شريط الأخبار
الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب

الاردن :خبرةالبقاء والانبعاث والثبات

الاردن :خبرةالبقاء والانبعاث والثبات


القلعه نيوز- محمد يونس العبادي

جاءت تصريحات فرنسا بتأييد الوصاية الهاشمية على لسان رئيسها خلال زيارة ماكرون القدس قبل أيام، لتعبر عن ثقل وقوة إسناد الطرح الأردني دولياً.

فهل جاء هذا التصريح الفرنسي في وقتٍ سياسي هامٍ حيث سبق بساعات تصريحات الإدارة الأمريكية حيال صفقة القرن؟ ، حيث إنه تصريح عزز الجبهة المناوئة لهذه الصفقة في عواصم قرار دولية لم تتخذ موقفاً من الصفقة أو تعارضها إن تجاوزت ما اتفق عليه جيل سياسي من الوصول إلى صيغة السلام.

والأسئلة المطروحة اليوم هي عن مدى الصلة الكبيرة التي ما زال الأردن قادراً على استخدامها في مواجهة الصفقة المزعم الإعلان عنها خلال زيارة طرفي التناقض الاسرائيلي (نتنياهو وغانتس) إلى واشنطن.

فاليمين الأمريكي والاسرائيلي يدرك تماماً أنه ليس قادراً في ضوء ما تلقاه من ضربات سياسية موجعة الذهاب باتجاه انتخابات ما لم يكون حائزاً على الملاءة السياسية والتي فشل فيها نتنياهو على مدار انتخابات ثلاث مضت.

كما أن الإدارة الأمريكية اليوم، تدرك أنّ أزمتها تتعمق مع مواجهة الديمقراطيين والأقلية الجمهورية في محاكمةٍ قلّ ما تحدث لرئيس في الولايات المتحدة.

والقوى الدولية اليوم، وبالرغم من انشغالها، مثل موسكو التي تعيد ترتيب أولوياتها بين سوريا وليبيا ترسل برئاسل بأنها ليست ببعيدة عما يجري في فلسطين وبالقدس تحديداً حيث زيارة بوتين إلى القدس ولقائه بحضور المطران الأرثوذكسي ثيوفيلوس لقاءً مع الحكومة الاسرائيلية أكد على صيانة الأوقاف الأرثوذكسية.

عربياً، يقود الأردن معركة الحفاظ على هوية القدس، وعروبتها وإسلاميتها، بل ومقدساتها العربية المسيحية، مسلحاً بوثائق التاريخ وبالأمر الواقع الذي فرضه عبر عقودٍ سواء سياسيا عبر وثائق معاهدة السلام أو وثائق الوصاية الممتدة إلى حوالي مئة عام.

في هذه اللحظة، الجهد الأردني يتعزز بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، محاولاً صياغة المعادلة المضادة لمّا سيطرح خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويدرك الأردن أهمية الطرح وأنه في جانب منه استهلاكي لأغراض انتخابية ولكنه، يتعامل مع الملف بحذر وذكاء دبلوماسي تعبيراته يمكن قراءتها بمواقف العواصم العالمية التي يزورها جلالة الملك ويلتقي أرفع سياسييها.

فبوادر تيار العقلانية الأوروبية بمواجهة اليمين المتطرف، هي ما يسعى إليه المدركون والخابرون بخبايا المنطقة وحسابات ومبادئ ومصالح شعوبها الحقة، وزيارة ماكرون إلى مقدسات القدس هي رسالة للتطرف ويمينه بقوة التيار العقلاني .

واليوم، وأمام هذا الطرح السياسي، يواصل الأردن دوره، مدرك تماماً أنه لطالما نجح في تحويل اللحظة التاريخية لصالحه مسلحاً بشرعية عز نظيرها في المنطقة والعالم..فالأردن قوي وخياراته متنوعة وتتصل بتجذر الدولة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً في المنطقة، والأردن في ميزاته أنه يمتلك ميزات قوة الخطاب والقناعة والمشروعية المتحققة على الأرض.. والأردن له خبرة بأساليب ليس البقاء وحسب بل والانبعاث السياسي من أكثر اللحظات دقة وهذا ما يخبره كل قارئ للتاريخ، بل والثبات على المبدأ، فهي دولة رصيدها ناسها المؤمنون بمشروعها الهاشمي.

والعقلانية الأوروبية وقوة الطرح الأردني ومشروعيته يلتقيان فهل وصلت الرسالة إلى اليمين المتطرف .. ؟حمى الله الأردن وقيادته

---------------------------------
* الكاتب : عمل باحثا في الديوان الملكي الهاشمي ومركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعه الاردنية ومديرا عاما للمكتبه الوطنية