شريط الأخبار
الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته بلدية النسيم تتعامل مع تجمعات لمياه الأمطار بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق الزيارات الميدانية.. أداة حكومية فاعلة لتحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي زراعة السلط: تجهيز الأرض قبل الهطول المطري ساهم بعدم انجراف التربة والفيضانات 1103 إشاعات في 2025 .. والأردن يواجه زيف الأخبار بالوعي وتدفق المعلومات المصفاة: تعبئة 781162 أسطوانة غاز خلال المنخفض الجوي رئيس بلدية جرش يتفقد مواقع الانهيارات ويوجه باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة المواطنين ناقلتا نفط يونانيتان تتعرّضان لهجوم بمسيّرات في البحر الأسود محافظ عجلون: ضرورة معالجة تجمع مياه الأمطار حول مركز صحي عبين المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمملكة المياه: امتلاء سد الوالة بكامل سعته وفيضانه خلال ساعات تأخير الدوام في الكرك والطفيلة ومعان الأربعاء حتى 10 صباحًا ماذا يوجد داخل محفل الماسونية الأكبر في إسرائيل... وماذا يقول القائمون عليه ؟ بريطانيا.. أكثر من 300 ضابط وعنصر من شرطة لندن يعترفون بانتمائهم إلى الماسونية الهجري لـ"صحيفة عبرية ": "إسرائيل أنقذتنا ونحن لا نطالب بحكم ذاتي فحسب مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون يفتتحون خلية عمليات دفاع جوي جديدة في قطر برنامج الكلاسيكو: نموذج راقٍ للإعلام الرياضي العربي

صناعة الصابون البلدي مهنة تواجه خطر الاندثار

صناعة الصابون البلدي مهنة تواجه خطر الاندثار

القلعة نيوز : في ساعة مبكرة من صباح قرية عجول، شمال رام الله، تدور مغرفة أم كمال بواطنة (72 عاما) داخل برميل حديدي، سكبت بداخله زيت زيتون وقطرونة (صودا كاوية)، بعد أن أشعلت النار أسفله، وسط دخان منبعث من المكان.
تقول بواطنة، «أقف هنا منذ السادسة والنصف صباحا، وسأظل على هذا الحال حتى الرابعة والنصف مساء، أحرك زيت الزيتون وأمد النار بالحطب حتى تستوي الطبخة».
بأصابع متشققة نتيجة استخدامها للقطرونة، ومنديل تمسح به عرقها، تطبخ أم كمال زيت الزيتون مع المواد المضافة إليه، لتصنع بعد يومين متتاليين من العمل الشاق «الصابون البلدي».
عن خطوات تلك الصناعة، توضح، نسكب زيت الزيتون في الوعاء الحديدي، ونضيف إليها القطرونة والماء، ثم نبدأ بالتحريك، ويستمر ذلك لعدة ساعات، حتى يجمد الزيت ويصبح ثقيلا.
وتضيف، بعد ما يقارب الـ10 ساعات من غلي الزيت، يتم سكبه في مكان دافئ يكون محاطاً بإطار خشبي يمنع سيلانه، ويترك ليوم واحد على الأقل ليجف، قبل أن يتم تقطيعه بواسطة آلة حادة، وتجهيزه للبيع.
يتم استخدام الصابون البلدي بعد 10-14 يوما من تقطيعه وتجهيزه، تجنبا لآثار الصودا.
وحول سعر الصابون البلدي، توضح، أنا شخصيا أبيع الرطل بـ60 شيكلا، لكن أسمع أنه يباع بأسعار مختلفة، وفي مناطق أخرى يصل إلى 80 شيكلا، كما أنني أقوم في كل موسم بطبخ الصابون لأناس يأتون بالزيت، ويكون نصيبي مقابل كل تنكة أطبخها، 100 شيكل.
تعتمد أم كمال على الصابون البلدي في توفير بعض احتياجات البيت، وهو أحد مصادر رزقها إلى جانب عملها في الأرض، تقول، أزرع كل ما هو ممكن زراعته، من بقوليات وخضراوات وحبوب، أسقي مزروعاتي من عيون المياه، إضافة إلى قطف النباتات والأعشاب البرية، أبيع جزءا منها، والجزء الآخر أخصصه للبيت، مثلا تخيل أنني لم أشترِ البندورة منذ أكثر من عشرين عاما، بل أزرعها.
وترى أم كمال، أنه ما زال للصابون البلدي زبائنه، الذين يفضلونه على أنواع الصابون الأخرى، المحلية والمستوردة، وذلك لخلوه من المواد الكيماوية وفوائده الكثيرة، وأيضا يفضله الكثيرون على سائل الاستحمام «الشامبو»، ففيه العديد من الخصائص التي تجعل الشعر قويا ونظيفا، إضافة إلى أنه يمنح الأجسام والوجوه النضارة والحيوية، وهو معقم طبيعي وقاتل للبكتيريا.
تجمع بواطنة في بدايات الخريف، الحطب وقطعا خشبية لاستخدامها في إشعال النار تحت البرميل الذي أعدته لطبخ الصابون، وتحاول قدر الإمكان اختيار أنواع من الأخشاب يكون ضررها أقل على البيئة المحيطة وصحتها الشخصية، فالدخان المتصاعد لعدة ساعات من الموقدة وفوهة البرميل يسبب لها السعال وضيق التنفس طيلة فصل الشتاء.
وتواجه مهنة صناعة الصابون البلدي خطر الاندثار، رغم وجود من يتقنها ويعمل بها في كل قرية وبلدة ومدينة فلسطينية تقريبا، فالتطور في وسائل الترفيه والمنظفات أزاح وطغى على الكثير من المهن التراثية.
«وفا»- «الايام الفلسطينية»