كرة الثلج.. حين يحاصر "لهيب المحروقات" جيوب المواطنين
القلعة نيوز - د . خليل قطيشات
تتحول قرارات رفع أسعار المشتقات النفطية فور صدورها من مجرد أرقام في النشرات الاقتصادية إلى "كرة ثلج" تتدحرج لتكبر مع كل قطاع تلامسه، محاصرةً ميزانيات الأسر في أدق تفاصيل حياتها. تبدأ الحكاية من "فاتورة الغذاء" التي تلتهب بفعل ارتفاع كلف الشحن والخدمات اللوجستية، حيث يجد المستهلك نفسه مضطراً لدفع ثمن "الطريق" قبل ثمن السلعة، مما يؤدي إلى تآكل حاد في القوة الشرائية أمام موجات تضخم تجعل من تأمين الأساسيات عبئاً ثقيلاً.
هذا الحصار المعيشي امتد ليشمل "نبض الحركة" اليومية، حيث انعكس الرفع مباشرة على أجور النقل والمواصلات، ووصل أثره الملموس إلى بيوتنا عبر ارتفاع تكاليف الحافلات المدرسية، مما أضاف هماً جديداً على كاهل رب الأسرة الذي يصارع لموازنة دخله الثابت مع مصاريف التعليم والتنقل المتصاعدة.
أمام هذا الواقع، لم يعد القرار مجرد إجراء مالي، بل أصبح مسؤولية حكومية من الرئيس فالبوصلة الحقيقية لأي سياسة اقتصادية ناجحة يجب أن تظل دائماً كرامة المواطن وقدرته على الصمود.




