شريط الأخبار
رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها

فاتورة الكهرباء

فاتورة الكهرباء
القلعة نيوز- د. عديل الشرمان

ظهر جليا وواضحا من خلال ردود فعل المواطنين في المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي أن لا حاجة للمواطن بالتطبيقات الإلكترونية وروابط الاستعلام لاحتساب فاتورة الكهرباء، ولا حاجة له بمنصات الشكاوى، ولا حاجة له بتبريرات الحكومة، فكلها بحسب الكثيرين أرق على أرق، وبها المواطن صار يأرق ويغرق ويحتار، وأعذار فيها من السوء ما هو أعظم من ذنوبها، وفيها بحسب الكثيرين الكثير من الدوران، والتستر خلف الجدران.
إن المواطن على علم ومعرفة تامة بكيفية احتساب فاتورته، ويعرف العمليات الاربع في الرياضيات، فعندما يتعلق الأمر بلقمة عيشه وبقوته وماله فهو خوارزمي العقل فارابي الفلسفة والمنطق، والمواطن يعرف أن لا مشكلة في الفاتورة فهي صحيحة الجمع والطرح، ولا مشكلة في العداد فهو سليم القراءة، لكنه بحاجة إلى أن يعرف تلك الزيادة في سرعة العداد وهو يحتسب قيمة الاستهلاك من الكهرباء، تلك السرعة التي تضاعفت مرتين إلى ثلاثة مرات بحسب ما يتردد وبحسب ما عكسته الفواتير.
المواطن لم يعد بحاجة إلى تبريرات تصل حد المراوغات كما يظن البعض، تلك التي ترد على لسان الحكومة وغيرها المتعاقبة والتي تقوم بها وتنفذها أياد وأدوات ضعيفة غير مقنعة، لا تفهم أبجديات الشفافية، ولا أدبيات التخاطب، فقد كشفت ردود أفعال الكثير من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي ضعف ثقتهم بالحكومة وبكل ما يصدر عنها من تصريحات ناقصة ومجتزأة لا تحوي إلا جزء يسيرا من الحقيقة في أحسن الأحوال، والتي باتت من وجهة نظرهم رواية بائسة وهزيلة، حتى وإن كانت الحقيقة بعينها فإنها لم تعد موثوقة، وغير مقنعة.
المواطن لم يعد بحاجة لقيام الحكومة بتشكيل لجان التحقيق فهي لم تعد موثوقة من وجهة نظر البعض بالنظر إلى صورة الحكومة الذهنية، ولا يعنيه أية إجراءات تقوم بها الحكومة بناء على نتائج التحقيق لأنه بات شبه مقتنع بأنها لن تعيد حقوقه، ولا تصب نتائجها في صالحه، وهي للاستهلاك الإعلامي ليس اكثر، والمواطن لم يعد يعنيه إحالة أحد المسؤولين إلى التقاعد أو حتى الطرد والتوقيف على ذمة التحقيق كعقوبة له على تقصير أو ممارسة فاسدة، ولا يعنيه تعديلا أو تغييرا وزاريا يبعد أشخاصا عن المشهد، لأنه يعرف تماماً أن ذلك ذر للرماد في العيون، وقرابين تقدمها الحكومة ومتفق عليها لتنفيذ اجنداتها، وهي أشبه ما تكون بقرقعة بلا طحن أو طحين، ومعالجات في غير محلها لقضايا الوطن والمواطن.
المواطن لم يعد يعنيه أية إجراءات تقوم بها الحكومة سوى تلك التي تعيد الحقوق لأصحابها، وتحقق العدالة والمساواة بين الجميع، وتعيد الثقة بالحكومة وأجهزتها، والمواطن أصبح متعطشا لكلام ظاهره الحكمة والمنطق والرأي السديد، يحمل بين طياته جرأة في قول الحق واظهار الحقيقة، وباطنه هموم المواطنين ومصالحهم وقضاياهم، والخوف عليهم، وهي فلسفة لا يقوى عليها إلا الراسخون في العلم، وفي حب الوطن والمواطن، إلا أن الحكومة كحال من سبقوها من وجهة نظر الكثيرين لم تلامس ذلك الطموح بعد، وما زالت تغرد خارج السرب.




د. عديل الشرمان