شريط الأخبار
عاجل / ‏التلفزيون الإيراني: استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤول أمريكي: واشنطن تشارك مع إسرائيل في ضرباتها على إيران إعلام إيراني ينفي إصابة الرئيس بزشكيان في العدوان الإسرائيلي وكالة فارس: نفي إيراني رسمي لمزاعم ترمب بشأن اغتيال خامنئي ترامب يعلن مقتل خامنئي إصابات بانفجارات في تل أبيب ليلة الأحد الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 7 قادة إيرانيين بينهم شمخاني ترامب تعقيبا على مقتل خامنئي: نعتقد أن هذا الخبر صحيح رويترز عن مسؤول إسرائيلي: مقتل خامنئي.. وإيران ترد: حرب نفسية لارجاني: سنجعل الصهاينة المجرمين والأمريكيين الدنيئين يندمون اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته نتنياهو: مؤشرات على أن خامنئي لم يعد موجودا الأمن: نتابع حسابات تنشر معلومات مضللة للرأي العام وتشكك بمؤسسات الدولة بيان فرنسي ألماني بريطاني مشترك يدين الضربات الصاروخية الإيرانية لدول الإقليم الملكية الأردنية تؤكد استمرار رحلاتها من أوروبا وأميركا الليلة كالمعتاد الملك وأمير الكويت يؤكدان إدانتهما للاعتداءات على أراضي الأردن والكويت ودول عربية تعطل الرحلات الجوية الإقليمية والدولية بسبب الاحداث الجارية تركيا: التصعيد في المنطقة يعرض الاستقرار العالمي للخطر الهلال الأحمر الإيراني: مقتل أكثر من 200 شخص في الهجوم الإسرائيلي الأميركي إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية

النعيمي يكتب: الأردن العظيم حصانة الجغرافيا وعمق الثوابت في زمن المشاريع.

النعيمي  يكتب: الأردن العظيم حصانة الجغرافيا وعمق الثوابت في زمن المشاريع.
الأردن العظيم حصانة الجغرافيا وعمق الثوابت في زمن المشاريع.
القلعة نيوز:
في قلب إقليم مثقل بالاضطرابات وصراع الإرادات، يبرز الأردن كقلعة سيادية عصية على التجيير أو الاختراق، مستنداً إلى إرث أمني وسياسي عميق يدرك حجم الأطماع التي تحيط به، فالمحاولات الإيرانية المستمرة منذ سنوات لنقل الأزمات وتصدير القلاقل نحو الداخل الأردني عبر الوكلاء والأذرع الإقليمية، لم تكن مجرد عوارض عابرة، بل هي جزء من استراتيجية توسعية اصطدمت دوماً بصلابة "المُشغّل الأردني" الذي يعتمد فلسفة تصفير الخلافات واحترام سيادة الجوار، دون أن يعني ذلك التهاون في حماية الأمن القومي.
إن القوة الضاربة للأردن لا تكمن فقط في عتاده العسكري، بل في ديموغرافيا فريدة وتناغم بنيوي عميق يجمع بين ركائز الدولة الثلاث: مؤسسة العرش، والشعب الواعي، والقوات المسلحة (الجيش العربي)؛ هذا الثالوث شكّل سداً منيعاً أمام أي محاولات للعبث بالنسيج الوطني أو استغلال الجغرافيا الأردنية كمنصة لمشاريع غريبة.
وعند النظر إلى المشهد الإقليمي، نجد أن نُذر الحرب كانت وما زالت قائمة، لأن الجرح النازف في قلب المنطقة وهو القضية الفلسطينية لا يزال بلا حل جذري وشامل وعادل، وهو ما يجعل الاستقرار الإقليمي مُجرّد سراب طالما بقي الظلم قائماً. فالصراع في جوهره هو صراع مشاريع وتمدد، وفي الوقت الذي قد يفتح فيه البعض حدودهم "سداحاً مداحاً" لتكون ممرات لتلك المشاريع، يظل الأردن متمسكاً بسيادة جغرافيته، متفوقاً بأدواته الدبلوماسية والعسكرية التي ترفض الارتهان أو التبعية.
ومع هذا التمسك بالسيادة، لم ينسلخ الأردن يوماً عن واقعه العروبي، فالأردن تاريخياً أول الحاضرين وآخر المغادرين في كل مشروع يخدم مصلحة الأمة، دون أن يساوم على مواقفه أو يكيف خطابه السياسي ليناسب أطماع العابرين، ودون أن يسعى للتكسب من ويلات الحروب أو المتاجرة بدماء الأبرياء.
فالأردن يدرك تماماً أن تكلفة عدم الاستقرار يدفعها الجميع، لذا يظل متمسّكاً بدور الدولة الوازنة التي تحمي حدودها وتحفظ تاريخها، مؤكدة أن بوصلتها الوطنية والقومية ثابتة لا تميل حيثما مالت الريح.
منيزل أحمد النعيمي