آخر الأخبار
النائب أروى الحجايا رئيسة فخرية لجمعية انسجام البيئيةالجامعات والكليات الخاصة.. بين الاستثمار التعليمي والاستقرار الوظيفيهجوم استهدف ناقلة في أثناء خروجها من مضيق هرمزمجموعة السبع ستضخ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخامحضور صيني في معرض عمّان الدولي للكتاب، يضفي ألقاً جديداً على التبادل الثقافي الصيني العربيمنظمات بيئية أمريكية تقاضي إدارة ترامباتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة تستهدف الجالية اليهوديةمَعْرِضُ عَمّانَ الدَّوْلِيُّ لِلْكِتَابِ ... ذَاكِرَةُ وَطَنٍ وَبُوصَلَةُ مُسْتَقْبَلٍ!!ألف سيارة عالقة… من الرابح إذا كان الكل خاسرا؟!لبنان... حين تصبح الجغرافيا قدرًا
رأي

النعيمي يكتب: الأردن العظيم حصانة الجغرافيا وعمق الثوابت في زمن المشاريع.

منذ 7 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
النعيمي  يكتب: الأردن العظيم حصانة الجغرافيا وعمق الثوابت في زمن المشاريع.
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز:

في قلب إقليم مثقل بالاضطرابات وصراع الإرادات، يبرز الأردن كقلعة سيادية عصية على التجيير أو الاختراق، مستنداً إلى إرث أمني وسياسي عميق يدرك حجم الأطماع التي تحيط به، فالمحاولات الإيرانية المستمرة منذ سنوات لنقل الأزمات وتصدير القلاقل نحو الداخل الأردني عبر الوكلاء والأذرع الإقليمية، لم تكن مجرد عوارض عابرة، بل هي جزء من استراتيجية توسعية اصطدمت دوماً بصلابة المُشغّل الأردني الذي يعتمد فلسفة تصفير الخلافات واحترام سيادة الجوار، دون أن يعني ذلك التهاون في حماية الأمن القومي.

إن القوة الضاربة للأردن لا تكمن فقط في عتاده العسكري، بل في ديموغرافيا فريدة وتناغم بنيوي عميق يجمع بين ركائز الدولة الثلاث: مؤسسة العرش، والشعب الواعي، والقوات المسلحة (الجيش العربي)؛ هذا الثالوث شكّل سداً منيعاً أمام أي محاولات للعبث بالنسيج الوطني أو استغلال الجغرافيا الأردنية كمنصة لمشاريع غريبة.

وعند النظر إلى المشهد الإقليمي، نجد أن نُذر الحرب كانت وما زالت قائمة، لأن الجرح النازف في قلب المنطقة وهو القضية الفلسطينية لا يزال بلا حل جذري وشامل وعادل، وهو ما يجعل الاستقرار الإقليمي مُجرّد سراب طالما بقي الظلم قائماً. فالصراع في جوهره هو صراع مشاريع وتمدد، وفي الوقت الذي قد يفتح فيه البعض حدودهم سداحاً مداحاً لتكون ممرات لتلك المشاريع، يظل الأردن متمسكاً بسيادة جغرافيته، متفوقاً بأدواته الدبلوماسية والعسكرية التي ترفض الارتهان أو التبعية.

ومع هذا التمسك بالسيادة، لم ينسلخ الأردن يوماً عن واقعه العروبي، فالأردن تاريخياً أول الحاضرين وآخر المغادرين في كل مشروع يخدم مصلحة الأمة، دون أن يساوم على مواقفه أو يكيف خطابه السياسي ليناسب أطماع العابرين، ودون أن يسعى للتكسب من ويلات الحروب أو المتاجرة بدماء الأبرياء.

فالأردن يدرك تماماً أن تكلفة عدم الاستقرار يدفعها الجميع، لذا يظل متمسّكاً بدور الدولة الوازنة التي تحمي حدودها وتحفظ تاريخها، مؤكدة أن بوصلتها الوطنية والقومية ثابتة لا تميل حيثما مالت الريح.

منيزل أحمد النعيمي

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962