القلعة نيوز: الدكتور محمد الطحان
بعد المرض لا يعود الإنسان كما كان.
يتغير شيء عميق في داخله، ويبدأ يرى الناس على حقيقتهم؛ من كان صادقًا في قربه،
ومن كان مجرد كلام عابر ؟؟؟
في لحظة الضعف، تكتشف أن لا أحد يبقى
معك كما كنت تظن، وأن أكثر قلب يخاف عليك بصدق هو قلب أمك، وحدها الأم تشعر بوجعك
قبل أن تشرحه، وتسهر بدعائها، وتخفي خوفها حتى لا تزيدك تعبا
أما الوجع الأكبر، فهو أن من تسبب لك
بالألم قد لا يبقى معك، بل ربما يكذب، وينكر، ويتصرف كأن شيئًا لم يحدث، يؤلمك مرة حين يجرحك، ومرة أخرى حين لا يكون
صادقًا معك
بعد المرض، تفهم أن صحتك أغلى من أي
علاقة، وأن قلبك لا يحتمل مزيدًا من الكذب والخذلان. لذلك يصبح الابتعاد عن من
أتعبك ليس قسوة، بل نجاة. ومن حقك أن تختار سلامك، وأن تغلق الباب أمام كل من كان
سببًا في مرض روحك وجسدك...
المرض يعلّمك درسًا قاسيًا لكنه صادق :
لا يبقى معك إلا من أحبك بصدق، ولا يخاف عليك مثل أمك. أما من سبب لك الألم، ثم
كذب ولم يعترف، فلا تجعله قريبًا من روحك مرة أخرى.
احم قلبك، واحم صحتك، واختر السلام ولو
كان الطريق إليه هو الابتعاد .
وفي الختام .........
من حقك أن تبتعد عن كل من سبب لك الألم
..
من حقك أن تغلق الباب في وجه الكذب ...
من حقك أن تختار سلامك بدلًا من علاقة
تسرق عافيتك ...




