آخر الأخبار
النائب أروى الحجايا رئيسة فخرية لجمعية انسجام البيئيةالجامعات والكليات الخاصة.. بين الاستثمار التعليمي والاستقرار الوظيفيهجوم استهدف ناقلة في أثناء خروجها من مضيق هرمزمجموعة السبع ستضخ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخامحضور صيني في معرض عمّان الدولي للكتاب، يضفي ألقاً جديداً على التبادل الثقافي الصيني العربيمنظمات بيئية أمريكية تقاضي إدارة ترامباتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة تستهدف الجالية اليهوديةمَعْرِضُ عَمّانَ الدَّوْلِيُّ لِلْكِتَابِ ... ذَاكِرَةُ وَطَنٍ وَبُوصَلَةُ مُسْتَقْبَلٍ!!ألف سيارة عالقة… من الرابح إذا كان الكل خاسرا؟!لبنان... حين تصبح الجغرافيا قدرًا
رأي

إيران في ميزان التاريخ: هل الخيانة نتيجة أم انعكاس لخلل أعمق

منذ 7 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
إيران في ميزان التاريخ: هل الخيانة نتيجة أم انعكاس لخلل أعمق
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز: معاذ نوفان الشهوان



منذ فجر التاريخ، لم تخلُ دولة من الخيانة، ولم يسلم نظام سياسي من الاختراق أو التآكل الداخلي. اختلفت الدوافع وتبدّلت الأزمنة، لكن الظاهرة بقيت حاضرة في المشهد الإنساني. ففي عصور سابقة، ارتبطت الخيانة بدوافع شخصية كالحسد والطموح والصراع على السلطة، وأحيانًا بالصدام الأيديولوجي أو الانتقام السياسي.



غير أن لكل زمن أدواته، ولكل مرحلة محركاتها الخاصة.

في عصرنا الحديث، ومع تشابك المصالح الدولية واتساع دوائر النفوذ، برز عامل أكثر تأثيرًا من كثير من الدوافع التقليدية: *المال السياسي.*

لم يعد النفوذ يُبنى فقط على القناعة أو الانتماء، بل أصبح يُعاد تشكيله عبر شبكات مصالح معقدة، تتجاوز الحدود وتعيد رسم الولاءات بسرعة تفوق سرعة الأحداث نفسها.

المال السياسي اليوم لا يشتري موقفًا فرديًا فحسب، بل قد يعيد تشكيل موازين قوى كاملة. إنه لا يظهر دائمًا في صورة مباشرة، بل يعمل بصمت داخل المؤسسات، ويخلق مراكز تأثير موازية، ويحوّل القرار العام من تعبير عن إرادة وطنية إلى معادلة حسابات ومصالح.

وعندما نضع إيران — كغيرها من الأنظمة التي امتلكت حضورًا إقليميًا ودوليًا لسنوات طويلة — في ميزان التاريخ، فإن السؤال الحقيقي لا يكون: هل هي قوية أم ضعيفة؟

بل: ما مدى تحصين بنيتها الداخلية أمام اختراق المصالح؟

وإلى أي حد يمكن أن تصمد مؤسساتها أمام إغراءات التسييل السياسي؟

التاريخ يعلّمنا أن الأنظمة لا تسقط فقط تحت ضغط المواجهة العلنية، بل قد تتعرض للاهتزاز حين يبدأ التآكل الصامت داخل النخب. الخطر لا يكمن في المعارضة الظاهرة بقدر ما يكمن في اللحظة التي يصبح فيها القرار عرضة للمساومة، والولاء قابلًا للتفاوض.

في زمن تتحرك فيه المليارات أسرع من الجيوش، يصبح المال أداة استراتيجية لا تقل تأثيرًا عن السلاح. وهنا تتحول الخيانة


في بعض الحالات من فعل فردي إلى نتيجة منظومة مصالح متشابكة.

لكن وسط كل هذا التعقيد، تبقى قاعدة السياسة الأهم ثابتة:

الشرعية تُبنى من الداخل، لا تُشترى من الخارج.

لذلك تبقى النصيحة لأصحاب القرار في كل مكان:

إياكم وتجويع الشعوب، حتى لا يتحول الجوع إلى سلاحٍ داخليٍ عكسي.

وإياكم والمسّ بكرامتهم، فالكرامة إذا أُهينت سقطت الهيبة تباعًا.


فالشعوب قد تصبر طويلًا، لكنها لا تنسى من كسر كرامتها.

والأنظمة قد تقوى بالسلاح، لكنها لا تبقى إلا بالعدالة.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962