شريط الأخبار
وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا

صناعة الصابون البلدي مهنة تواجه خطر الاندثار

صناعة الصابون البلدي مهنة تواجه خطر الاندثار

القلعة نيوز : في ساعة مبكرة من صباح قرية عجول، شمال رام الله، تدور مغرفة أم كمال بواطنة (72 عاما) داخل برميل حديدي، سكبت بداخله زيت زيتون وقطرونة (صودا كاوية)، بعد أن أشعلت النار أسفله، وسط دخان منبعث من المكان.
تقول بواطنة، «أقف هنا منذ السادسة والنصف صباحا، وسأظل على هذا الحال حتى الرابعة والنصف مساء، أحرك زيت الزيتون وأمد النار بالحطب حتى تستوي الطبخة».
بأصابع متشققة نتيجة استخدامها للقطرونة، ومنديل تمسح به عرقها، تطبخ أم كمال زيت الزيتون مع المواد المضافة إليه، لتصنع بعد يومين متتاليين من العمل الشاق «الصابون البلدي».
عن خطوات تلك الصناعة، توضح، نسكب زيت الزيتون في الوعاء الحديدي، ونضيف إليها القطرونة والماء، ثم نبدأ بالتحريك، ويستمر ذلك لعدة ساعات، حتى يجمد الزيت ويصبح ثقيلا.
وتضيف، بعد ما يقارب الـ10 ساعات من غلي الزيت، يتم سكبه في مكان دافئ يكون محاطاً بإطار خشبي يمنع سيلانه، ويترك ليوم واحد على الأقل ليجف، قبل أن يتم تقطيعه بواسطة آلة حادة، وتجهيزه للبيع.
يتم استخدام الصابون البلدي بعد 10-14 يوما من تقطيعه وتجهيزه، تجنبا لآثار الصودا.
وحول سعر الصابون البلدي، توضح، أنا شخصيا أبيع الرطل بـ60 شيكلا، لكن أسمع أنه يباع بأسعار مختلفة، وفي مناطق أخرى يصل إلى 80 شيكلا، كما أنني أقوم في كل موسم بطبخ الصابون لأناس يأتون بالزيت، ويكون نصيبي مقابل كل تنكة أطبخها، 100 شيكل.
تعتمد أم كمال على الصابون البلدي في توفير بعض احتياجات البيت، وهو أحد مصادر رزقها إلى جانب عملها في الأرض، تقول، أزرع كل ما هو ممكن زراعته، من بقوليات وخضراوات وحبوب، أسقي مزروعاتي من عيون المياه، إضافة إلى قطف النباتات والأعشاب البرية، أبيع جزءا منها، والجزء الآخر أخصصه للبيت، مثلا تخيل أنني لم أشترِ البندورة منذ أكثر من عشرين عاما، بل أزرعها.
وترى أم كمال، أنه ما زال للصابون البلدي زبائنه، الذين يفضلونه على أنواع الصابون الأخرى، المحلية والمستوردة، وذلك لخلوه من المواد الكيماوية وفوائده الكثيرة، وأيضا يفضله الكثيرون على سائل الاستحمام «الشامبو»، ففيه العديد من الخصائص التي تجعل الشعر قويا ونظيفا، إضافة إلى أنه يمنح الأجسام والوجوه النضارة والحيوية، وهو معقم طبيعي وقاتل للبكتيريا.
تجمع بواطنة في بدايات الخريف، الحطب وقطعا خشبية لاستخدامها في إشعال النار تحت البرميل الذي أعدته لطبخ الصابون، وتحاول قدر الإمكان اختيار أنواع من الأخشاب يكون ضررها أقل على البيئة المحيطة وصحتها الشخصية، فالدخان المتصاعد لعدة ساعات من الموقدة وفوهة البرميل يسبب لها السعال وضيق التنفس طيلة فصل الشتاء.
وتواجه مهنة صناعة الصابون البلدي خطر الاندثار، رغم وجود من يتقنها ويعمل بها في كل قرية وبلدة ومدينة فلسطينية تقريبا، فالتطور في وسائل الترفيه والمنظفات أزاح وطغى على الكثير من المهن التراثية.
«وفا»- «الايام الفلسطينية»