شريط الأخبار
بالفيديو ..شركة زين الأردن ترعى لقاءً وديًا للرماية بين منتخبي الأردن وسوريا إيران ستقيم "منطقة محظورة" قرب مضيق هرمز في الأيام المقبلة الأردن ومصر يبحثان تحضيرات اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الوزاري نتنياهو: مصممون على إسقاط النظام الإيراني ونهايته قريبة زامير: إسرائيل تمر بفترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات أين الحل ... البحث الجنائي يحذر من الاتجار بالبشر طهبوب توجه إلى رئيس الوزراء 114 سؤالًا الأردن يعزي مصر بضحايا انقلاب حافلة معتمرين قرب مكة المكرمة بدء طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير للعام الجامعي 2026-2027 الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027 «Kids Haretna».. أغاني أطفال عربية بروح جديدة الحكومة تمدّد إعفاء أجور الشحن البحري من الرسوم والضرائب 6 أشهر مجلس الوزراء يقر السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027 إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد ويتكوف: نشعر بالتفاؤل إزاء المباحثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا الحجايا: قلعة القطرانة مؤهلة لتكون محطة سياحية رئيسية على بوابة الجنوب بودكاست الرئاسة .. مشروع إعلامي جديد ومبتكر تنشغل فيه رئاسة الوزراء

الوطن الاماراتية : الأردن والامارات .. نموذج تعاون عربي رائد في التحديث الحكومي

الوطن الاماراتية : الأردن والامارات .. نموذج تعاون عربي رائد في التحديث الحكومي

القلعه نيوز -اقبال الاحمد-

يقولُ روبرت فيسك : أتعلمون لِمَ بيوت العرب في غاية النّظافة بينما شوارعهم على النّقيض من ذلك ؟! السببُ أنّ العرب يشعرون أنّهم يملكون بيوتهم لكنهم لا يشعرون أنهم يملكون أوطانهم !

روبرت فيسك أحد أشهر الصحفيين في العالم، وأحد الذين يعرفوننا جيداً، عاش في بلادنا ثلاثين عاماً وما زال يسكن في بيروت. هو مراسل الأندبندنت البريطانية في الشرق الأوسط وهو من الصحفيين الغربيين القلائل إذ يُعتبر مناهضاً لسياسة أمريكا وبلده بريطانيا في بلادنا، وله كتاب شهير في هذا !
وبالعودة من القائل إلى المقولة : أشوارعنا عفنة لأننا نشعر أننا لا نملكُ أوطاننا ؟ شخصياً ، لا أعتقد ! وإن كنتُ أبصم بأصابعي العشر وجسمي كله أنّه صدق إذ قال أننا لا نشعر أننا نملكُ أوطاننا ، إذاً ما السبب ؟
هذا يرجع إلى سببين :
الأوّل : أننا نخلطُ بين مفهوم الوطن ومفهوم الحكومة، فنعتبرهما واحداً، وهذه مصيبة بحدّ ذاتها ! الحكومة هي إدارة سياسية لفترة قصيرة من عمر الوطن، ولا حكومة تبقى للأبد . بينما الوطن هو التاريخ والجغرافيا، والتراب الذي ضمّ عظام الأجداد، والشجر الذي شرب عرقهم، هو الفكر والكتب، والعادات والتقاليد ! لهذا من حقّ كل إنسان أن يكره الحكومة ولكن ليس من حقّه أن يكره الوطن ! والمصيبة الأكبر من الخلط بين الحكومة والوطن هو أن نعتقد أننا ننتقم من الحكومة إذا أتلفنا الوطن ! وكأن الوطن للحكومة وليس لنا ! ما علاقة الحكومة بالشارع الذي أمشي فيه أنا وأنتَ، وبالجامعة التي يتعلم فيها ابني وابنك، وبالمستشفى التي تتعالج فيها زوجتي وزوجتك، الأشياء ليست ملكَ من يديرها وإنما ملك من يستخدمها ! نحن في الحقيقة ننتقمُ من الوطن وليس من الحكومة، الحكومات تُعاقبُ بطريقة أُخرى لو كان نحب الوطن فعلاً !

الثّاني : أنّ ثقافة الملكيّة العامة معدومة عندنا، حتى لنبدو أننا نعاني انفصاماً ما، فالذي يحافظ على نظافة مرحاض بيته هو نفسه الذي يوسّخ المرحاض العام، والذي يحافظ على الطاولة في البيت هو نفسه الذي يحفر اسمه على مقعد الجامعة، والأب الذي يريد من ابنه أن يحافظ على النّظام في البيت هو نفسه الذي يرفض أن يقف في الطابور بانتظار دوره، والأم التي لا ترضى أن تُفوّت ابنتها محاضرة واحدة هي نفسها التي تهربُ من الدوام،خلاصة القول :

الحكومة ليست الوطن شئنا هذا أم أبينا، ومشاكلنا مع الحكومة لا يحلّها تخريب الوطن، إنّ الشعب الذي ينتقم من وطنه لأن حكومته سيئة لا يستحقّ حكومة أفضل ! ورقيّنا لا يُقاس بنظافة حوش بيتنا وإنما بنظافة الحديقة العامة بعد جلوسنا فيها، لو تأملنا حالنا لوجدنا أننا أعداء أنفسنا، وأنه لا أحد يسيء لأوطاننا بقدر من نفعل نحن ! وصدق القائل : الإنسان لا يحتاج إلى شوارع نظيفة ليكون محترماً، ولكن الشوارع تحتاج إلى أُناس محترمين لتكون نظيفة

عن " القبس "الكويتيه