شريط الأخبار
الأردن.. شركة ألبان ترفع أسعارها اعتبارا من اليوم فريحات يتحدى المعايطة بمناظرة علنية أكسيوس: ترتيبات لعقد لقاء أميركي إيراني في إسلام أباد الأسبوع الحالي البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة عيد الفطر الدولار يتراجع مع تأجيل ترامب استهداف منشآت الكهرباء في إيران سموتريتش يدعو إلى ضم جنوب لبنان رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم نقابة المحروقات: مخزوننا من المشتقات النفطية مطمئن والتزويد مستمر سلطة وادي الأردن تدعو للاستفادة من الهطولات المطرية وتخزينها في البرك الزراعية طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/10 تباشر أعمالها إعلان قائمة منتخب الشابات تحت سن 20 عاما لكرة القدم لكأس آسيا في تايلند الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة فرسان التغيير للتنمية السياسية: الأردن هي الركيزة الأساسية في المنطقة صدور نتائج جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي 2026 عشيرة الشروف: مواقف بني حميدة والرواحنة تجسد أصالة الأردنيين وترسّخ قيم الصفح ووحدة الصف. ترامب: 15 نقطة اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر نصف قرن على اختيار محمية الأزرق المائية ضمن مناطق رامسار العالمية إيران تنفي: لا محادثات بين طهران وواشنطن

النعيمي يكتب: الأردن العظيم حصانة الجغرافيا وعمق الثوابت في زمن المشاريع.

النعيمي  يكتب: الأردن العظيم حصانة الجغرافيا وعمق الثوابت في زمن المشاريع.
الأردن العظيم حصانة الجغرافيا وعمق الثوابت في زمن المشاريع.
القلعة نيوز:
في قلب إقليم مثقل بالاضطرابات وصراع الإرادات، يبرز الأردن كقلعة سيادية عصية على التجيير أو الاختراق، مستنداً إلى إرث أمني وسياسي عميق يدرك حجم الأطماع التي تحيط به، فالمحاولات الإيرانية المستمرة منذ سنوات لنقل الأزمات وتصدير القلاقل نحو الداخل الأردني عبر الوكلاء والأذرع الإقليمية، لم تكن مجرد عوارض عابرة، بل هي جزء من استراتيجية توسعية اصطدمت دوماً بصلابة "المُشغّل الأردني" الذي يعتمد فلسفة تصفير الخلافات واحترام سيادة الجوار، دون أن يعني ذلك التهاون في حماية الأمن القومي.
إن القوة الضاربة للأردن لا تكمن فقط في عتاده العسكري، بل في ديموغرافيا فريدة وتناغم بنيوي عميق يجمع بين ركائز الدولة الثلاث: مؤسسة العرش، والشعب الواعي، والقوات المسلحة (الجيش العربي)؛ هذا الثالوث شكّل سداً منيعاً أمام أي محاولات للعبث بالنسيج الوطني أو استغلال الجغرافيا الأردنية كمنصة لمشاريع غريبة.
وعند النظر إلى المشهد الإقليمي، نجد أن نُذر الحرب كانت وما زالت قائمة، لأن الجرح النازف في قلب المنطقة وهو القضية الفلسطينية لا يزال بلا حل جذري وشامل وعادل، وهو ما يجعل الاستقرار الإقليمي مُجرّد سراب طالما بقي الظلم قائماً. فالصراع في جوهره هو صراع مشاريع وتمدد، وفي الوقت الذي قد يفتح فيه البعض حدودهم "سداحاً مداحاً" لتكون ممرات لتلك المشاريع، يظل الأردن متمسكاً بسيادة جغرافيته، متفوقاً بأدواته الدبلوماسية والعسكرية التي ترفض الارتهان أو التبعية.
ومع هذا التمسك بالسيادة، لم ينسلخ الأردن يوماً عن واقعه العروبي، فالأردن تاريخياً أول الحاضرين وآخر المغادرين في كل مشروع يخدم مصلحة الأمة، دون أن يساوم على مواقفه أو يكيف خطابه السياسي ليناسب أطماع العابرين، ودون أن يسعى للتكسب من ويلات الحروب أو المتاجرة بدماء الأبرياء.
فالأردن يدرك تماماً أن تكلفة عدم الاستقرار يدفعها الجميع، لذا يظل متمسّكاً بدور الدولة الوازنة التي تحمي حدودها وتحفظ تاريخها، مؤكدة أن بوصلتها الوطنية والقومية ثابتة لا تميل حيثما مالت الريح.
منيزل أحمد النعيمي