتعلم فيها ابني وابنك، وبالمستشفى التي تتعالج فيها زوجتي وزوجتك، الأشياء ليست ملكَ من يديرها وإنما ملك من يستخدمها ! نحن في الحقيقة ننتقمُ من الوطن وليس من الحكومة، الحكومات تُعاقبُ بطريقة أُخرى لو كان نحب الوطن فعلاً !

الثّاني : أنّ ثقافة الملكيّة العامة معدومة عندنا، حتى لنبدو أننا نعاني انفصاماً ما، فالذي يحافظ على نظافة مرحاض بيته هو نفسه الذي يوسّخ المرحاض العام، والذي يحافظ على الطاولة في البيت هو نفسه الذي يحفر اسمه على مقعد الجامعة، والأب الذي يريد من ابنه أن يحافظ على النّظام في البيت هو نفسه الذي يرفض أن يقف في الطابور بانتظار دوره، والأم التي لا ترضى أن تُفوّت ابنتها محاضرة واحدة هي نفسها التي تهربُ من الدوام،خلاصة القول :

الحكومة ليست الوطن شئنا هذا أم أبينا، ومشاكلنا مع الحكومة لا يحلّها تخريب الوطن، إنّ الشعب الذي ينتقم من وطنه لأن حكومته سيئة لا يستحقّ حكومة أفضل ! ورقيّنا لا يُقاس بنظافة حوش بيتنا وإنما بنظافة الحديقة العامة بعد جلوسنا فيها، لو تأملنا حالنا لوجدنا أننا أعداء أنفسنا، وأنه لا أحد يسيء لأوطاننا بقدر من نفعل نحن ! وصدق القائل : الإنسان لا يحتاج إلى شوارع نظيفة ليكون محترماً، ولكن الشوارع تحتاج إلى أُناس محترمين لتكون نظيفة

عن " القبس "الكويتيه